"دبي للثقافة" تحتفي بـ "أبو الفنون" وتفتح آفاق الإبداع أمام الشباب

بيان صحفي
تاريخ النشر: 30 مارس 2026 - 10:16 GMT

"دبي للثقافة" تحتفي بـ "أبو الفنون" وتفتح آفاق الإبداع أمام الشباب

يُعد المسرح أبو الفنون وأقدمها، وعلى خشبته تتجسّد حكايات الإنسانية، وتمتد عبر عروضه جسور التواصل بين الثقافات، فيما تحفظ الشعوب من خلاله قيمها وعاداتها وتعبر عن تفاصيل وروائع تراثها الثقافي. ويحظى المسرح بحضور لافت في مشهد دبي الفني، حيث يشكل أحد أبرز ملامح الحياة الثقافية فيها، وجزءاً من نهضتها الشاملة في مختلف المجالات، ويعكس عبر أعماله وفعالياته رؤى الإمارة وتطلعاتها المستقبلية بأن تكون مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي. وفي اليوم العالمي للمسرح الذي تحتفي به دبي سنوياً في 27 مارس من كل عام، تواصل هيئة الثقافة والفنون في دبي عبر مبادراتها المتنوعة الاحتفاء بصناعه من الرواد والناشئة، إلى جانب رفد القطاع بطاقات جديدة تسهم في دعم حضور المسرح المحلي على الخريطة العالمية بوصفه ركيزة أساسية في الصناعات الثقافية والإبداعية.

ويتجسد اهتمام "دبي للثقافة" بالمسرح، من خلال مهرجان دبي للفنون الأدائية الشبابية، الذي تنظمه سنوياً بهدف توفير منصة مبتكرة قادرة على مساندة المبدعين وتمكينهم من تنمية مهاراتهم في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وتحفيزهم على إنتاج أعمال فنية وأدائية متنوعة مستلهمة من التراث العالمي والمحلي تسهم في إثراء الحراك الثقافي في دبي، وهو ما يتناغم مع التزامات الهيئة وأولوياتها القطاعية الرامية إلى ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.

وفي هذا الإطار، لفتت فاطمة الجلاف، مدير إدارة الفنون الأدائية بالإنابة في "دبي للثقافة"، إلى أن اليوم العالمي للمسرح يمثل مناسبة ثقافية ملهمة تحتفي بقيمة المسرح بوصفه مساحة إنسانية نابضة بالحياة، قادرة على ملامسة الوجدان وتحفيز الفكر وبناء جسور الحوار والتبادل الثقافي بين المجتمعات محلياً وعالمياً بفضل ما يحمله من فكر وفلسفة وحكمة. وقالت: "يشكل المسرح مرآة تعكس تحولات المجتمع وتعبّر عن قضاياه وتطلعاته، وهو فن حي يتجدد بتجدد الإنسان، ويمنح المبدعين منصة للتعبير عن رؤاهم بأساليب مبتكرة تجمع بين الكلمة والأداء، ما يسهم في إثراء المشهد الثقافي ورفع مستوى الوعي لدى أبناء المجتمع". وأضافت: "تؤمن "دبي للثقافة" بأن المسرح يُعد منصة أساسية لاكتشاف الطاقات الشابة وتنميتها، وتحرص عبر برامجها على تشجيع الحركة المسرحية المحلية وتمكين المبدعين من تطوير أدواتهم وصقل تجاربهم، عبر مبادرات نوعية وبرامج مستدامة تسهم في بناء جيل جديد من المسرحيين القادرين على تقديم أعمال تحمل قيماً فكرية وجمالية، وتعكس هوية المجتمع المحلي وتنوعه الثقافي".

ويجمع مهرجان دبي للفنون الأدائية الشبابية، الذي يدعم استراتيجية "جودة الحياة في دبي"، تحت مظلته كلاً من مهرجان دبي لمسرح الشباب، ومهرجان دبي لموسيقى الشباب، ومهرجان دبي للفنون الشعبية. وقد أسهمت نسخة المهرجان الأولى في استقطاب 18 مشاركة من الجمعيات المسرحية الأهلية ومراكز الإنتاج الفني، و64 مبدعاً في القطاع الموسيقي، إلى جانب 4 مشاركات من فرق الفنون الشعبية، ما يعكس أهمية الحدث ودوره في تعزيز قوة الصناعات الثقافية والإبداعية في دبي.

وتمكن المهرجان، الذي عقد في ديسمبر الماضي، من ترسيخ حضوره بوصفه ملتقى يجمع المسرحيين الشباب والرواد، وحاضنة إبداعية تسهم في رعاية أصحاب المواهب الشابة ممن تتراوح أعمارهم ما بين 15 - 35 عاماً، وتحفيز روح الابتكار لديهم، وتمكينهم من تقديم عروض إبداعية تمتاز بترابطها من حيث الفكرة والأداء والإخراج والعمل الجماعي، إلى جانب قدرتها على طرح قضايا المجتمع والشباب بأسلوب إبداعي يجذب الجمهور.

وتبرز أهمية المهرجان في دوره الحيوي في رفد الحركة المسرحية المحلية بدماء جديدة، واكتشاف أصحاب المواهب المسرحية وتطوير قدراتهم بأساليب احترافية، وتشجيعهم على تكوين اتجاهاتهم وميولهم وقيمهم، بالإضافة إلى صقل مهاراتهم اللغوية والحسية، وتعزيز قدرتهم على توظيف حركة ولغة الجسد إلى أسلوب للتعبير عن آمالهم وطموحاتهم. كما يتيح المهرجان لهم فرصة إنتاج أعمال مسرحية متنوعة، قصيرة وطويلة، بوصفها منتجاً فنياً وصناعة إبداعية، ما يسهم في الارتقاء بالذائقة الفنية والجمالية للجمهور، وترسيخ الهوية الوطنية والقيم التربوية والثقافة المجتمعية في نفوسهم، وتسعى الهيئة عبر المهرجان إلى تنظيم العروض في الفضاءات العامة، ما يسهم في الخروج من نطاق المسارح الداخلية وتقديم تجارب مبتكرة في الأداء، وتوسيع تفاعل الجمهور مع العروض.

ويمتد أثر الحدث ليشمل دعم المؤسسات التعليمية في توظيف الفنون الأدائية لتحويل المواد المنهجية إلى نصوص درامية ومشاهد بصرية تسهم في ترسيخها لدى الطلبة. وتتجلى أهمية المهرجان أيضاً في تكريم الشخصيات الرائدة في المجال المسرحي، تقديراً لعطاءاتهم ومسيرتهم الفنية وإسهاماتهم في الارتقاء بالحركة المسرحية المحلية.

خلفية عامة

هيئة الثقافة والفنون في دبي

تم إطلاق هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) في 8 مارس 2008 بموجب قانون أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ويأتي إطلاق هيئة الثقافة والفنون في دبي في إطار خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارة كمدينة عربية عالمية تساهم في رسم ملامح المشهد الثقافي والفني في المنطقة والعالم.

اشتراكات البيانات الصحفية


Signal PressWire is the world’s largest independent Middle East PR distribution service.

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن