العدّاءة البارالمبية سكاوت باسيت تستعرض قصّتها المُلهمة ودور الرياضة في إحداث تحوّل إيجابي في حياة الأفراد ضمن سلسلة محاضرات المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر

بيان صحفي
تاريخ النشر: 05 فبراير 2026 - 05:20 GMT

العدّاءة البارالمبية سكاوت باسيت تستعرض قصّتها المُلهمة ودور الرياضة في إحداث تحوّل إيجابي في حياة الأفراد ضمن سلسلة محاضرات المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر

مع استعداد دولة قطر للاحتفال باليوم الرياضي للدولة، شاركت العدّاءة البارالمبية صاحبة الأرقام القياسية سكاوت باسيت، التي تحوّلت من كونها طفلة يتيمة فقدت ساقها في حادث حريق كيميائي، إلى إحدى أبرز نجمات الرياضات البارالمبية، في سلسلة محاضرات المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر، مؤكدة أن الرياضة منحتها "القيمة والغاية والمعنى".

خلال النقاش الذي استضافه استاد المدينة التعليمية، تحدّثت باسيت، وهي أيضًا مؤلفة، ومرشدة، ومتحدثة مُلهمة، وناشطة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، عن رحلتها المُلهمة في عالم الرياضة والحياة، مشددة على أن الاستثمار في المرافق الرياضية الميسّرة والمسارات الشاملة هو استثمار في المجتمع بأكمله.

وقالت باسيت، التي أسست صندوقًا لدعم الرياضيين الشباب من ذوي الإعاقة للمشاركة في المنافسات الدولية: "لطالما رغبت في أن أكون رياضية، لكنني خلال نشأتي كنت مستبعدة إلى حدٍ كبير من ممارسة الرياضة. كنتُ الفتاة التي تقف على الهامش".

وأضافت: "كان لذلك أثر بالغ على ثقتي بنفسي وشعوري بعدم الانتماء. كنت أظن أن الأشخاص ذوي الإعاقة ليست لهم مكانة في المجتمع. وعندما اكتشفت الرياضة البارالمبية وركضت لأول مرة بعمر 14 عامًا، تغيّر كل شيء. اكتسبت ثقة بقدراتي وأدركتُ انتمائي لهذا المجال، وأنني قادرة على تحقيق إنجازات تترك أثرًا وقيمة".

وتابعت: "كل ذلك جاء من خلال الرياضة. اكتشفت أن لي قيمة وغاية ومعنى، وأنني قادرة على الإسهام بشكل فعّال في مجتمعي وفي العالم. الرياضة كانت مصدر القوة الذي منحني القوّة للمضي قدمًا. لقد غيّرت حياتي بأكملها".

وخلال الجلسة التي أدارتها الدكتورة غنيمة الطويل محاضِرة منتسبة في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسو قطر. وناشطة ومدافعة عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، سلّطت باسيت الضوء على برنامج "لكلّ القدرات" التابع لمؤسسة قطر، الذي يوفر فرصًا رياضية للأشخاص ذوي الإعاقة. وأشادت بالبرنامج باعتباره نموذجًا واقعيًا للتأثير الذي تتركه المنصات الرياضية الشاملة في حياة الأفراد.

وقالت: "نأخذ الفرح كأمر مسلّم به، لكن بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، يمكن أن يكون الفرح نقطة تحوّل في حياتهم. لقد رأيتُ مشاعر صادقة من الفرح والشغف في كل مشاركٍ في البرنامج، وسررتُ برؤية مؤسسة قطر وتركيزها على أشخاص يتم غالبًا تجاهلهم حول العالم، والاهتمام الخاص الذي توليه لتوفير مساحات مهيأة لهم".

وأضافت: "عندما نفكر في المساحات الميسّرة، غالبًا ما نظن أنها مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة فقط، لكننا ننسى أنها تفيد الجميع، مثل الأم مع أطفالها، والأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة".

وتحدثت باسيت أيضًا عن الدروس المُلهمة التي تمنحها الرياضة، قائلة: "الرياضة تعلمك المثابرة والإصرار. ففي رياضات المضمار والميدان، لن تفوز في كل سباق، ولن تحقق رقمًا شخصيًا في كل محاولة. من الضروري جدًا أن نتعلّم هذه الدروس خلال الرحلة. ليس الهدف دائمًا هو المنافسة على أعلى مستوى، بل أن تكون نشيطًا، لأن ذلك ضروري لصحتك الجسدية والنفسية والعاطفية وجودة حياتك".

كما أشارت باسيت إلى ضرورة تغيير التصوّر العالمي الذي يعتبر دعم الأشخاص ذوي الإعاقة بمثابة "عمل خيري"، مسلّطة الضوء على تجربتها حين واجهت صعوبة في الحصول على مقابلات عمل بعد تخرجها إلى أن اضطرت لإخفاء إعاقتها، وأن التحيّز الوظيفي لا يزال مسألة قائمة.

وتحدّثت مخاطبةً الجمهور: "أرحّب دائمًا عندما يبادر أحدهم بالقول: "أريد أن أسهم في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، لكنني لا أعرف كيف". فوجود النية هو أفضل بداية. ليس هناك وقت متأخر لتكون داعمًا للأشخاص ذوي الإعاقة. وليس هناك وقت متأخر لتكون لتعلّم ما هو جديد".

بعد انتهاء الجلسة، أُتيحت للحضور فرصة المشاركة في جولة للجري مع باسيت في استاد المدينة التعليمية، الذي سيستضيف مجموعة متنوعة من الأنشطة الرياضية الشاملة في 10 فبراير ضمن الفعاليات التي تنظمها مؤسسة قطر بمناسبة اليوم الرياضي للدولة.

خلفية عامة

مؤسسة قطر

تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.

توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.

اشتراكات البيانات الصحفية


Signal PressWire is the world’s largest independent Middle East PR distribution service.

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن