أعادت جلسة إعادة محاكمة حسني مبارك الرئيس السابق لمصر إلى الأذهان أيامه الماضية في السلطة بسبب المظهر الهادئ والواثق الذي بدا عليهما وابتسامته الغامضة والمستفزة إضافة إلى اهتمامه بمظهره العام مما دعا بعض المصريين لإطلاق التعليقات الساخرة التي كان من ضمنها بأن "مبارك يبدو وكأنه قد جاء من "الكوافير" وليس من "المستشفى".
وعلى عكس المرات السابقة، لم تستأثر إعادة محاكمة مبارك باهتمام المصريين وسط الأوضاع السياسية والاقتصادية التي تخيم على البلاد وخصوصا في ظل تولي حزب الإخوان المسلمين للسلطة. وقد تفاجأ العالم بحضور مبارك لجلسات محاكمته الأولى ممددا على سرير طبي خلف القضبان وهو مشهد يتناقض بشكل صارخ مع صورته كرئيس يستقبل بكل لياقة على الساحة الدولية وكرجل يحكم بقبضة بوليسية قوية في الداخل.
وشهدت محاكمة مبارك الأخيرة تنحي رئيس المحكمة بسبب استشعاره "الحرج" لحكمه السابق ببراءة مبارك من تهمة قتل المتظاهرين في "موقعة الجمل" الشهيرة إلا أن عدد المتظاهرين المتجمهرين خارج قاعة المحكمة والذيم لطالما طالبوا بإعدامه كان أقل من المعهود إلا أن مناصريه حملوا لافتات عبروا فيها عن أسفهم على الأيام التي كان فيها رئيسًا لمصر.
وفي مصر بعد الثورة والإخوان المسلمين، هل تبدو الفرصة سانحة لعودة مبارك إلى الساحة السياسية سانحة بعد التدهور السياسي الذي تشهده مصر مؤخرا؟.