مؤسسة قطر وجامعة غرناطة تعلنان عن الفائزين بالدورة الثانية لجائزة رضوى عاشور للأدب العربي

بيان صحفي
تاريخ النشر: 31 يوليو 2026 - 05:05 GMT

مؤسسة قطر وجامعة غرناطة تعلنان عن الفائزين بالدورة الثانية لجائزة رضوى عاشور للأدب العربي

أعلنت مؤسسة قطر وجامعة غرناطة عن الفائزين بالدورة الثانية من جائزة رضوى عاشور للأدب العربي، التي تُعدّ من الجوائز الأدبية المرموقة الهادفة إلى تكريم الإسهامات المتميزة في الأدب العربي، ودعم الأصوات الإبداعية التي تثري المشهد الثقافي العربي.

ويعكس الفائزون في دورة هذا العام ثراء وتنوّع الكتابة العربية المعاصرة، وذلك ضمن فئتين: "دون الأربعين عامًا" و"فوق الأربعين عامًا".

وفازت بجائزة فئة "دون الأربعين عامًا" الكاتبة آية منصور عن عملها "نساء النهر الطويل" وهو مشروع سردي قائم على ذاكرة النساء الشفهية للحرب على العراق واحتلاله. أما في فئة "فوق الأربعين عامًا"، فقد مُنحت الجائزة إلى الكاتب جرجس شكري عن عمله "عن شاعر من طروادة" والذي يهدف إلى إعادة كتابة ملحمة طروادة عبر سلسلة نصوص شعرية، تتبنى منظورًا مغايرًا متمثلًا في "شاعر طروادي مجهول ومهمش تاريخيًا"، ليقدم "حكمة المهزوم" في مواجهة رواية المنتصر الإغريقي الغارقة في الغرور.

ويجسّد الفائزون في هذه الدورة رسالة الجائزة الرامية إلى دعم الأصوات المتنوعة في الأدب العربي والاحتفاء بها، وإبراز ما تقدمه من رؤى وتجارب تثري الإنتاج الأدبي العربي.

وفي تعليقه على فوزه، قال الكاتب جرجس شكري: "الحصول على جائزة تحمل اسم الكاتبة رضوى عاشور يدعو إلى السعادة، وهذا ما شجعني على التقدم للجائزة التي تحمل اسم كاتبة وأستاذة أعتز بها، وخاصة أنني كنت محظوظًا بالتعرف عليها والاقتراب منه كاتبة وإنسانة، ومثقفة لعبت دورًا فاعلًا في الحياة الثقافية المصرية."

وتابع قائلًا: "الفكرة، من دون شك، شيّقة، فهي ليست مجردة جائزة تُمنح لكاتب، بل جائزة مشروطة بتقديم منتج إبداعي، وهذا ما يميزها عن الجوائز الأخرى. كما أن فوز المشروع الذي يطرحه الكاتب بالجائزة يدفعه بمزيد من الحماس لإنجازه، فحين اختارت اللجنة مشروع " شاعر من طروادة" من بين العديد من المشروعات التي قُدمت صرت مصممًا على انجازه. كما أن الإقامة في غرناطة بما تحمله المدينة من تاريخ في الوجدان العربي دون شك سيكون من مصادر الإلهام. كذلك مناقشة المشروع في ندوة في نهاية مدة الإقامة دون شك سيكون مثيرًا وملهمًا للكاتب."

وكانت الدورة الأولى من الجائزة قد شهدت فوز الكاتبة نورا ناجي والكاتب محمد طرزي، اللذين رسّخا منذ انطلاق الجائزة رؤيتها في الاحتفاء بتعدّد الأصوات والسرديات التي تثري الأدب العربي، بما يعكس رسالة الجائزة في تعزيز الحوار الثقافي وترسيخ التميّز الأدبي، استلهامًا لإرث الكاتبة والروائية والناقدة الأدبية والأستاذة الجامعية المصرية رضوى عاشور.

وفي حديثها عن تجربتها، قالت الكاتبة آية منصور: "إنها لحظة كبيرة في قلبي، الذي شعرت انه بدأ يكبر عبر السنين فعلًا وهو يستمع لشهادات النساء، وصار أكبر، عندما اقترنت كل تلك الشهادات باسم رضوى عاشور. المرأة، الكاتبة، الأم والزوجة، والإنسانة التي سلمتنا كل الدفء الأدبي."

وتابعت: "مشروعي ينشغل بحكايات النساء العراقيات وشهاداتهن خلال عقود من الحروب والحصار والعنف والتحولات الاجتماعية. فكان في الجائزة فرصة حقيقية لأن تخرج هذه القصص من نطاق الذاكرة الفردية إلى المجال العام. النساء اللواتي عشن هذه الوقائع حملن آثارها لسنوات طويلة، فيما بقيت كثير من شهاداتهن بعيدة عن التوثيق والاهتمام. منحتني الجائزة ثقة إضافية بمواصلة العمل على هذه الحكايات، والاقتراب منها بحساسية ومسؤولية أكبر."

وأضافت: "متأكدة أيضًا، أن الجائزة، ستمنح الكتاب فرصة للوصول إلى قراء جدد، ولفتح نقاش أوسع حول ما عاشته النساء وما تركته تلك السنوات في حياتهن."

واختتمت قائلةً: "أشعر بامتنان عميق للجنة الجائزة على اختيار هذا المشروع، وعلى منح أصوات النساء مساحة جديدة للظهور والتداول. وأتمنى أن يكون هذا الفوز خطوة نحو حفظ هذه الشهادات ومنحها المكان الذي تستحقه في الأدب والذاكرة العربية."

من جانبها، قالت مارغريتا سانشيز روميرو، نائبة رئيس جامعة غرناطة لشؤون التواصل والتراث والعلاقات المؤسسية: "تؤدي جائزة رضوى عاشور للأدب العربي دورًا محوريًا في ربط الأدب العربي المعاصر بجمهور عالمي من قلب الأندلس. فهي تحتفي بأعمال كتّاب يجسّدون روح الأصالة والتجديد التي آمنت بها رضوى عاشور، وتُحيي الدور التاريخي الذي اضطلعت به هذه المنطقة بوصفها جسرًا للتواصل بين الثقافات."

وقالت فاطمة محمد موسى، خبيرة مشاريع في مكتب نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر: "تجسّد جائزة رضوى عاشور للأدب العربي التزام مؤسسة قطر برعاية المواهب الأدبية المتميزة ودعمها. ويُعدّ تكريم هؤلاء الكتّاب خطوة مهمة نحو تعزيز حضور الأدب العربي وتقدير قيمته على المستوى العالمي."

ولا تقتصر الشراكة بين مؤسسة قطر وجامعة غرناطة على جائزة رضوى عاشور للأدب العربي؛ ففي يناير 2026، أعلن الجانبان إطلاق كرسي تميم بن حمد للغة العربية والثقافة الأندلسية، الذي يهدف إلى دعم البحث العلمي والتعليم والبرامج المجتمعية المتخصصة في اللغة العربية والإرث الحضاري للأندلس.

ويمثّل إنشاء هذا الكرسي الأكاديمي خطوة جديدة لتعزيز التبادل العلمي بين قطر وغرناطة، من خلال توسيع مجالات التعاون في دراسة المخطوطات، والبحوث التاريخية، ومناهج تعليم اللغة العربية، بما يربط التراث الأندلسي بالدراسات الأكاديمية المعاصرة.

ولا تهدف جائزة رضوى عاشور للأدب العربي إلى تكريم الكتّاب فحسب، بل تسعى إلى ترسيخ حوار أدبي متجدد يتجاوز الحدود الجغرافية، وإتاحة الوقت والبيئة الملائمين للفائزين في غرناطة لمواصلة مشروعاتهم الإبداعية. وتتألف لجنة تحكيم الجائزة من نخبة من الكتّاب والنقاد والأكاديميين المتخصصين في الأدب العربي، الذين يكرّسون جهودهم لاختيار الأعمال التي تجسّد هذه الرؤية وتعكس قيم التميّز والإبداع.

خلفية عامة

مؤسسة قطر

تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.

توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.

اشتراكات البيانات الصحفية


Signal PressWire is the world’s largest independent Middle East PR distribution service.

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن