الذهب: ضغوط آنية يقابلها دعم هيكلي طويل الأمد

بيان صحفي
تاريخ النشر: 20 مايو 2026 - 03:32 GMT

الذهب: ضغوط آنية يقابلها دعم هيكلي طويل الأمد

أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك

يدخل الذهب مرحلة استقرار ممتدة بعد موجة صعود تاريخية دفعت بالمعدن النفيس إلى ذروة قياسية في يناير تقترب من 5595 دولار، قبل أن يشهد تصحيحاً حاداً هبط به نحو مستويات 4100 دولار في مارس الماضي. ومع استقراره حالياً حول 4550 دولار، لا يزال المعدن الأصفر يسجل مكاسب تقارب 5% منذ بداية العام ونحو 40% على مدار العام الماضي، إلا أنه يظل قابعاً قرب الحد الأدنى لنطاق التصحيح البالغ 1500 دولار تقريباً والذي تشكل خلال الربع الأول.

تجسد البيئة الحالية فجوة تزداد اتساعاً بين أولويات المتداولين في المدى القصير وتطلعات المستثمرين على المدى الطويل؛ فبينما تظل المبررات الهيكلية للاستثمار في الذهب قائمة إلى حد كبير، خلقت التطورات الاقتصادية الكلية قصيرة الأجل خلفية أكثر تحدياً للأسعار.

بين مطرقة التضخم وسندان العوائد

من وجهة نظر المتداولين، يظل التركيز منصباً على أسعار الطاقة، وتوقعات التضخم، وعوائد السندات، وقوة الدولار. إذ أدت الأزمة في الشرق الأوسط والاضطرابات المصاحبة لها في أسواق الطاقة إلى رفع توقعات التضخم في وقت كانت فيه الأسواق تتأهب لخفض أسعار الفائدة. وتنعكس زيادة أسعار الطاقة مباشرة على مستويات التضخم، وبالتالي على عوائد السندات الحكومية، مع منح قوة دفع إضافية للدولار الأمريكي.

هذا المزيج خلق بيئة ضاغطة على الذهب؛ فارتفاع العوائد يزيد من "تكلفة الفرصة البديلة" لحيازة أصل لا يدر عائداً، بينما يثقل الدولار القوي كاهل الطلب من المستثمرين خارج منطقة العملة الخضراء. ونتيجة لذلك، لم تعد استجابة الذهب التقليدية كـ "ملاذ آمن" مباشرة كما كانت؛ فوفقاً لآليات التفاعل الحالية، قد تؤدي التوترات الجيوسياسية أحياناً إلى الضغط على الذهب إذا ما تسببت في موجة صعود جديدة لأسعار الطاقة وتوقعات التضخم.

المشهد الفني ومستويات الترقب

فنياً، استقر الذهب في الأمد القصير جداً ضمن نطاق ضيق بين 4500 و4590 دولار، مع انحصار الأسعار حول مستويات تصحيح فيبوناتشي الرئيسية. ويظل المشهد العام مقيداً بمتوسطين متحركين حاسمين: المتوسط المتحرك لـ 200 يوم (قرب 4355 دولار) الذي يمثل مستوى الدعم الرئيسي القادم، والمتوسط المتحرك لـ 50 يوماً (حول 4705 دولار) الذي لا يزال يمثل سقفاً يحد من محاولات الارتفاع.

وتدعم مراكز المستثمرين رؤية السوق المترقبة لاتجاه واضح؛ إذ استقرت حيازات الصناديق المتداولة (ETFs) دون تغيير يذكر خلال الشهر الماضي، ما يشير إلى غياب القناعات الشرائية الجديدة القوية، في حين يواصل التذبذب تراجعه. كما هبط مؤشر "متوسط المدى الحقيقي" (ATR) إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر، مما يشير إلى ضيق نطاقات التداول واختناق السوق التي قد تكون في طور التحضير لحركة اتجاهية كبرى بمجرد اتضاح الصورة الفنية أو الأساسية.

