امتلك باو كوبارسي قلب دفاع منتخب إسبانيا حصانة خاصة، بعدما أصبح غير قابل للمس داخل التشكيلة الأساسية مع بلاده، وعقب إعلان الفوز بمنافسات كأس العالم حصد جائزة أفضل لاعب شاب.
حرص لويس دي لا فوينتي على إشراك كوبارسي البالغ من العمر 19 عاماً في كل الدقائق المتاحة مع منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، بواقع 8 مباريات بمعدل 720 دقيقة. بخلاف 30 دقيقة جاءت في الوقت الإضافي لمباراة الأرجنتين في النهائي ليصل إلى 750 دقيقة ممكنة.
كان لهذه الإحصائية دلالة خاصة، حيث يحظى كوبارسي بحصانة خاصة بسبب مستواه المميز وقدرته على تقديم تمريرات لزملائه بلغت دقتها نحو 95%، في إشارة إلى أن اللاعب المنحدر من أكاديمية "لا ماسيا" التابعة لنادي برشلونة لديه مهارات خاصة في الخط الخلفي.
وأنقذ كوبارسي منتخب إسبانيا من كرات خطرة كان أبرزها في المباراة النهائية أمام الأرجنتين، وهو ما زاد من فرص حصوله على لقب أفضل لاعب شاب المقدم من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

ولم يستطع أي منتخب في كأس العالم التسجيل في شباك إسبانيا سوى بلجيكا، التي أحرزت هدفاً يتيماً في مرمى أوناي سيمون الذي لعب هو الآخر في كل الدقائق الممكنة مع المنتخب، لكن الغريب أن كوبارسي شاركه هذه الإحصائية.
وأشعل تألق كوبارسي مع منتخب إسبانيا أجراس الإنذار داخل برشلونة، حيث منح تأكيداً أن مشكلة خط دفاع النادي الكتالوني لها جذور خاصة، غير نابعة من مشاكل فردية كما يعتقد البعض، وأن مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي كان لديه نظرة ثاقبة في انتقاء اللاعبين وكيفية توظيفهم.
ورغم التقارير الصحفية الصادرة من إقليم كتالونيا التي تشير إلى أن تدعيم الخط الخلفي لنادي برشلونة ليس أولوية، فإن الضرورة تحتم حالياً أن يذهب النادي نحو شراء مدافع يلعب بجانب كوبارسي ويجيد التفاهم معه مثلما حدث مع إيميريك لابورت زميله في منتخب إسبانيا.
وقد يكون الألماني هانسي فليك المدير الفني لنادي برشلونة أكثر سعادة بالحصول على صفقات هجومية تزيد من التنوع لديه، لكنه أيضاً يدرك أن المنافسة على الألقاب المختلفة تتطلب خط دفاع صلباً يجيد اللحاق بالأجنحة السريعة التي تستغل المساحات وراء الخط الخلفي.

