اعتبر مهندس السياسة الاسرائيلية لاغتيال النشطين الفلسطينيين الاحد انه يتعين على اسرائيل أن تتعقب زعماء حماس المطلوبين حتى لو أصبحوا وزراء في حكومة فلسطينية منتخبة حديثا.
وقال افي ديختر الذي كان يتولى رئاسة جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) ويعد أحد المرشحين البارزين لتولي منصب أمني كبير بعد الانتخابات الاسرائيلية المُزمعة في 28 اذار/مارس انه يشك في بقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في السلطة إلا "كدمية" بعد فوز حماس في الانتخابات.
واضاف ديختر "(عباس) يعرف جيدا انه سيجد نفسه في وضع بالغ الصعوبة وأنا واثق أنه مدرك تماما لحقيقة انه لن يصمد للنهاية."
وتابع ان عباس قد يستقيل أو قد يبادر زعماء حماس بتعيين أحدهم أو شخصية بارزة مكانه.
ولم يعد ديختر يتولى موقعا قياديا ولكنه يحظى بثقل كبير داخل حزب كديما الذي أسسه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قبل اصابته بسكتة دماغية في الرابع من كانون الثاني/يناير.
وفي تصريحات للصحفيين في مقر الحملة الانتخابية لحزب كديما ببلدة بتاح تكفا قال ديختر ان الفوز الساحق لحماس على حركة فتح بزعامة عباس التي هيمنت على الساحة الفلسطينية لفترة طويلة في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الاربعاء يرقى الى حد اعتباره "ثورة" فاجأت الجميع.
وحذر ديختر من ان العنف بين مسلحي حماس وفتح قد يتسع نطاقه وقال انه يتعين على اسرائيل ان تنتظر لترى ما سيحدث قبل أن تقرر كيف تتعامل مع الموقف.
وقال ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت الاحد ان اسرائيل ستقاطع حكومة فلسطينية تضم حماس الذي يدعو ميثاقها لتدمير الدولة اليهودية.
وحققت حماس فوزها اعتمادا على برنامج انتخابي مناهض للفساد وشبكة واسعة للاعمال الخيرية ونحو 60 تفجيرا انتحاريا في اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.
وعندما سُئل ان كان يتعين على اسرائيل استهداف زعماء حماس الذين سيتولون حقائب وزارية لاغتيالهم رغم احتمال توليهم مسؤوليات جديدة في حكومة منتخبة بشكل ديمقراطي اختص ديختر بالذكر اسماعيل هنية الزعيم البارز في حماس.
وقال "اذا اصبح اسماعيل هنية غدا وزيرا لاي شيء .. للصحة مثلا .. فانه سيظل المحرك للهجمات الارهابية من قطاع غزة."
وأضاف "اذا قررنا ايقافه فلن تكون للارهابيين أي حصانة لمجرد أنه وزير. لن يكون ذلك مأوى."
وفي ظل رئاسة ديختر لجهاز الامن وسعت اسرائيل سياسة اغتيال المسلحين الفلسطينيين بوصفها استراتيجية رئيسية ضد الانتفاضة.
ويؤيد الاسرائيليون على نطاق واسع عمليات القتل ولكن الفلسطينيين وزعماء العالم يدينون هذه الاعمال ويقولون انها أذكت العنف وقوضت جهود السلام.