في 2019 .. هذه الفتاوى وضعت دار الإفتاء المصرية في مرمى الانتقادات

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2019 - 09:02 GMT
دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

كان عام 2019 ممتلئًا بأحداثه المثيرة للجدل على الأصعدة كافة، ولم تكن دار الإفتاء المصرية بعيدة عن تلك الأحداث المثيرة، فقد بات لها نصيب كبير من الفتاوى التي تبعها موجات من الغضب، ما دفع بعض التيارات الإسلامية في مصر يصف تلك الفتاوى بالشاذة، ولم تصادف صحيح الدين.

وترصد "البوابة" أبرز الفتاوى التي أثارت الجدل ووضعت دار الإفتاء المصرية في مرمى الانتقادات..

الاحتفال بعيد الأم

فندت دار الإفتاء فتواها بمشروعية الاحتفال بعيد الأم، في مارس/ آذار قائلة: "الاحتفال بيوم الأم مباح شرعًا وأحد مظاهر البر والإحسان ورد الجميل، وليس بدعة؛ لعموم الأدلة بتكريم الوالدين واقتران شكرهما بشكر الله عز وجل، وخص الأم بمزيد من الأهمية وبيَّن أنها أولى الناس بالصحبة"، مما يراه غيرهم بأنه لم يرد عن سيدنا محمد.

تنظيم النسل

وحول قضية تحديد النسل أكدت دار الإفتاء المصرية، في أبريل/ نيسان أن الشريعة الإسلامية لم تمنع تنظيمَ النسل باستخدام الوسائل اللازمة؛ إذا لم يقدر الأب على توفير الحياة الكريمة لهم، مما أثار حفيظة بعض أهل العلم بمصر.

استخدام الشطاف

وأثارت فتوى استخدام الشطاف في مايو/ آيار جدل واسع في مصر، حينما أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية الشيخ محمد وسام أن استخدام الشطاف خلال الصيام عند بعض الفقهاء لا يفطر، وذلك ردًا على عدد من الأسئلة خلال البث المباشر لدار الإفتاء على صفحتها بفيسبوك.

مساجد الأضرحة

9 فتاوى صدرت عن دار الإفتاء في يونيو/حزيران  أثارت جدلاً كبيرًا وكانت أولها فتوى دار الإفتاء المصرية بجواز الصلاة في المساجد التي توجد بها ”الأضرحة“، حالة من الجدل والانقسام بين التيارات الدينية في مصر.

وقالت الدار في تدوينتها إن الصلاة في المساجد التي بها أضرحة الأولياء والصالحين مستحبة، والقول بتحريمها أو بطلانها باطل لا يُلتفت إليه ولا يُعوَّل.

صدى واسع أحدثته فتوى لدار الإفتاء المصرية في ذات الوقت مفاداها أن الاحتفال بالمولد النبوي بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين وإحياء ذكراهم بألوان الطاعات المختلفة أمرٌ مرغَّبٌ فيه شرعًا؛ لما في ذلك من التأسى بهم والسير على طريقهم، وقد ورد الأمر الشرعي بتذكُّر أيام الله، قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ﴾  ومِن أيام الله: أيامُ الميلاد، وأيامُ النصر؛ ولذلك كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يصوم يوم الاثنين من كل أسبوع.

المرأة مأذون

وردت دار الإفتاء المصرية على سؤال أحد المتابعين حول عمل المرأة فى وظيفة مأذون والذى جاء نصه: "ما الحكم في تعيين المرأة بوظيفة مأذون، وذلك من الناحية الشرعية؟"، حيث أكدت في أنه يجوز تعيين المرأة في وظيفة مأذون، ومعلوم أن المأذون إنما قد أُذِنَ له من الحاكم وولي الأمر أو القاضى فهو يقوم مقامه، وبذلك لا يقتصر عمل المأذون على التوثيق فقط، بل يمتد في بعض الأحيان إلى بعض أعمال الولاية، مما رآه البعض أمر غير جائز، وكذلك فتوى بجواز الوضوء مع وجود طلاء الأظافر.

حكم الحلف بالنبي والكعبة

ولعل ما أثير من جدل حول الفتوى رسمية لدار الإفتاء المصرية، والخاصة بإباحة الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم والكعبة المشرفة، فتح الباب للانتقاد بعدما أكدت فى هذا الصدد إباحة الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم والكعبة المشرفة، قائلة: "الحلف بما هو مُعَظَّم في الشرع كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإسلام والكعبة لا حرج فيه؛ لأنه تعظيمٌ لما عظَّمه الله، وظاهر عموم النهي عن الحلف بغير الله غير مراد قطعًا؛ لإجماع الفقهاء على جواز الحلف بصفاته سبحانه"، مؤكدة اتفاق العلماء على أن الحالف بغير الله لا يكون كافرًا حتى يُعَظِّم ما يحلف به من دون الله تعالى؛ فالكُفْرُ حينئذٍ من جهة هذا التعظيم لا من جهة الحلف نفسه.

