على الرغم من تركز الأنظار على الأزمة السورية والهجوم على غزة والأوضاع السياسية في مصر إلا أن العراق لا زال يعاني بدوره للخروج من أزماته الخاصة.وتعد الآثار التي خلفها الاحتلال الأمريكي للعراق والأحوال الاقتصادية السيئة إضافة إلى الصراع الطائفي في البلاد من أهم المشاكل التي يعانيها العراق ويجاهد للتغلب عليها وخصوصا بعد انسحاب القوات الأمريكية العام الماضي.
لم يقتصر الدمار الذي طال العراق على الخسائر في الأرواح والأنفس فقط، بل امتد إلى الأضرحة والمتاحف والآثار والمزارات وكل ما يمتّ للتاريخ العراقي بصلة. وقد يكون الموت راحة في حينه ولكن كيف يمكن أن نبرر التشوهات التي أصابت الأطفال العراقيين في مدن مثل الفلوجة جراء القصف العنيف الذي تعرضت له المدينة من القوات الأمريكية باستخدام قذائف الفسفور الأبيض؟. ذلك أثر لا يمحى وقد يبقى إلى الأبد.
وكأن العراق لا يكفيه الخراب الذي لحق به نتيجة حربي الخليج الأولى والثانية والحصار الذي قاساه الشعب العراقي في التسعينيات ليعاني من حصد الأرواح جراء العنف بعد سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إثر احتلال القوات الأمريكية للعراق في عام 2003.
ولم تتلطخ يدا الأمريكيين وقوات التحالف فقط بالدماء؛ فالميليشيات المسلحة والعصابات والمقاتلون الذي يتبعون لتنظيمات مختلفة متورطون في عمليات التفجير والقتل والهدم التي طالت المدنيين من الجهتين. وإلى جانب الدمار الذي لحق بالنفوس؛ امتد التخريب إلى الجمادات التي لطالما دللت على إرث تاريخي عظيم لبلاد عُرفت في أزمنة قديمة ببلاد ما بين الرافدين.
شاركنا برأيك في التعليقات: هل تعتقد بأن العراق ماضٍ في الخروج من أزماته التي يعانيها؟.