يأمل الناخبون الذين بدأوا في التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم أمس للإدلاء بصوتهم في أول انتخابات تشريعية تشهدها مصر بعد الإطاحة بنظام مبارك أن تكون هذه الخطوة مرحلة جديدة في الطريق إلى مصر جديدة وحرة من حكم المؤسسة العسكرية التي ينظر إليها الكثيرون مؤخرا كاستمرار لحكم النظام السابق.
وبرغم الأزمة التي تشهدها مصر منذ أكثر من أسبوع وحالة العنف التي هيمنت على ميدان التحرير في القاهرة ومع وجود تخوفات من حصول حالات تجاوز وتزوير في الانتخابات إلا أنه يبدو أن هناك اعتقادا عاما بأهمية هذه الانتخابات في المضي قدما بمصر في طريق الديموقراطية وهو الأمر الذي أكدت عليه تصريحات رأس المجلس العسكري المشير طنطاوي بخصوص عقد الانتخابات في موعدها المقرر سلفا.
وقد تم تقديم الانتخابات البرلمانية المصرية التي كان من المقرر إجراؤها في العام ٢٠١٢م قبل موعدها بسبب ثورة ٢٥ يناير التي أطاحت بنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وتكتسب انتخابات مجلسي الشعب والشورى لعامي 2011 و2012 أهميتها من قيام الأعضاء المنتخبين بالمجلسين بتشكيل لجنة من 100 عضو لكتابة دستور جديد للبلاد. تقام الانتخابات على ٣ مراحل:
المرحلة الأولى: ٢٨-٢٩ نوفمبر ٢٠١١م وتعقد جولة الإعادة في ٥ ديسمبر ٢٠١٢م
المرحلة الثانية: ١٤ ديسمبر ٢٠١٢م وتعقد جولة الإعادة في ٢١ ديسمبر ٢٠١٢م
المرحلة الثالثة: ٣ يناير ٢٠١٢م وتعقد جولة الإعادة في ١٠ يناير ٢٠١٢م
قد يكون التصويت وسيلة للوصول إلى حكومة جديدة يمكن لها أن تحقق للبلاد الأمن والاستقرار في ظل الانفلات الذي تعانيه مصر منذ بدء ثورة يناير والاستمرار في محاكمة رموز النظام السابق والوصول إلى دولة مدنية تشمل جميع التيارات.
وبرغم أزمة المعتصمين في ميدان التحرير تصاعدت أصوات تقول بأنهم لا يمثلون جميع المصريين؛ فيما دعا المشير المواطنيين إلى الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات لتجاوز الأزمة التي تشهدها البلاد.
وتشهد الانتخابات الحالية وجود أربعة تحالفات تتنافس على مقاعد المجلسين حيث سيكون للفائزين التأثير الأكبر على اللجنة التي ستشكل من ١٠٠ عضو في المجلسين (الشعب والشورى) لوضع دستور جديد للبلاد.
كما وسيكون مجلس الشعب في البرلمان المصري أول مجلس منتخب منذ سقوط مبارك وهذا الامر وحده هو الذي قد يمكنه من تخفيف قبضة الجيش على السلطة وسط توقعات باستحواذ جماعة الإخوان المسلمين على معظم المقاعد وذلك بسبب كونهم أكثر الفصائل السياسية تنظيما في البلاد.