احتفل عشرات آلاف الإسرائيليين الأحد وسط حماية أمنية مشدّدة، بالذكرى 49 لاحتلال القدس الشرقية عام 1967 وضمها لإسرائيل.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية وأعلنت ضمّها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، الذي يعتبر الاستيطان الإسرائيلي في كل الأراضي المحتلة غير شرعي وفق القانون الدولي.
وتعتبر إسرائيل أن القدس بشطريها عاصمتها “الأبدية والموحدة”، في حين يسعى الفلسطينيون إلى أن تكون القدس الشرقية المحتلة عاصمة دولتهم العتيدة.
وتصادف ذكرى حرب الأيام الستة مع حلول شهر رمضان الذي سيبدأ الاثنين في معظم الدول العربية والإسلامية والأراضي الفلسطينية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في خطاب الأحد “منذ 49 عاماً أصبحت القدس حرة بلا قيود. ولن نعود إلى واقع مدينة مقسّمة وجريحة. سنستمر في بناء قدس لجميع سكانها”.
وقال متحدث باسم الشرطة إن أكثر من ألفي شرطي تولوا حماية المسيرة التي عبرت البلدة القديمة والحيّ الإسلامي وصولاً إلى حائط المبكى (البراق).
ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد التماساً قدمته منظمة “عير عاميم”، غير الحكومية، لمنع مرور المسيرة داخل الحيّ الإسلامي عبر باب العمود، بحسب ما أعلنت مصادر قضائية.
ولكن المحكمة أكدت ضرورة تقديم المسيرة فترة ربع ساعة، كما يتعيّن على الشرطة ومنظمي التظاهرة التأكد من عبور جميع المشاركين منطقة باب العمود السادسة والربع مساء، وخلوّ الحيّ الإسلامي من المتظاهرين السابعة مساء آخذة في الاعتبار إمكان الإعلان عن موعد حلول رمضان مساء الأحد.
وكانت المحكمة العليا رفضت التماساً مماثلاً العام الماضي.
وتجمع شبان يهود في وسط المدينة قرب البلدة القديمة قبيل انطلاق المسيرة، بينهم طلاب متدينون، وتمّ الفصل بين الذكور والإناث.
وعند باب العمود، شملت الإجراءات الأمنية المكثفة وضع حواجز وإقفال الطرقات القريبة من المقاهي التي يقصدها السياح.
وامتلأ الحيّ الإسلامي بمجموعات صغيرة من الشبان اليهود الذين لوّحوا بالأعلام الإسرائيلية وردّدوا هتافات قومية.
وأغلق بعض أصحاب المتاجر محالهم وقائياً.
وقال أحدهم، ويدعى ريمون حيمو، “العام الماضي وضعوا غراء لتخريب القفل”. وبدأ بوضع شريط لاصق على القفل قائلاً “لقد تعلمت الدرس″.
وقامت الشرطة بتركيب أنظمة كاميرات للمراقبة داخل وخارج البلدة القديمة في القدس، وسيتم أيضاً استخدام طائرات مروحية لمراقبة المسيرة.
وحذرت الشرطة من أنها “لن تتسامح مع أي أعمال عنف جسدية أو لفظية أو محاولات إخلال بالنظام العام”.
واندلعت أعمال عنف العام الماضي في مسيرة الإعلام تجلّت في اشتباكات بين متطرفين إسرائيليين ورجال الشرطة من جهة وشبان فلسطينيين من جهة اخرى.
وبحسب الإحصائيات الإسرائيلية تعدّ القدس 870 ألف ساكن، بينهم 63 بالمئة من اليهود و37 بالمئة من الفلسطينيين.
