مؤسسة قطر وهيئة متاحف قطر توقّعان اتفاقية لإثراء المحتوى المعرفي ضمن إطار "راسخ"
وقّعت مؤسسة قطر اتفاقية تعاون مع هيئة متاحف قطر، في خطوة تعكس التزام الجانبين بتعزيز الشراكات الوطنية ودعم تطوير منظومة تعليمية ومعرفية متجذّرة في السياق المحلي، وذلك ضمن إطار "راسخ"، إحدى مبادرات التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر.
وتهدف هذه الشراكة إلى إثراء المحتوى المعرفي لمنصات "راسخ" وتعزيز أثرها التعليمي والمجتمعي، من خلال توظيف الخبرات الثقافية والمعرفية، وتطوير مواد ومناهج تعليمية باللغتين العربية والإنجليزية، تستند إلى السياق المحلي لدولة قطر، وتسهم في ترسيخ اللغة العربية وتعزيز الهوية الإسلامية والقطرية. كما يتضمن مختلف منصات المبادرة المقروءة، والمسموعة، والمرئية، والمطبوعة، بما يعكس تكامل الجهود الوطنية ويضمن استدامة الأثر التعليمي والمعرفي.
ويشمل التعاون كذلك إنشاء "بنك المعرفة"، الذي يجمع مختلف العلوم والمعارف المتوافرة في دولة قطر ضمن منصة مستقلة ومتكاملة، تُعدّ جزءًا لا يتجزأ من "راسخ"، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى مؤسسات الدولة، والتعريف بأدوارها واحتياجاتها من التخصصات العلمية والمهنية المختلفة.
وبهذه المناسبة، قالت عبير آل خليفة، رئيس التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر: "تأتي راسخ انطلاقًا من إيماننا بأن التعليم الحقيقي يبدأ من فهم الطالب لسياقه المحلي، وثقافته، وتاريخه، وأن ربط المعرفة بالهوية الوطنية يوفر تجربة تعليمية أكثر عمقًا وتأثيرًا".
وأضافت آل خليفة: "من خلال "راسخ"، نعمل على تطوير مناهج تعليمية تتجاوز الإطار التقليدي، وتفتح أمام الطلاب آفاقًا جديدة للتعلّم القائم على الاكتشاف، وتعزز تفاعلهم مع مؤسسات الدولة، وفهم أدوارها واحتياجاتها، بما يسهم في إعدادهم لمستقبلهم الأكاديمي والمهني".
وأوضحت أن التعاون مع هيئة متاحف قطر يشكّل إضافة نوعية للمبادرة، قائلًة: "تمثل هيئة متاحف قطر شريكًا وطنيًا مهمًا في إثراء المحتوى المعرفي والثقافي لراسخ، بما تمتلكه من خبرات ومصادر معرفية تعكس تاريخ دولة قطر وإرثها الثقافي، وتسهم في تحويل هذا الإرث إلى مادة تعليمية حية وملهمة".
وأكدت آل خليفة أن "بنك المعرفة" يعد أحد الركائز الأساسية للمبادرة، إذ يوفّر منصة شاملة تجمع المعارف والخبرات المتاحة لدى مؤسسات الدولة، وتسهّل على الطلاب وأفراد المجتمع الوصول إليها، والتعرّف على الفرص والمسارات المستقبلية، بما يعزز ثقافة التعلّم المستدام والاختيار الواعي للتخصصات والمهن.
واختتمت بالقول: "نؤمن بأن تكامل الجهود الوطنية هو الطريق الأمثل لبناء أجيال قادرة على الإبداع والابتكار، والمشاركة الفاعلة في تنمية مجتمعها، كما أنَّ راسخ تعد خطوة استراتيجية نحو هذا التوجه".
وقال محمد سعد الرميحي، الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر: "تعكس هذه الشراكة مع مؤسسة قطر التزامنا المشترك بوضع الثقافة والمعرفة في صميم العملية التعليمية".
وتابع الرميحي: "من خلال راسخ، تُقدِم متاحف قطر خبرتها الثقافية والبحثية لإثراء المحتوى التعليمي استنادًا إلى هويتنا الوطنية، وذلك ضمن حملة أمة التطور التي تُسلّط الضوء على مسيرة متاحف قطر الثقافية. ويضطلع بنك المعرفة بدور محوري في توسيع نطاق الوصول إلى موارد المعرفة المتوفرة في قطر لمصلحة الأجيال الحالية والمستقبلية".
خلفية عامة
مؤسسة قطر
تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.
توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.