التوسل بالنبي

فتوى أخرى خرجت علينا بها الدار فتحت عليها النار بعدما  أباحت "التوسل بالنبي" صلى الله عليه وآله وسلم أمر مشروع، جرى عليه المسلمون سلفًا وخلفًا، ولا يجوز إنكار ذلك، مما دفع البعض بتأكيده على مخالفتها للمتعارف عليه شرعًا.

العمل في البنوك

وبثت دار الإفتاء المصرية، مقطع فيديو عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، قالت فيه: "إن العمل في البنوك جائز شرعا ولا حرمة فيه".

إيداع المال فى البنوك وشهادات الاستثمار

وبثت دار الإفتاء مقطع فيديو بعنوان "ملخص لحكم إيداع المال في البنوك"، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، قالت فيه إن وضع المال في البنوك في ودائع أو حساب استثماري أو شهادات استثمار، جائز شرعًا ولا شىء فيه، بجانب جواز الزكاة على الفوائد البنكية.

الحج والعمرة بالتقسيط

في يوليو/ تموز، قالت إن الحج والعمرة بالتقسيط جائزان، ولا بأس بهما شرعًا، الأمر الذي كرهه بعض التيارات الاسلامية في مصر، متسائلين أين شرط الاستطاعة.

رسم التاتو

أغسطس/آب عاد الجدل من جديد بعد فتوى جواز رسم التاتو، بعد ما أكده أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الشيخ أحمد وسام، أن رسم ”التاتو“ على الجسم عن طريق ”المايكرو بيلدينج“، حلال، ولا حرج فيه، لأنه يصل للطبقة الأولى أو الثانية من الجلد فقط.

تجميد البويضات

أعلنت دار الإفتاء المصرية في سبتمبر/أيلول أن عملية تجميد البويضات جائزة و أثار الموضوع جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت دار الإفتاء وقتها إن تجميد البويضات يعدّ من التطورات العلمية الجديدة في مجال الإنجاب الصناعي.

فتوى لا يحق للزوجة أن تسأل زوجها

أثارت فتوى لا يحق للزوجة أن تسأل زوجها في سبتمبر /أيلول عن راتبه جدلًا كبيرًا، بعدما قال الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنه ليس من حق الزوجة أن تسأل زوجها عن راتبه، ولكن من حقها أن تعلم أن راتبه يكفي معيشتهم واستقرار أسرتها فقط.

الدروس الخصوصية

أفتى الدكتور على فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بإباحة الدروس الخصوصية، في سبتمبر/ أيلول وذلك ردا على سؤال لأحد المدرسين قال إنه لا يستحلها، الأمر الذي رد عليه فخر: إذا كان الأولاد في حاجة إلى دروس خصوصية وأولياء الأمور يطلبون منك فلا مانع من إعطائهم.

الإنشاد داخل المسجد بالطبل

أثار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في نوفمبر/ تشرين الثاني الجدل بعدما أفتى أن الإنشاد داخل المسجد بالطبل مسألة تنظيمية ولا يمكن القول بحرمة ذلك بوجه عام.

دراسة الموسيقى

ديسمبر/ كانون الاول ردت الدار في بث مباشر على سؤال أحد المتابعين حول حكم دراسة الموسيقى، حيث أكدت أنه يجوز ذلك، قائلة: "المشكلة في الموسيقى اجتماعها مع أشياء أخرى محرمة مثل الخمور والرقص وغيره، أما التعلم في حد ذاته فلا شيء فيه".

والإفتاء هو مسؤولية دار الإفتاء وحدها، هذا ما أكدته الدكتورة آمنة نصير، عضو لجنة دينية البرلمان المصري، مشيرة إلى أن لجنة إدارة الفتوى المشكلة من عدة أعضاء بالدار كلهم يملكون عقيدة فقهية ”فقهاء“، ومؤهلين للفتوى.

الفتوى ليست حكرًا

ويقول رئيس لجنة الفتوى الأسبق بدار الإفتاء المصرية، الشيخ عبدالحميد الأطرش، إن الفتوى ليست حكرًا على أحد، فأول من أفتى هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء من بعده الصحابة ثم السلف الصالح والتابعون إلى أن وصل الأمر لنا، ولكن للفتوى حدود.

لمزيد من اختيار المحرر:

بعد انتشار الظاهرة.. دعوات لإعدام "زناة المحارم" في مصر