غالبًا ما تسيطر أخبار العنف والدمار والموت على تلك الأنباء الواردة من سوريا؛ إلا أن هناك واجهة أخرى لهذا الصراع الذي شلّ الحياة اليومية في البلاد لمدة 23 شهرًا ألا وهي تلك التقارير التي تتحدث عن الملل والعزلة الناتجين عن الحرب وأهوالها.
وقد دأب النظام السوري في أول أيام الانتفاضة على الترويج لإقامة الحفلات على حواف برك السباحة بين السوريين المنتمين إلى الطبقة المتوسطة من الشعب والتي كانت تتم كل يوم جمعة. ومن الجلي أن اختيار هذا اليوم الذي كان مخصصا للتظاهر ضد نظام الأسد في سوريا لكم يأتِ صدفة وإنما جاء بهدف إلهاء الشباب السوري عن الخروج إلى الشوارع والهتاف ضد النظام.
ومع احتدام الصراع في البلاد بين مؤيدي النظام ومعارضيه؛ فإن السوريين قد وجدوا أنفسهم في حالة حنين إلى "أيام زمان" التي كان بإمكانهم فيها الخروج لاحتساء القهوة والثرثرة مع الأصدقاء والتجول في الشوارع دون خوف.
بالإضافة إلى ذلك، فقد استمرت حفلات السالسا الراقصة في جذب الشباب إليها برغم الأوضاع في البلاد كما وأبقت النوادي أبوابها مشرعة للراغبين في قضاء الوقت. ولم يتورع الثوار السوريون عن إقامة الحفلات بدورهم وذلك بحسب الصحفي الأمريكي المختطف أوستن تايس الذي كشف عن هذه الحقيقة قبل اختفائه.
حين تتوق النفس البشرية إلى قليل من المرح وسط آلة الدمار والحرب؛ أليس ذاك بحق مشروع لكل إنسان؟.
شاركنا في التعليقات: ما رأيك باحتفال البعض وسط أجواء الحرب التي تشهدها بلادهم؟.