أتبعت وفاة المناضل ورئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا بالعديد من النعي والتعازي التي استمرت بالتوالي من حول العالم . حيث قال الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" بأن مانديلا قد"حقق أكثر مما يمكن أن يتوقع من أي رجل". أما الرئيس الفرنسي "فرانسوا أولاند" فقال بأن مانديلا "أصبح رمز الإنسانية كلها" .
وتراوحت ردود الفعل بين الرسائل المدرجة على الشبكات الاجتماعية وحتى التصريحات التي صدرت عن القادة والسياسيين حيث بات من الواضح أن حياة مانديلا قد ألهمت العديد من الناس حول العالم بغض النظر عن العرق والجنس والعمر والجغرافية والتي كانت قائمة على مبادئ المصالحة والتسامح حتى مع الأعداء.
ووسط هذه الأحداث كلها، لا بد لنا أن نستذكر علاقة الزعيم الإفريقي الراحل بالشرق الأوسط، حيث كانت له إسهامات لا تنكر في دعم القضايا العربية وبشكل لافت.
تميز مانديلا بعلاقته المميزة مع نضال الشعب الفلسطيني ودعمه لمنظمة التحرير مع دعوته إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967. كما شبه النظام في الدولة العبرية بنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. إلا أن مانديلا لم يكن معاديا لإسرائيل أو اليهود بشكل خاص، حيث أنه يدين بالفضل ليهود كثيرين مدوا له يد العون في الأيام الأولى من نضاله ضد "الأبارتهيد" في جنوب أفريقيا.
من الجزائر إلى المغرب وحتى تونس، يتوالى نضال مانديلا من أجل الحرية، نتتبع في هذا العرض المصور جانبا من علاقة صاحب النضال من أجل الحرية بقضاياها في الوطن العربي.