ارتفاع قياسي جديد في التمويل العالمي لقطاع الفضاء يعيد تشكيل أولويات النمو الوطني
أصدرت كي بي ام جي في الشرق الأوسط تقريرا جديدا يستعرض تطور الاستثمارات العالمية في قطاع الفضاء ودورها المتنامي في دعم أهداف النمو الوطني على المدى الطويل. ويحمل التقرير عنوان «اقتصاد الفضاء كعنصر استراتيجي في مسارات النمو الوطني» ، حيث يتناول اتجاهات التمويل العام والخاص عبر منظومة اقتصاد الفضاء، ويسلط الضوء على مساهمة الأنظمة الفضائية في تنويع الاقتصادات، وتعزيز الابتكار، وبناء المرونة المستقبلية.
وبحسب تقديرات القطاع العالمية التي يستند إليها التقرير، بلغ الإنفاق الحكومي على الفضاء نحو 140 مليار دولار أمريكي في عام 2024. وللمرة الأولى، استحوذت البرامج المرتبطة بالدفاع على أكثر من نصف هذا الإنفاق، مدفوعة بالحاجة إلى اتصالات فضائية آمنة، وأنظمة مراقبة متقدمة، وتقنيات الرصد الذاتي، وقدرات الإنذار المبكر. وتواصل الأسواق الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين والهند واليابان، توسيع استثماراتها في البنية التحتية للأقمار الصناعية، وأنظمة الإطلاق، والقدرات التشغيلية الجاهزة للمهام.
في المقابل، يشهد القطاع الخاص تسارعا مماثلا في وتيرة المشاركة. فقد ارتفع حجم الاستثمار في تقنيات الاستخبارات الجغرافية المكانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي من مليار دولار في عام 2020 إلى أكثر من 21 مليار دولار بحلول الربع الثالث من عام 2025. وتدعم هذه التقنيات نطاقا متزايدا من التطبيقات، تشمل مراقبة المناخ، والاستجابة للكوارث، وتتبع الأنشطة البحرية، وتحسين الإنتاج الزراعي، وتخطيط البنية التحتية الوطنية.
وتؤثر هذه التحولات العالمية بشكل مباشر في كيفية تخطيط الدول لبرامجها الفضائية طويلة الأجل، سواء من حيث الاستراتيجيات الوطنية أو أولويات الاستثمار أو تطوير القدرات. ويكتسب هذا السياق أهمية خاصة لدولة الإمارات العربية المتحدة في ظل مواصلتها تعزيز مكانتها في الصناعات المتقدمة والبحث العلمي والتطبيقات المعتمدة على الأقمار الصناعية.
وتستند طموحات الإمارات في مجال الفضاء إلى استراتيجية الإمارات للفضاء 2030، التي ترسم إطارا وطنيا طويل الأمد لتطوير القدرات الفضائية المتقدمة، وتعزيز الخبرات البحثية والهندسية، وتوسيع دور التطبيقات الفضائية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتركز الاستراتيجية بشكل واضح على النمو الصناعي، وتنمية الكفاءات المتخصصة، وتعزيز التعاون الدولي، وتوظيف بيانات الأقمار الصناعية لدعم الأولويات الوطنية في مجالات المرونة المناخية، والرصد البيئي، والبنية التحتية الرقمية. وتتقاطع هذه المحاور الوطنية بشكل وثيق مع ما يطرحه التقرير حول دمج أنظمة الفضاء في مسارات التحول الاقتصادي والابتكار وبناء القدرات المستدامة.
كما تعمل دولة الإمارات على توسيع الاستخدام العملي للتطبيقات الفضائية، حيث باتت تقنيات رصد الأرض، والتحليلات الجغرافية المكانية، وأنظمة المراقبة المعتمدة على الأقمار الصناعية، داعمة لمبادرات وطنية في التخطيط البيئي، وتعزيز المرونة المناخية، والتنمية الزراعية، والاستعداد للكوارث. وتنسجم هذه الجهود مع تركيز التقرير على دمج أنظمة الفضاء ضمن استراتيجيات التحول الاقتصادي والرقمي الأوسع.
