انشغلت وسائل الإعلام النيجيرية في اليومين الماضيين بقصة امرأة شابة تخلى عنها زوجها وعن بناته بسبب عيونهم ذات اللون الأزرق.
وقالت الأم "رسيكات عزيز"، التي تعيش في ولاية كوارا بوسط نيجيريا، لصحيفة PUNCH المحلية بأن زوجها عبد "الواسيو أومو دادا" هجرها خوفًا منها وبأنها لاتزال تواجه التمييز بسبب سماتها الفريدة التي لا تعود لأحد في أسرتها.
وأعربت "رسيكات"، التي قالت إنها ترى بعينها بوضوح على الرغم من اللون، عن أسفها لأن زوجها تغير عندما أنجبت طفلين بعيون زرقاء.
وقالت: "يدرك زوجي تمامًا حالة عينيّ، وهو يحبني لما أنا عليه، لكن الأمور بدأت تسوء عندما أنجبت طفلتي الأولى، ثم طفلتي الثانية بالعيون الزرقاء نفسها".
وروت "رسيكات" تجربتها في العيش بعيون زرقاء غريبة عن العيون السوداء التي يمتلكها معظم الناس في أفريقيا.
وتابعت: "لقد ولدت بهذه العيون وأنجبت أطفالي بنفس عينيه. منذ أن ولدت، لم أواجه أي تحديات بعيني. لم أذهب إلى المستشفى مطلقًا بسبب أي مرض أو ألم أشكر الله".
وأردفت تقول: "لم يكن لى أي فرد من عائلتي هذا اللون من العيون، أنا أول واحدة ظهرت بهذا اللون، لكني أتعرض للتنمر بشكلٍ يومي حيث يطلق علي سكان القرية لقب الساحرة ويهرب الأطفال مني عند مشاهدتي في الطريق".
وكشف الأطباء أن لون عيون "ريسيكات" وبناتها يعتبر طفرة في الجينات، وأنها لا تعاني مشكلات في العين أو الرؤية.
كما قالت شقيقتها "باليكيس عزيز"، ذات العيون السودء: "عندما ولدت أختي ظن الناس أنها تعاني من مشاكل في العين، لكن بعد الفحص الطبي، قال أخصائيو البصريات إنه لا توجد مشكلة في عينيها؛ قالوا لها عيون أجنبية".
وأضافت الأم ذات العيون الزرقاء: "كفتاة صغيرة، تم نقلي في وقت لاحق إلى المستشفى لإجراء فحص طبي، وعدت إلى المنزل مع الكثير من الهدايا لأن الأطباء أحبوا عيني. قالوا أيضًا إنه لا يوجد شيء خطأ في ذلك".
وأردفت تقول: "أخبرني زوجي بأني إذا استمريت بولادة أطفال بعقون زرقاء سيغادر المنزل، وفعلًا هذا ما فعله وتركني في المنزل وحيدة لمدة أسبوع، لم يكن هناك طعم ولا مؤونة اضطررت بعدها للذهاب الى منزل أبي".
وأثارت قصة عزيز المثيرة للشفقة تدخل الجمهور الذين وعدوها بمساعدتها، من بينهم زوجة حاكم ولاية كوارا "أولوفولاكي عبد الرزاق"، التي عرضت مساعدة الأم الفقيرة ذات العيون الزرقاء.
لمزيد من اختيار المحرر:
دلهي-لندن-دلهي.. انطلاق أطول رحلة بالحافلة على مدار 70 يومًا ومرورًا بـ18 دولة