تداول روّاد مواقع التواصل الاجتماعي نبأ إصابة قيادي بالحشد الشعبي العراقي "أيوب فالح حسن الربيعي" المُلقب بـ"أبو عزرائيل" بفيروس "كورونا" المُستجد.
وتناقلت مواقع إخبارية عراقية وإيرانية صورة الربيعي (42 عامًا) مؤكدة سوء حالته الصحية بعد تليف رئتيه بسبب الفيروس.
وأظهرت الصور المتداولة الربيعي مستلقيًا على فراش المرض ليس في مستشفى وانما في حجر منزلي خاص ويتنفس بواسطة جهاز للتنفس.
وكان أبو عزرائيل قد اكتسب شهرته في 2014 بعد تداول صورته وهو يحمل بنادق رشاشة وفؤوسًا وسيوفًا ومتزنرًا بأحزمة رصاص، فيما ظهر في 2015 في فيديو مثير للاشمئزاز وهو وهو يشوي رجلًا معلقًا بحبل يعتقد أنه أحد عناصر تنظيم "داعش" ويقطع لحمه بسكين وكتب تحته "ابو عزرائيل يشوي سنيًا".
كما عُرف أيضًا بظهوره المتكرر على موقع "يوتيوب" وهو يتوعد عناصر "داعش" بقطع الرأس والقتل والتعذيب.
وتشير سيرة أبو عزرائيل طبقًا لمعلومات إعلامية الى أنه انخرط في صفوف "جيش المهدي" التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر عقب سقوط النظام السابق عام 2003 وقاتل معه ضد القوات الأميركية قبل انسحابها من العراق 2011.
ثم تنقل بين فصائل مقاتلة أخرى قبل أن ينتمي إلى مليشيات "كتائب الإمام علي" التي يقودها شخص يُدعى حجي شبل وهو ثري مقرب من رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وهي مدعومة من ايران وتتلقى تمويلها منها ويدربها ضباط من الحرس الثوري الايراني وحزب الله اللبناني وتعتبر إحدى فصائل مليشيات الحشد الشعبي.
وقد شارك أبو عزرائيل في معارك الحشد الشعبي ضد تنظيم داعش في محافظتي الأنبار وصلاح الدين بغرب البلاد وقاتل في سوريا إلى جانب قوات نظام بشار الاسد بدعوى حماية مرقد السيدة زينب جنوب شرقي العاصمة دمشق.
وخلال فترة الاحتجاجات التي اجتاحت العراق أواخر 2019 واستمرت لبدايات 2020 حاول التدخل في تظاهراتها فإنهال عليه متظاهرون بالضرب متهمين اياه بالولاء لايران حيث كان مقربا من قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني الذي قتل بقصف طائرة أميركية مسيرة قرب مطار بغداد الدولي في الثالث من يناير الماضي وظهر معه في عدد من الصور المنشورة.
الحَشد الشعبيّ هي قوات نظامية عراقية، وجزء من القوات المسلحة العراقية، تأتمر بأمرة القائد العام للقوات المسلحة ومؤلفة من حوالي 67 فصيلًا، تشكلت بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقتها المرجعية الدينية في النجف الأشرف، وذلك بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مساحات واسعة في عدد من المحافظات الواقعة شمال بغداد، وأقر قانون هيئة الحشد الشعبي بعد تصويت مجلس النواب العراقي بأغلبية الأصوات لصالح القانون في 26 نوفمبر 2016.
تكونت نواة من بعض الفصائل المسلحة بعد أن أصدر نوري المالكي، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك، أوامر بتعبئة الجماهير وتشكيل هيئة الحشد الشعبي، كي يقفوا بوجه التهديدات داعش لبغداد وأطرافها، وبدأ الحشد الشعبي يوم 13 مارس 2014 بعد اجتماع بين نوري المالكي وقادة الكتائب المسلحة، ومن ثم ذهاب الكتائب إلى الفلوجة.
وتم الاتفاق على حماية بغداد وسامراء والمناطق الغربية، وقد تشكل الحشد في البداية من كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر وقوات الشهيد الصدر. ثم توسع الحشد من المتطوعين الذين استجابوا لفتوى الجهاد الكفائي وهم بغالبهم من الشيعة وانضم إليهم لاحقا العشائر السنية من المناطق التي سيطرت عليها داعش في محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار وكذلك إنخرط في صفوف الحشد آلاف أخرى من مختلف الأديان والقوميات كالمسيحيين والتركمان والأكراد.
لمزيد من اختيار المحرر:
بعد انتهاء نوبتها... ممرضة تشيلية تطرب مصابي "كورونا" بالعزف على الكمان