أدى فلسطينيون من كل الاعمار بالالاف الصلاة الجمعة في المسجد الاقصى في القدس الشرقية المحتلة بعدما رفعت اسرائيل القيود على دخولهم اليه للاسبوع الثاني، لكن المخاوف من حصول تصعيد جديد لاعمال العنف لا تزال قائمة.
وعبر ما بين 37 و40 الفا شوارع المدينة القديمة التي وضعت تحت مراقبة مئات رجال الشرطة الاسرائيليين، للوصول الى الحرم الشريف حيث صلى الرجال في المسجد الاقصى والنساء في مسجد قبة الصخرة، كما قال مدير المسجد الاقصى الشيخ عمر الكسواني.
وهذه الجمعة الثانية التي تسمح اسرائيل بدخول الرجال والنساء والاطفال بلا قيود عمرية الى المسجد، بعد ان تحقق شرطيون من انهم يحملون تصاريح اقامة في القدس.
وكانت السلطات الاسرائيلية تمنع الرجال تحت سن خمسين عاما من الصلاة في الحرم، وخصوصا الشباب لتفادي الاصطدامات والتوتر.
والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.
ولا يزال الوضع متوترا في المدينة المقدسة بعد اسبوع شهد اعمال عنف.
ومع ارتياحهم لرفع القيود العمرية عن الصلاة، قال المصلون انهم ليسوا مخدوعين بهذه المظاهر،
وعبر غالبيتهم عن مخاوف من تدهور الوضع, وما يؤجج غضب الفلسطينيين سقوط الاف القتلى في قطاع غزة هذا الصيف واستمرار الاحتلال والاستيطان والاعتقالات بالمئات والبطالة. لكن الحرم القدسي حيث يوجد المسجد الاقصى يشكل خطا احمر بالنسبة لهم.
وما يثير قلق الفلسطينيين المطالب المتزايدة لدى اقلية من اليهود المتطرفين بالتوجه الى الحرم للصلاة. ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والاجهار بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
ويقول واصل قاسم البالغ من العمر 35 عاما ان الاقصى الذي انطلقت منه انتفاضة عام 2000 "هو مسجدنا" و"هو المحفز لقيام انتفاضة ثالثة".
واضاف "انا قلق جدا. الاسرائيليون يحاولون تهدئة الامور في الوقت الراهن. لا احد يحب اعمال العنف، لكن الوضع متفجر"، مشيرا الى ان عدم التمكن ن الصلاة في الاقصى كان بمثابة "شعور بالسجن والاهانة".
وتابع "آمل في الا يتفجر الوضع".
من جهتهما عبر عبد الله ادهمي (24 عاما) ومحمد جندي (18 عاما) عن الشعور نفسه وقالا "هناك شعور كبير بالغضب". واضاف "هذا المكان لنا، واذا لم نناضل من اجله، فسنخسره".
الى ذلك اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في عدة مناطق بالضفة والقدس بعد صلاة الجمعة، وسجلت عدة اصابات حتى اللحظة بالرصاص المطاطي وبالغاز المسيل للدموع.
فقد اندلعت مواجهات قرب حاجز قلنديا شمال القدس، واطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني، واصيب شاب برصاصة في قدمه، وما زالت المواجهات مستمرة.
كما واندلعت مواجهات عنيفة في بلدة الرام وتوتر شديد في مخيم شعفاط شرقي القدس المحتلة.
واندلعت مواجهات بين الشبان قوات الاحتلال فرب منطقة المقبرة في مخيم عايدة للاجئين شمال بيت لحم، وفي بلدة تقوع، وسجلت عدة اصابات..