الدمار في العراق يطال الأرواح ونفائس التاريخ أيضا

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2012 - 01:09 GMT

 

 على الرغم من تركز الأنظار على الأزمة السورية والهجوم على غزة والأوضاع السياسية في مصر إلا أن العراق لا زال يعاني بدوره للخروج من أزماته الخاصة.وتعد الآثار التي خلفها الاحتلال الأمريكي للعراق والأحوال الاقتصادية السيئة إضافة إلى الصراع الطائفي في البلاد من أهم المشاكل التي يعانيها العراق ويجاهد للتغلب عليها وخصوصا بعد انسحاب القوات الأمريكية العام الماضي.

 لم يقتصر الدمار الذي طال العراق على الخسائر في الأرواح والأنفس فقط، بل امتد إلى الأضرحة والمتاحف والآثار والمزارات وكل ما يمتّ للتاريخ العراقي بصلة. وقد يكون الموت راحة في حينه ولكن كيف يمكن أن نبرر التشوهات التي أصابت الأطفال العراقيين في مدن مثل الفلوجة جراء القصف العنيف الذي تعرضت له المدينة من القوات الأمريكية باستخدام قذائف الفسفور الأبيض؟. ذلك أثر لا يمحى وقد يبقى إلى الأبد.

وكأن العراق لا يكفيه الخراب الذي لحق به نتيجة حربي الخليج الأولى والثانية والحصار الذي قاساه الشعب العراقي في التسعينيات ليعاني من حصد الأرواح جراء العنف بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إثر احتلال القوات الأمريكية للعراق في عام 2003.

ولم تتلطخ يدا الأمريكيين وقوات التحالف فقط بالدماء؛ فالميليشيات المسلحة والعصابات والمقاتلون الذي يتبعون لتنظيمات مختلفة متورطون في عمليات التفجير والقتل والهدم التي طالت المدنيين من الجهتين. وإلى جانب الدمار الذي لحق بالنفوس؛ امتد التخريب إلى الجمادات التي لطالما دللت على إرث تاريخي عظيم لبلاد عُرفت في أزمنة قديمة ببلاد ما بين الرافدين.

 شاركنا برأيك في التعليقات: هل تعتقد بأن العراق ماضٍ في الخروج من أزماته التي يعانيها؟.

 

عرض كشريط
عرض كقائمة

تعرض التراث والكنوز الوطنية العراقية للدمار والتخريب بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 فنهب المتحف الوطني ومقتنيات المكتبة الوطنية كذلك. أما في عهد صدام حسين؛ فقد راجت تجارة الآثار وقام قصر حديث فوق بعض الآثار على طراز الزقورة السومرية وسمي "تل صدام"

تعرض ضريح الامامين العسكريين في سامراء للتفجير في 2006 و 2007 وهما بناءان صنفتهما منظمة اليونسكو كإحدى مواقع التراث العالمي. يعد الضريح واحدا من أهم المزارات المقدسة عند الشيعة وقد دفع تفجير القبة المذهبة للضريح البلاد نجو حرب أهلية.

استخدمت زقورة أور (الزقورة: هرم بلاد الرافدين) كمقر حربي وموقع للقناصة أيام الاحتلال كغيرها من المواقع الأثرية العراقية ذات الارتفاع الشاهق والموقع الاستراتيجي.

شهد العام 2005 تفجير تمثال الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في بغداد من قبل مجهولين. ويعد الخليفة العباسي المنصور مؤسس بغداد وبانيها واعتبر التفجير طعنة موجهة إلى تاريخ العراق وربما للسنة بسبب تاريخ المنصور ضد الشيعة.

تعرضت المآذن العراقية لسلسلة من عمليات الهدم الناتج عن التفجيرات والقذائف. احترقت مئذنة أبي حنيفة بسبب صاروخ أمريكي في العام 2003.

يعتقد بأن عمر المئذنة الملوية المبنية على شكل برج محاط بدرج حلزوني يؤدي الى قمتها يعود إلى 1000 عام. وقد تضررت الملوية جراء نسف جماعات ارهابية مسلحة للجزء العلوي من المئذنة والتي كان يستخدمها الجنود الاميركيون في الاستطلاع عام 2005.

تم الحكم مؤخرا بالإعدام على 15 شخصا من مرتكبي "مجزرة الدجيل" التي وقعت عام 2006. وقد أدين هؤلاء الأفراد بقتل 70 شخصاً أثناء حفل زفاف في بلدة الدجيل التي تبعد 80 كلم شمال بغداد وقد قام المدانون المنتمون إلى تنظيم القاعدة بقتل النساء والأطفال أيضًا.

أخبار التفجيرات والهجمات الانتحارية في العراق حدثٌ يوميٌ منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003. تفجيرات مجمع القحطانية -مثلا- هي سلسلة انفجارات اعقبت هجوما انتحاريا بشاحنات مفخخة في 2007 بمجمع القحطانية الذي يقطنه اليزيديون وقتل فيها 796 شخصا وأصيب 1562.

الموت صار كابوس العائلات في العراق. وبرغم أن أعداد القتلى بلغت ذروتها في 2006 و2007 حين شهدت البلاد أقوى موجة عنف؛ ولكن حصاد الأرواح لا زال مستمرا يشهد على ذلك الشهر الماضي الذي قتل فيه 140 شخصا. وقتل 7 أشخاص من عائلة واحدة الأسبوع الماضي في بغداد.

