تنطلق في السعودية الأربعاء مناسك الحج التي يتم تنظيمها بعدد محدود جدًا لأول مرة في تاريخها الحديث على خلفية انتشار فيروس "كورونا" المُستجد.
وبهذا المناسبة، نعرض لكم الأسماء الخمسة لحِجر سيدنا اسماعيل الواقع في الجزء الشمالي من البيت الحرام
لدى حِجر سيدنا إسماعيل 5 خمسة أسماء وهي:
أولها "الحِجر"، وسُمي هكذا لأنه من الكعبة المشرفة، مثل حجر الإنسان أي حضنه، فهو حجر الكعبة وبه يصب "الميزاب"، وهو الجزء المثبت على سطح الكعبة في الجهة الشمالية لتصريف المياه المتجمعة على سطحها إلى الحجر عند سقوط الأمطار، أو غسل السطح.
ثاني الأسماء هو "جدر"، إذ روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أن رجلًا قال له أرأيت الحطيم، قال "لا حطيم إن أهل الجاهلية يسمونه الحطيم، وإنما هو الجدر".
ثالثها هو "حجر إسماعيل"، وترجع هذه التسمية لما ورد تاريخيا بأن "إبراهيم" جعله "حجرًا" أي حضنًا لإسماعيل يأوي إليها هو وغنمه، وجعل فوقه عريشًا من شجر الأراك الذي تشتهر به أودية مكة.
رابعها هو "حفرة إسماعيل"، وأصل شهرة هذا الاسم أن الحفرة كانت قبل رفع قواعد الكعبة المشرفة وبنائها.
أما خامسها، فهو "الحطيم" المشهور عند الأحناف، وهو الموضع الموالي لميزاب الكعبة، وسمي بهذا الاسم نسبة لانفصاله عن الكعبة وتحطمه، وقيل إن الناس يرفعون أصواتهم بالإيمان في هذا الموقع.
وهو الجزء الذي لم تستطِع قريش إكمال نفقاته عندما أرادوا بناء الكعبة، فجعلوا له جدارًا مقوسًا ليدلّ على أن ذلك الجزء يعدّ من البيت، ومما يدل على ذلك ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: (سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، عن الجَدْرِ ؟ أمنَ البيتِ هو ؟ قال " نعم " قلتُ : فلم لم يُدخلوهُ في البيتِ ؟ قال " إنَّ قومكَ قصرت بهم النفقةُ).
و الحجر يعد جزءاً من الكعبة فلا يجوز الطواف بدونه.
أمّا الصلاة في الحجر فهي مستحبة، لأنّه من البيت، وممّا يدل على ذلك ما رواه الصحابي بلال بن رباح أن النبي عليه الصلاة والسلام دخل الكعبة عام الفتح وصلّى فيها ركعتين، كما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي قال: (صلِّي في الحِجرِ إذا أردتِ دخولَ البَيتِ فإنَّما هوَ قطعةٌ منَ البَيتِ).
إلا أنّ الأفضل والأحوط في صلاة الفريضة هو عدم أدائها في الحجر، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، وورد عن بعض أهل العلم أنهم قالوا: (إنها لا تصح في الكعبة ولا في الحجر لأنه من البيت)، فالمشروع في أداء صلاة الفريضة أداؤها خارج الكعبة المشرفة، وخارج الحجر أيضًا اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام، وخروجًا من خلاف العلماء القائلين بعدم صحة الفريضة في الكعبة أو في الحجر.
لمزيد من اختيار المحرر:
مكة المكرمة تفتح ذراعيها لاستقبال الحجاج بيت الله بأمطار الخير.. واجراءات صارمة في وجه "كورونا"