ذكر تقرير نشر مؤخرا عن حالة الإلحاد في العالم أن الملحدين والمشككين في الدين يواجهون النبذ والإقصاء في الشرق الأوسط بشكل خاص. وبينت الدراسة التي أجراها الاتحاد الانساني والاخلاقي الدولي ان "غير المؤمنين" في دول اسلامية يواجهون أقسى معاملة وانها تكون في احيان وحشية من جانب الدولة والملتزمين بالدين الرسمي.
وتتراوح العقوبات بين الحرمان من بعض الحقوق كالحق في السفر إلى العقوبات الجسدية التي قد تصل إلى الجلد أو الإعدام في بلدان مثل السعودية. بينما لا تسمح دول أخرى مثل مصر وإندونيسيا والأردن والكويت بالإعلان صراحة عن المشاعر الدينية أو بالتجديف ولذا قد يكون من الأسلم لأولئك الذين لا يعتنقون دينًا محددًا أن يحتفظوا بمعتقداتهم لأنفسهم.
وفيما تشهد المنطقة عودة حركات الإسلام السياسي بقوة وخصوصا بعد الربيع العربي؛ فإن الحركات المناهضة للعلمانية قد اكتسبت زخما لا بأس به كذلك. فمع أن بعض الدول ذات الغالبية المسلمة لا تفرض عقوبات واضحة على جريمة الإلحاد إلا أن بعضها الآخر لا يرحب بوجود الملحدين ضمن أفرادها. ولذا قد يعدم غير المؤمنون بحكم القانون بتهمة الكفر في هذه البلدان.
ولكن السؤال الذي يبرز -وبقوة- في مثل هذه الحالات يتعلق بكيفية تعامل الإسلام مع حالات الكفر أو الردة. فالبعض يقول بأن حكم الإعدام الذي يتم إيقاعه على المرتدين يستند إلى الحديث المنسوب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فيما نصه: "من بدّل دينه فاقتلوه". إلا أن آية أخرى من القرآن تنادي بحرية اختيار العقيدة والدين وهي الآية التي يقول فيها الله عزّ وجلّ: "لكم دينكم ولي دين".
وفي زمن الحكومات الإسلامية في تونس ومصر، زج بمدونين وكتاب ملحدين في السجن بسبب كتابتهم وآرائهم التي اعتبرت مسيئة للأديان. ولكن الأمر لا يقتصر على الإسلام فقط؛ إذ لا تتسامح الكنيسة القبطية بدورها مع عدم الإيمان أيضا.
وحاليا؛ لا يجد الملحدون الذي أصروا على الجهر بمعقداتهم مفرًا من اللجوء إلى دول أخرى -غربية في الأغلب- حيث يمكنهم الإعلان عن أفكارهم في حرية دون خوف من الهجوم أو العقاب.
شاركنا برأيك في التعليقات: هل توافق على ظاهرة الإلحاد في العالم العربي والإسلامي؟ وها تظن بأن عدم الإيمان "حرية شخصية"؟.