تسببت قذائف اليورانيوم المخصّب والفسفور الأبيض التي أطلقت بكثافة على مدن مثل الفلوجة والبصرة في حدوث تشوهات لدى المواليد الجدد وارتفاع نسبة مرض السرطان عند السكان. برغم انسحاب الأمريكان إلا أن الآثار التي خلفها الاحتلال ستدوم لردحٍ طويل من الزمن.

ويتوافر العراق على صادرات نفطية غنية إلا أنه لا يسعنا إلا أن نتساءل: أين تذهب عائدات النفط في هذا البلد؟؛ وهل يوظف هذا المال لخدمة الشعب العراقي والنهوض بالبلاد؟.

المتحف الوطني العراقي
قضى التفجير على القبة المذهبة للضريح
زقورة أور
تمثال أبو جعفر المنصور
مئذنة أبي حنيفة
المئذنة الملوية في مدينة سامراء
ذباح المجزرة فراس الجبوري
التفجيرات الانتحارية في القحطانية
منزل عائلة تعرض للدمار في بغداد
الأطفال من ضحايا الحرب في العراق
مضخات النفط العراقية
المتحف الوطني العراقي
تعرض التراث والكنوز الوطنية العراقية للدمار والتخريب بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 فنهب المتحف الوطني ومقتنيات المكتبة الوطنية كذلك. أما في عهد صدام حسين؛ فقد راجت تجارة الآثار وقام قصر حديث فوق بعض الآثار على طراز الزقورة السومرية وسمي "تل صدام"
قضى التفجير على القبة المذهبة للضريح
تعرض ضريح الامامين العسكريين في سامراء للتفجير في 2006 و 2007 وهما بناءان صنفتهما منظمة اليونسكو كإحدى مواقع التراث العالمي. يعد الضريح واحدا من أهم المزارات المقدسة عند الشيعة وقد دفع تفجير القبة المذهبة للضريح البلاد نجو حرب أهلية.
زقورة أور
استخدمت زقورة أور (الزقورة: هرم بلاد الرافدين) كمقر حربي وموقع للقناصة أيام الاحتلال كغيرها من المواقع الأثرية العراقية ذات الارتفاع الشاهق والموقع الاستراتيجي.
تمثال أبو جعفر المنصور
شهد العام 2005 تفجير تمثال الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في بغداد من قبل مجهولين. ويعد الخليفة العباسي المنصور مؤسس بغداد وبانيها واعتبر التفجير طعنة موجهة إلى تاريخ العراق وربما للسنة بسبب تاريخ المنصور ضد الشيعة.
مئذنة أبي حنيفة
تعرضت المآذن العراقية لسلسلة من عمليات الهدم الناتج عن التفجيرات والقذائف. احترقت مئذنة أبي حنيفة بسبب صاروخ أمريكي في العام 2003.
المئذنة الملوية في مدينة سامراء
يعتقد بأن عمر المئذنة الملوية المبنية على شكل برج محاط بدرج حلزوني يؤدي الى قمتها يعود إلى 1000 عام. وقد تضررت الملوية جراء نسف جماعات ارهابية مسلحة للجزء العلوي من المئذنة والتي كان يستخدمها الجنود الاميركيون في الاستطلاع عام 2005.
ذباح المجزرة فراس الجبوري
تم الحكم مؤخرا بالإعدام على 15 شخصا من مرتكبي "مجزرة الدجيل" التي وقعت عام 2006. وقد أدين هؤلاء الأفراد بقتل 70 شخصاً أثناء حفل زفاف في بلدة الدجيل التي تبعد 80 كلم شمال بغداد وقد قام المدانون المنتمون إلى تنظيم القاعدة بقتل النساء والأطفال أيضًا.
التفجيرات الانتحارية في القحطانية
أخبار التفجيرات والهجمات الانتحارية في العراق حدثٌ يوميٌ منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003. تفجيرات مجمع القحطانية -مثلا- هي سلسلة انفجارات اعقبت هجوما انتحاريا بشاحنات مفخخة في 2007 بمجمع القحطانية الذي يقطنه اليزيديون وقتل فيها 796 شخصا وأصيب 1562.
منزل عائلة تعرض للدمار في بغداد
الموت صار كابوس العائلات في العراق. وبرغم أن أعداد القتلى بلغت ذروتها في 2006 و2007 حين شهدت البلاد أقوى موجة عنف؛ ولكن حصاد الأرواح لا زال مستمرا يشهد على ذلك الشهر الماضي الذي قتل فيه 140 شخصا. وقتل 7 أشخاص من عائلة واحدة الأسبوع الماضي في بغداد.
الأطفال من ضحايا الحرب في العراق
تسببت قذائف اليورانيوم المخصّب والفسفور الأبيض التي أطلقت بكثافة على مدن مثل الفلوجة والبصرة في حدوث تشوهات لدى المواليد الجدد وارتفاع نسبة مرض السرطان عند السكان. برغم انسحاب الأمريكان إلا أن الآثار التي خلفها الاحتلال ستدوم لردحٍ طويل من الزمن.
مضخات النفط العراقية
ويتوافر العراق على صادرات نفطية غنية إلا أنه لا يسعنا إلا أن نتساءل: أين تذهب عائدات النفط في هذا البلد؟؛ وهل يوظف هذا المال لخدمة الشعب العراقي والنهوض بالبلاد؟.