مصر: ثورتان أم انقلاب عسكري؟

تاريخ النشر: 22 يوليو 2013 - 01:44 GMT

واحد وستون عاما تفصل بين أهم انقلابين عسكريين شهدتهما مصر في تاريخها الحديث.

والأمر الذي يجمع بين الانقلابين هو الاختلاف على وصفهما بالثورة. ففي الوقت الذي جاءت فيه ثورة يوليو بمجموعة من الضباط إلى حكم مصر إثر إطاحتهم بحكم الملك فاروق آخر ملوك مصر وذلك بسبب الأوضاع المزرية التي كانت تعانيها البلاد بسبب الفساد وسوء الإدارة، تولى الجيش المصري في العام 2013 عزل "محمد مرسي" أول رئيس منتخب ديموقراطي في تاريخ مصر بسبب المطالبات الشعبية والاحتجاجات في أنحاء متفرقة من البلاد.

مقارنة نورد فيها أوجه التشابه والاختلاف بين كلا الحالتين في العام 1952 وعام 2013.

عرض كشريط
عرض كقائمة

شهد العام 1952 انقلابا عسكريا عرف فيما بعد بـ "ثورة يوليو" أطاح بحكم الملك فاروق من على عرش مصر وقاده جمال عبد الناصر ومجموعة من الضباط الأحرار. أما محمد مرسي، أول رئيس منتخب في تاريخ مصر فأطاح به الجيش إثر مظاهرات حاشدة في 30 يونيو 2013.

تولى الجيش التخلص من حكم الملك فاروق في العام 1952 بواسطة مجموعة من الضباط الصغار في السن بينما دعت حركة "تمرد" لتنحي مرسي في العام 2013 ليتم الجيش المصري عملية عزل مرسي من منصبه كرئيس لمصر.

كان الدافع وراء انقلاب العسكر عام 1952 هو الإطاحة بالملك وحاشيته والتخلص من الوصاية البريطانية على مصر. في العام 2013، عزل مرسي من منصبه كرئيس بسبب الاقتصاد المتردي وانقسام المجتمع والتذمر الواسع من أخونة الدولة إثر مظاهرات شارك فيها الملايين.

شهد العام 1956 تأميم "جمال عبد الناصر" لقناة السويس وإعادة إدارتها لمصر بدلا من إنجلترا وفرنسا. وقد يكون للقرض المالي الذي طلبه مرسي من صندوق النقد الدولي الأثر الأكبر في تهديد سيادة مصر الاقتصادية إن لم تفلح مصر في الخروج من أزمتها.

اعتبر الملك فاروق وحاشيته عملاء للاحتلال البريطاني إضافة للفساد الذي استشرى في أوصال البلاد. في 2013، دعت حركة "تمرد" إلى الإطاحة بمرسي إلا أن الدعم الخارجي جاء بعد نجاحها ممثلا في المساعدات المالية التي قدمتها دول الخليج بعد عزل الرئيس المنتخب.

لطالما كانت العاصمة المصرية القاهرة مسرحا للأحداث السياسية والتاريخية وهو الأمر الذي شهدته شوارعها في المظاهرات التي انطلقت في 30 من يونيو بين معارضي الرئيس مرسي ومؤيديه والتي انتشرت في طول البلاد وعرضها.

تولى اللواء أركان حرب محمد نجيب الحكم في مصر لفترة قصيرة بعد الإطاحة بالملك فاروق من قبل الجيش ومن ثم تم عزله ليتولى جمال عبد الناصر رئاسة مصر لمدة تقارب 26 عامًا.

وعلى إثر المظاهرات الشعبية التي خرجت إلى شوارع مصر مطالبة بتنحي الرئيس المنتخب محمد مرسي، أطاح "عبد الفتاح السيسي" القائد العام للقوات المسلحة المصرية بمرسي وعلق العمل بالدستور المصري فيما عين عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية رئيسًا مؤقتا لمصر.

وما هي خطوة مصر التالية؟. تقول التقارير بأن نظام مرسي خلف نقصا كبيرا في القمح في البلاد إضافة إلى حاجته إلى قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليار. قد تكون مصر بدأت في تصحيح طريقها السياسي إلا أن المرحلة القادمة لن تكون سهلة أو سلسة.

