رفضت سيدة سعودية مبلغ 400 ألف ريال سعودي أي ما يعادل 106.6 ألف دولار أمريكي تعوضيًا ماليًا عن عينها التي خسرتها نتيجة لكمة وجهها لها زوجها خلال شجار عائلي.
وكشف المحامي الدكتور عبدالعزيز الشبرمي الى أن السيدة السعودية خسرت عينها بعد أن وجه لها زوجها لكمة على وجهها ويفقء عينها بسبب فص خاتم.

وبعد سلسلة من الإجراءات القضائية، قضت المحكمة بتعويض مالي للسيدة قدره 400 ألف ريال سعودي وهو ما رفضته جملة وتفصيلًا وأصرت على القصاص (العين بالعين والسن بالسن) وحُكم لها بذلك.
وقال الشبرمي: "إذا حصل عنف أسري من قِبل أحد الزوجين، فإن العلاقة الزوجية لا تمنع من إمضاء الحكم الشرعي بحق المعتدي، سواء كانت العقوبة قصاصًا أو غرامة مالية، يقدرها الطب الشرعي من خلال مسميات الجروح المبسوطة في الفقه الإسلامي، والقضاء في السعودية يأخذ بمبدأ عقوبة الجاني على النفس وما دونها جناية عمدية بالعدل والمماثلة، فإذا أمكن القصاص من الجاني بمثل جنايته حكم القضاء بالقصاص، استنادا لقول الله تعالى {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص}، بينما يخير المجني عليه في العنف الأسري بين القصاص وأخذ الدية. أما إذا تعذرت المماثلة، كما لو لم يؤمن الحيف والزيادة في العقوبة، فصار الأمر إلى أرش الجناية، وهي غرامة مالية قدرها علماء الإسلام بحسب عمق الجناية وشدتها ونفوذها في البدن".
وأوضح: "مما يجب أن يُعلم أن الجناية التي تستوجب القصاص هي الجناية العمدية فقط، أما الخطأ وشبه العمد، ففيهما الدية أو أرش الجناية دون القصاص، سواء كان الجاني الزوج أو الزوجة".