"مندسون.. جماعات قادمة من الخارج، نائب لبناني يمول المحتجين ويمدهم بالأسلحة، مشعلو فتنة، دور مشبوه للإخوان المسلمين وجماعة عبد الحليم خدام وجماعة رفعت الأسد وأخيرا جماعات سلفية تريد إقامة إمارات إسلامية في سوريا.." ولا ندري ماذا بعد من أكاذيب ستطلقها سلطات النظام الذي حكم أربعين عاماً بالحديد والنار والقمع والإقصاء.
يا سادة من الأسهل لكم ، بل من الأجدى، أن تعترفوا بأن هؤلاء المتظاهرين ليسوا نفراً أو مجموعة أو جماعة، لكنهم الشعب.. الشعب الذي خرج ليعبر عما اختزنه في قلبه طيلة عقود من البلطجة والفساد والسفسطة السياسية، مطالبا بالحرية التي حرم منها، وبأن يكون له دور في الحكم باعتباره مصدر الْسُّلُطَات لا مهوى عصي السَلَطَات "بانواعها".
الشعارات التي أطلقها أبناء الشعب وصلت إلى المطالبة بإسقاط النظام، بسبب هذه الأكاذيب، وفبركة الاتهامات، والذرائع التي لا يصدقها طفل سوري، والقتل بمجرد الرؤية في الشارع أو الاشتباه، و كأن الشبيحة ورجال الأمن في رحلة صيد أرانب، ليصل عدد الشهداء إلى المئات، اضافة الى بثهم الرعب والهلع في قلوب الشيوخ والنساء والأطفال
أليس من عاقل في نظام فقد عقله، ما يزال يصر على الكذب والكذب ، في إعادة ممجوجة لنظرية "غوبلز" ، ما يفقده مصداقيته وأدنى ثقة للناس به، لأن الناس ببساطة لا تصدق الأكاذيب، والدماء الطاهرة التي أهرقت، هي الحقيقة الوحيدة، تستصرخ الضمائر، وتؤكد أن النظام هو القاتل، سواء اختبأ خلف محافظ أقيل، أو شبيحة أو مجهولين.
مشكلة النظام أنه مارس الحكم بطريقته الخاصة طويلاً، معتقداً أن شعبه ميت أو نائم لا يستيقظ، وحين جاءت لحظة صحو الشعب .. أغمض عينيه مشيحاً بوجهه، غير مصدق، وغير قادر على النظر بثبات تجاه شمس الحرية أو وجه شعبه.
تحية لسوريا.. لشعبها الآبي وآفاقه الطليقة.