محمد مرسي والملك فاروق
جمال عبد الناصر (يمين) وعبد الفتاح السيسي (يسار)
محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين (يمين) والملك فاروق (يسار).
خبر تأميم قناة السويس في جريدة الأهرام المصرية.
مظاهرات مصرية قديمة
تظاهرات ضد الرئيس محمد مرسي
جمال عبد الناصر ومحمد نجيب.
عبد الفتاح السيسي وعدلي منصور
ازدحام على طابور الخبز في مصر
محمد مرسي والملك فاروق
شهد العام 1952 انقلابا عسكريا عرف فيما بعد بـ "ثورة يوليو" أطاح بحكم الملك فاروق من على عرش مصر وقاده جمال عبد الناصر ومجموعة من الضباط الأحرار. أما محمد مرسي، أول رئيس منتخب في تاريخ مصر فأطاح به الجيش إثر مظاهرات حاشدة في 30 يونيو 2013.
جمال عبد الناصر (يمين) وعبد الفتاح السيسي (يسار)
تولى الجيش التخلص من حكم الملك فاروق في العام 1952 بواسطة مجموعة من الضباط الصغار في السن بينما دعت حركة "تمرد" لتنحي مرسي في العام 2013 ليتم الجيش المصري عملية عزل مرسي من منصبه كرئيس لمصر.
محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين (يمين) والملك فاروق (يسار).
كان الدافع وراء انقلاب العسكر عام 1952 هو الإطاحة بالملك وحاشيته والتخلص من الوصاية البريطانية على مصر. في العام 2013، عزل مرسي من منصبه كرئيس بسبب الاقتصاد المتردي وانقسام المجتمع والتذمر الواسع من أخونة الدولة إثر مظاهرات شارك فيها الملايين.
خبر تأميم قناة السويس في جريدة الأهرام المصرية.
شهد العام 1956 تأميم "جمال عبد الناصر" لقناة السويس وإعادة إدارتها لمصر بدلا من إنجلترا وفرنسا. وقد يكون للقرض المالي الذي طلبه مرسي من صندوق النقد الدولي الأثر الأكبر في تهديد سيادة مصر الاقتصادية إن لم تفلح مصر في الخروج من أزمتها.
مظاهرات مصرية قديمة
اعتبر الملك فاروق وحاشيته عملاء للاحتلال البريطاني إضافة للفساد الذي استشرى في أوصال البلاد. في 2013، دعت حركة "تمرد" إلى الإطاحة بمرسي إلا أن الدعم الخارجي جاء بعد نجاحها ممثلا في المساعدات المالية التي قدمتها دول الخليج بعد عزل الرئيس المنتخب.
تظاهرات ضد الرئيس محمد مرسي
لطالما كانت العاصمة المصرية القاهرة مسرحا للأحداث السياسية والتاريخية وهو الأمر الذي شهدته شوارعها في المظاهرات التي انطلقت في 30 من يونيو بين معارضي الرئيس مرسي ومؤيديه والتي انتشرت في طول البلاد وعرضها.
جمال عبد الناصر ومحمد نجيب.
تولى اللواء أركان حرب محمد نجيب الحكم في مصر لفترة قصيرة بعد الإطاحة بالملك فاروق من قبل الجيش ومن ثم تم عزله ليتولى جمال عبد الناصر رئاسة مصر لمدة تقارب 26 عامًا.
عبد الفتاح السيسي وعدلي منصور
وعلى إثر المظاهرات الشعبية التي خرجت إلى شوارع مصر مطالبة بتنحي الرئيس المنتخب محمد مرسي، أطاح "عبد الفتاح السيسي" القائد العام للقوات المسلحة المصرية بمرسي وعلق العمل بالدستور المصري فيما عين عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية رئيسًا مؤقتا لمصر.
ازدحام على طابور الخبز في مصر
وما هي خطوة مصر التالية؟. تقول التقارير بأن نظام مرسي خلف نقصا كبيرا في القمح في البلاد إضافة إلى حاجته إلى قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليار. قد تكون مصر بدأت في تصحيح طريقها السياسي إلا أن المرحلة القادمة لن تكون سهلة أو سلسة.