أعلنت عائلة الدكتور الراحل محمد مشالي المعروف بـ"طبيب الغلابة" عن وفاة أرملته عقب تعرضها مؤخرًا لأزمة صحية مفاجئة تسببت في وفاتها.
وأكد الدكتور وليد مشالي، نجل الطبيب الراحل وفاة والدته الدكتورة فادية مالك، وقد شيع الجثمان عقب أداء صلاة الجنازة عليها عصر يوم أمس، ودفنها بمقابر الأسرة بقرية شبراقاص بمركز السنطة.

يذكر أن الدكتور محمد مشالي قد توفي شهر يوليو من عام 2020 بعد مسيرة دامت نصف قرن في خدمة رقيقي الحال أو "الغلابة" غير القادرين على دفع تكلفة العلاج.
وأثار رحيل "طبيب الغلابة"، المولود في 1944 بإحدى قرى محافظة البحيرة (غرب دلتا مصر)، حالة من الحزن، مصحوبة بتعليقات مليئة بعبارات الرثاء، شعبيًا ورسميًا.
ولد الدكتور محمد مشالي في أسرة بسيطة الحال، فوالده كان أستاذًا بوزارة التربية والتعليم والأم ربة منزل. قد انتقل مع والده إلى مدينة طنطا بمحافظة الغربية، وهناك تدرج في المراحل التعليمية حتى التحق بكلية طب قصر العيني بالعاصمة القاهرة.

وقتها، تأثر الشاب بنصائح أساتذته في الكلية الذين كان يرددون "من يريد امتلاك عمارة أو عزبة فعليه العمل في الاستيراد والتصدير، أما من يعمل في مهنة الطب فهو يعمل ليكسب دعوات الفقراء وهذه أعظم المكاسب".
بدأ مشالي حياته العملية في أماكن ريفية يعانى مواطنيها من أمراض البلهارسيا والإنكلستوما، بسبب عملهم في الزراعة. بينما لا يملك هؤلاء ثمن العلاج، وهو ما دفعه للتطوع لعلاجهم.
وتخرج مشالي في كلية الطلب في 1967، وتمتد فترة خدمته للمرضى الفقراء إلى نصف قرن، وفيما تقفز معدلات الغلاء في البلاد، أبقى الرجل على وصية والدته وذاكرة أجر رمزي، ورغم عدم تحقيق ثروة إلا أنه كسب حب الفقراء،
ويرى أبناء الطبيب الراحل أن والدهم ترك لهم إرثًا عظيمًا، وهو حب الناس والسمعة الطيبة، إذ يقول ابنه "وليد"، إن كانت لديه قناعة عاش من أجلها، وهي أن الطب رسالة إنسانية، وليست مهنة لجمع المال وأنه يتاجر مع الله، لذا كان يتحصل على أجر بسيط مقابل علاج الفقراء.
الأمير محمد بن طلال في سطور.. مناصبه وزيجاته
ما حقيقة وفاة الشيخ يوسف القرضاوي بفيروس "كورونا"؟
الأميرة حصه بنت أحمد السديري تتصدر الترند.. ما علاقة تركي آل شيخ؟