ضغوط البنوك المركزية والدين العام

ثمة عامل آخر قد يضغط على الأسعار يتمثل في عمليات البيع القسري أو التكتيكي من قبل بعض البنوك المركزية. فالدول المستوردة للطاقة تواجه ارتفاعاً حاداً في تكاليف الوقود وضغوطاً متزايدة على عملاتها المحلية بسبب فواتير الاستيراد المقومة بالدولار. وفي ظل هذه الظروف، قد يلجأ بعض حائزي القطاع الرسمي لبيع الذهب إما للدفاع عن عملاتهم أو لتمويل مشتريات الطاقة المرتفعة. وهذا لا يقوض بالضرورة قصة الطلب القوية من القطاع الرسمي على المدى البعيد، ولكنه يفسر جزئياً استجابة الذهب الباهتة للضغوط الجيوسياسية.

في تقديرنا، لا يزال المستثمرون على المدى الطويل يركزون على مجموعة مختلفة من المحركات؛ حيث عادت أعباء الديون المالية المتصاعدة، وخاصة في الولايات المتحدة، إلى الواجهة مع زيادة تكاليف خدمة الديون نتيجة ارتفاع عوائد الخزانة. وفي الوقت ذاته، يواصل التضخم تحدي العوائد التقليدية للدخل الثابت، بينما تظل اتجاهات تنويع الاحتياطيات والتخلي عن الدولار مواضيع داعمة بقوة.

وبمجرد أن تبدأ الضغوط الفورية المرتبطة بالطاقة في الانحسار، قد يعاود طلب البنوك المركزية البروز كمحرك مهيمن. أما في الوقت الراهن، فيبقى الذهب عالقاً بين الرياح المعاكسة الكلية قصيرة الأجل والدعم الهيكلي طويل الأمد، مما يترك المعدن في حالة انتظار وترقب لبوصلة واضحة.

تقرير مقدم من أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك

خلفية عامة

ساكسو بنك

ساكسو بنك هو بنك استثماري عالمي متخصص في الاستثمار والتداول عبر الإنترنت في الأسواق المالية الدولية. يتيح ساكسو بنك للمستثمرين الأفراد والعملاء المؤسسات إمكانية تداول العملات الأجنبية والعقود مقابل الفروقات (CFD) وصناديق التداول الاستثمارية في البورصة (ETF) والأسهم والعقود المستقبلية والخيارات والمشتقات الأخرى وذلك من خلال برامج تداول عبر الإنترنت حازت على جوائز متعددة، فضلاً عن تقديم خدمات الإدارة الاحترافية للمحافظ والأموال.

ولطالما كان محور تركيز ساكسو بنك على التكنولوجيا منذ البداية كعنصر حيوي للحفاظ على تنافسية البنك في مجال التداول عبر الإنترنت. ويشتهر ساكسو بنك بين عملائه على مستوى العالم بالتميز في الخدمة والتكنولوجيا. إن حماية معلومات العملاء والتحكم بأمان في الأنظمة الداخلية الفورية وكذلك إدارتها وتشغيلها، هي العناصر ذات الأهمية القصوى للبنك، فيحرص ساكسو بنك على تأمين جميع المعلومات وأنظمة التشغيل الداخلية من خلال فريق عمل متميز من المتخصصين في مجال تقنية المعلومات.

ويعمل ساكسو بنك منذ عام 1992 كطرف وسيط في أسواق رؤوس الأموال العالمية، حيث يساعد على تجميع السيولة والانفتاح على البورصات العالمية وتوفير مجموعة فعالة من أدوات وبرامج التداول للشركاء والعملاء الأفراد والمؤسسات والبنوك وشركات الوساطة.

ويُعد ساكسو بنك أحد البنوك المعتمدة الخاضعة للقوانين الأوروبية، ومن ثم فهو قادر على دعم قاعدة عالمية من العملاء الأفراد والشركات والمؤسسات المالية وذلك من خلال مقره الكائن في الدنمارك والمكاتب الإقليمية العديدة الأخرى. وبعد أن تلقى الاعتماد كبنك أوروبي في يونيو 2001، أصبح لساكسو بنك حضور سريع في عالم التداول عبر الإنترنت ويعود الفضل في ذلك إلى تميز خدمة العملاء التي يقدمها وأسعاره التنافسية وتركيزه على تطوير برامج تداول رائدة في المجال. 

اشتراكات البيانات الصحفية


Signal PressWire is the world’s largest independent Middle East PR distribution service.

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن