تراوحت حالة الإسلام في العام 2012 بين مد وجزر وحتى اختلاف بين أتباع الديانة الواحدة حول الصالح والطالح فيما يخص أمور دينهم .
شهد العام الماضي مثلا افتتاح أول مسجد للمثليين المسلمين في فرنسا وهو الأمر الذي أثار جدلا بين مؤيدين اعتبروا أن هذه الخطوة تمثل انفتاح الإسلام على الخيارات الشخصية وتنفي عنه تهم عدم مواكبة الحداثة بينما احتج معارضون بالقول أن مثل هذا العمل يمثل إهانة لله ورسوله الكريم.
ولا شك أن هذا العام كان عام "السلفية" بامتياز. حيث لعب هذا التيار دورا هاما في المجتمعات العربية وخصوصا في تونس وسوريا مما أحدث حوارا لا بأس به من حيث التشدد في تفسير القرآن واتباع السلف وبين سلوك منهج حر في هذا التفسير.
إلا أن إحدى لحظات العام الفارقة تمثلت في المظاهرات التي اندلعت في أرجاء العالمين الإسلامي والعربي بسبب الفيلم المسيء للرسول الكريم والذي أنتج في أمريكا. هاجم المتظاهرون السفارات الغربية وخصوصا الأمريكية منها وقتل سفير الولايات المتحدة الأمريكية في ليبيا إثر هجوم على سفارتها هناك برغم النظريات التي برزت لاحقا والتي ادعت أن الهجوم كان مدبرا في ذكرى أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر.
ولم تغب سوريا عن الساحة السياسية هذا العام أيضا وخصوصا مع تصاعد وجود التيارات السلفية والجهادية والتي صارت قطبا أساسيا في الصراع بين نظام الأسد ومعارضيه مع تخوف من وقوع صراع طائفي في البلد.
ومع ذلك؛ فلا زال هناك ضوء يلوح في الأفق؛ حيث ارتفعت نبرة الدفاع عن حق المسلمات في ارتداء حجابهن دون مضايقة وكان العام 2012 شاهدا على مشاركة أول لاعبات سعوديات محجبات في أولمبياد لندن إلى جانب تميز المحجبات في مجالات الحياة المختلفة ومن ضمنها الهندسة المعمارية.
وعلى الرغم من تعدد الأطراف الفاعلة في حالة الإسلام سواء بالسلب أو الإيجاب أو حتى الحياد؛ إلا أن العناوين الخاصة بالديانة الإسلامية قد وجدت طريقها إلى الصدارة كما هو الحال دائما.
شاركنا برأيك في التعليقات: هل تعتقد أن سنة 2012 كانت سنة جيدة للإسلام والمسلمين عامة؟.