وفي هذا السياق، قال أرجون سريكمار، المدير المشارك لقطاع الطيران والدفاع والفضاء في كي بي ام جي الشرق الأوسط: "يشهد الاستثمار العالمي في الفضاء مرحلة جديدة تتقاطع فيها اعتبارات الدفاع والبيانات والتقنيات المتقدمة. وأصبحت أنظمة الفضاء جزءا أساسيا من البنية التحتية الوطنية التي تدعم الاتصالات الآمنة، والاستخبارات الجغرافية المكانية، والمرونة المناخية، وتنويع الاقتصادات."
من جانبه، أضاف كريس مور، الشريك ورئيس قطاع الدفاع والأمن في كي بي ام جي الشرق الأوسط: "الدول التي تستثمر في تنمية الكفاءات العلمية والتقنية، وتعزيز القدرات الصناعية، وبناء الشراكات العابرة للقطاعات، هي الأكثر استفادة من اقتصاد الفضاء. ويضع التزام دولة الإمارات طويل الأمد بالعلوم والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة موقعها في انسجام واضح مع العديد من المحاور التي يسلط التقرير الضوء عليها."
ويحدد التقرير عدة أبعاد تساهم من خلالها الاستثمارات الفضائية في تحقيق النمو الوطني، من بينها التصنيع عالي القيمة والهندسة الدقيقة، والشراكات البحثية والابتكارية، وتطوير الكفاءات المتخصصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إلى جانب تعزيز البنية التحتية الرقمية الآمنة. كما تدعم تقنيات المراقبة الفضائية والتحليلات الجغرافية المكانية أولويات الاستدامة والمناخ، وتسهم في تحسين الخدمات العامة، بما يشمل إدارة البيئة، والاستجابة للطوارئ، والتخطيط الوطني.
ويقدم التقرير إطارا عمليا للتقييم يساعد صناع القرار على قياس أثر الاستثمارات الفضائية عبر محاور تشمل المساهمة الاقتصادية، والأداء التشغيلي، ومخرجات الابتكار، وفعالية الخدمات العامة. ومع تسارع تقاطع التقنيات الناشئة مع اقتصاد الفضاء العالمي، يشير التقرير إلى أن دمج أنظمة الفضاء ضمن الاستراتيجيات الوطنية سيغدو عنصرا محوريا في تعزيز الإنتاجية والتنافسية وبناء المرونة طويلة الأجل.
خلفية عامة
كي بي أم جي
كي بي أم جي عبارة عن شبكة عالمية من شركات الخدمات المهنية التي تقدم خدمات التدقيق والضريبة والخدمات الإستشارية. تعمل كي بي أم جي في 150 دولة ولديها 138,000 موظف يعملون فى الشركات الأعضاء في كافة أنحاء العالم. الشركات الأعضاء في كي بي أم جي هى شركات تابعة لشركة كي بي أم جي العالمية، شركة سويسرية. وكل شركة عبارة عن كيان قانوني مستقل ويعبر عن نفسه على هذا الأساس.
كي بي أم جي اوروبا إل إل بي - شركة ذات مسئولية محدودة في المملكة المتحدة – هي كيان قانوني يقوم بالرقابة والسيطرة بفعالية على الشركات الأعضاء في شبكة كي بي أم جي التي إختارت الاندماج معها شركات كي بي أم جي اوروبا إل إل بي.
لا تقوم كي بي أم جي اوروبا إل إل بي أو كي بي أم جي العالمية بتقديم خدمات إلى العملاء. تعمل شركات كي بي أم جي اوروبا إل إل بي حالياً في 17 دولة في اوروبا ولديها ما يـزيـد عن 30,000 شريك وموظف. تمـثل مجموعة كي بي أم جي اوروبا إل إل، كلاً من كي بي أم جي اوروبا إل إل بي وشركات كي بي أم جي اوروبا إل إل بي.
