مهرجان القوز للفنون.. منصة مبتكرة تحتفي بالإبداع وتدعم المواهب
زارت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، النسخة الـ 14 من مهرجان القوز للفنون الذي يهدف إلى الاحتفاء بأصحاب المواهب المحلية، وإتاحة الفرصة أمام مختلف فئات المجتمع لاستكشاف ثراء المشهد الفني المحلي، ومعايشة مجموعة من التجارب الثقافية والبصرية المتفردة. وتأتي هذه الزيارة في إطار دعم "دبي للثقافة" لأصحاب المواهب والمبدعين في شتى القطاعات الفنية، وانسجاماً مع مسؤولياتها الثقافية الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي.
وتضمنت أجندة المهرجان، الذي ينظمه السركال أفنيو بدعم وشراكة استراتيجية مع "دبي للثقافة" ومنطقة القوز الإبداعية، تشكيلة واسعة من الفعاليات والعروض الموسيقية والتجارب الثقافية المتفردة، والأعمال التركيبيةـ وورش العمل الفنية والترفيهية المتنوعة، والحوارات الثقافية، وتجارب الاحتفاء بثقافة الطعام، وغيرها من الأنشطة التي تثري تجربة الزوار.
وقامت هالة بدري بجولة واسعة في أرجاء الحدث، رافقها فيها كل من خلود خوري، مدير إدارة التصميم في "دبي للثقافة"، وصالح شكري البريك، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في "دبي للثقافة"، إلى جانب فيلما جوركوت، المدير التنفيذي لـمبادرات السركال، وبسمة البتار، مديرة السركال أفنيو، وكارولين وايت، رئيسة المكتب التنفيذي لمبادرات السركال، وماهنور حق، مديرة العلاقات مع كبار الشخصيات في مبادرات السركال، حيث اطلعوا على مجموعة واسعة من الأعمال والمعارض الفنية التي تميزت بتنوع أساليبها وثراء أفكارها، ومن بينها العمل الفني التركيبي "تيب دبي" من تنفيذ NUMEN/For Use، ويجسد مفاهيم الحرية والفرح، ويعكس تأثير الإبداع الإيجابي في الإنسان والمجتمع. كما تابعوا العمل الفني "فلو – دريم سيتي"، الذي يُعد تركيباً بصرياً ملهماً من تصميم فنان السيرك جان-بابتيست أندريه، والفنان التشكيلي فينسنت لامورو.
وخلال تواجدها في المهرجان، جالت بدري بين سلسلة من المعارض الفنية، من بينها معرض "في فضاء التكوين" الذي يستضيفه غاليري عائشة العبار، وفيه تستعرض الفنانة علياء لوتاه مجموعة أعمالها الفنية الجديدة التي تجمع بين الرسم والتصوير والنحت ضمن لغة بصرية متفردة. كما تابعت العرض الذي قدمه "شباب" بمشاركة أربعة موسيقيين على مسرح 0.2، والذي شهد أيضاً عقد سلسلة جلسات حوارية نظمتها منصة (Afrika) الرائدة في مجالي الإعلام والتعليم. وأثناء الزيارة اطلعت بدري على تفاصيل تجربة التصوير الفوتوغرافية الغامرة التي صممتها فوجي فيلم بالتعاون مع جلف فوتو بلس، بهدف تمكين الجمهور من استكشاف تجارب تفاعلية عملية للعلامة التجارية، إلى جانب تجارب يقودها المجتمع تتمحور حول التصوير وصناعة الصورة، وزارت أيضاً العمل الفني "سوق الفينيل"، الذي تحتفي فيه منسقة الدي جي كاميليا بالإيقاع والحركة وروح المجتمع، عبر المزج بين أنماط موسيقية متعددة، وتوقفت عند العمل الفني "العودة بالزمن: استحواذ مستودع لعب الأطفال"، وفيه تجمع "ستروباري فيلدز" بين الألعاب التقليدية والعمل اليدوي والحركة والسرد الإبداعي، بما يتيح للأطفال خوض تجربة فنية تفاعلية مميّزة.
وعلى هامش الزيارة، التقت هالة بدري نخبة من الفنانين المشاركين في المهرجان، إلى جانب الفائزين في مسابقة القوز للريادة الإبداعية، وهم: حمد خوري، مؤسس شركة "بداويس"، المتخصصة في إنتاج الألعاب الرقمية المستلهمة من التراث المحلي، وصوفيا كاميلداي، مؤسسة منصة "آرت ديب" التي تعمل في تنظيم الورش والأمسيات الفنية والسينمائية وتصميم الفعاليات الثقافية المتنوعة، ونزار أحمدي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصّة MADE المتخصصة في مجالات الموسيقى والفن والترفيه وتمكين المبدعين في الإمارات من التواصل مباشرة مع الجهات الباحثة عن المواهب.
وفي هذا السياق، أشادت بدري بتنوع الأعمال التي قدمها مهرجان القوز للفنون، والتي عكست رؤى إبداعية متميزة تسهم في الارتقاء بقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، مؤكدةً أن المهرجان يُمثل منصة حيوية تحتفي بتجارب أصحاب المواهب وتمنحهم المجال للتعبير عن رؤاهم ووجهات نظرهم الفنية. وأشارت إلى أهمية ما يقدمه الحدث من دعم للطاقات الفنية الواعدة، إلى جانب ما يوفره من فرص نوعية تعزز لديهم روح الابتكار لديهم، وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة، وتحفزهم على المساهمة في إثراء الحراك الفني الذي تشهده دبي، لافتةً إلى حرص الهيئة على الاستثمار في الأجيال القادمة من أصحاب المواهب، وتهيئة بيئة مستدامة قادرة على جذب المبدعين من شتى أنحاء العالم، بما يسهم في تحقيق رؤية دبي الرامية إلى ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.
خلفية عامة
هيئة الثقافة والفنون في دبي
تم إطلاق هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) في 8 مارس 2008 بموجب قانون أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ويأتي إطلاق هيئة الثقافة والفنون في دبي في إطار خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارة كمدينة عربية عالمية تساهم في رسم ملامح المشهد الثقافي والفني في المنطقة والعالم.