الأمم المتحدة تحذر من التصعيد في اليمن وتؤكد: لا بديل عن الحل السياسي

تاريخ النشر: 14 يوليو 2026 - 05:20 GMT
الأمم المتحدة تدعو إلى حل سياسي شامل في اليمن وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية.
مطار صنعاء

أكدت الأمم المتحدة أن التطورات الأخيرة في اليمن تبرز الحاجة الملحة إلى عملية سياسية شاملة يقودها اليمنيون برعاية أممية، محذرة من أن أي تصعيد جديد قد يهدد فرص السلام ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي تعد من بين الأسوأ عالمياً.

الأمم المتحدة تدعو إلى الحوار وتجنب التصعيد

وخلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، شدد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خياري، على أن اليمن والمنطقة لا يمكنهما تحمل جولة جديدة من التصعيد.

وأكد أن التوصل إلى تسوية سياسية عبر الحوار والمفاوضات برعاية الأمم المتحدة يبقى المسار الوحيد لتحقيق سلام دائم ومستدام، داعياً جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء في الجهود الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الاستقرار.

وأشار خياري إلى التطورات الأخيرة المرتبطة بحركة الطيران بين إيران واليمن، بما في ذلك التقارير المتعلقة بهبوط طائرات إيرانية في مطاري صنعاء والحديدة، في ظل الخلافات القائمة بشأن الرحلات الجوية غير المصرح بها.

تحذير من الإجراءات الأحادية

وأكد المسؤول الأممي أن الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022 أثبتت إمكانية تحقيق تقدم عندما تنخرط الأطراف في مفاوضات قائمة على حسن النية والتوافق.

وحذر من أن الإجراءات الأحادية قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات وزيادة مخاطر المواجهة العسكرية، داعياً الأطراف اليمنية إلى معالجة خلافاتها عبر الحوار والتعاون مع جهود الأمم المتحدة.

كما جدد مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الإنسانية المحتجزين لدى الحوثيين.

أزمة إنسانية متفاقمة

من جانبه، حذر القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية، إندريكا راتواتي، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن بالتزامن مع تراجع التمويل المخصص للمساعدات.

وأوضح أن أكثر من 18 مليون شخص يعانون من الجوع، فيما يواجه الملايين مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينما يهدد سوء التغذية حياة أعداد كبيرة من الأطفال والنساء.

وأشار إلى أن النظام الصحي يعاني نقصاً حاداً في الموارد، ما أدى إلى إغلاق 450 مرفقاً صحياً، بينها 76 مستشفى خلال العام الماضي.

مخاوف من تداعيات التصعيد الإقليمي

وأكد المسؤول الأممي أن الأزمة الإنسانية في اليمن تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الإقليمية، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء يزيد من معاناة السكان الأكثر ضعفاً.

وحذر من أن أي تصعيد جديد داخل اليمن أو في المنطقة ستكون له عواقب إنسانية خطيرة تشمل زيادة النزوح، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.