تبت ايديكم.. يا قتلة: خالد ابوالخير

تاريخ النشر: 20 فبراير 2011 - 06:24 GMT
الشهيد يبتسم
الشهيد يبتسم

كل نقطة دم ليبية سقطت في المواجهات الشرسة مع نظام مسخ، وسخ، متعطش للدماء، هي بمثابة مسمار في نعشه، وهي أرقى وانقى وأبقى وأكثر بهاء وطهارة وأخلد مما يظن صراصير النظام وجلاديه.

 

هل هذه هي البطولة، ان تستعملوا المرتزقة الافارقة ضد شعبكم، هل هذا "الحل الثوري" لقمع ثورات الشعوب، اللعنة عليكم، فقد بتم في الدرك الأسفل من الوضاعة، تقتلون مواطنيكم الذين ينادون بالكرامة بعدما افتقدوها أزيد من اربعين عاماً، حتى ظننتم ان الشعب استودع الحياة، وطاب لكم قراءة ما تيسر من "الكتاب الاخضر" على روحه.

 

هل البطولة أن تحشدوا جنودكم ودباباتكم وطائراتكم وتوعزون باطلاق الرصاص الحي والا بي جي والقذائف المضادة للطائرات على شعب يرفع بلاطة القبر الذي حشرتموه فيه، ليتنشق أنفاس الحرية. ومن ذاق انفاسها مرة قمين بالحياة.

 

تلك هي حقيقتكم.. لصوص وقتلة ومجرمون وسفاكو دماء، وستحاكمون على ما اقترفته ايديكم وتذهبون الى مزبلة التاريخ بجدارة.

 

ها هم الليييون ينهضون ويحطمون اكذوبة " سَلَطَة" الشعب، وأي سلطة هي هذه، حين يدخل القذافي مرة على مؤتمر الشعب العام غداة يتجرأ عدد منهم على المطالبة بالثروة التي وعدهم بها/ صارخاً: اسكت.. اخرس. وكأنهم جرذان حقيرة، لا ممثلين للشعب كما يدعي.

 

أي سلطة.. وهم عبارة عن "كومبارس" يلتف حول بطل الفيلم الوحيد، وهو فيلم سيء الاخراج والمضمون وهابط وممل وسخيف.

 

أي جيش هو هذا، ومهمته الوحيدة، قمع الشعب وقتله اذا فكر في كسر قيود "سجنه" الكبير.

 

اين بطولات الجيش الذي يمسك بعنقه اولاد الطاغية "خميس والساعدي"، وهل من البطولة قتل الرجال و النساء والاطفال العزل.

 

عمن تدافعون ايها الانذال.. فإن لم تكن هذه هي النذالة فماذا تكون؟ أليست النذالة ان تطلقوا النار على مواطنين عزل وانتم تحملون السلاح.

 

اين ضمائركم يا جنود الجيش ام انكم بعتموها للطاغوت والشيطان.

 

ولكن في هذا الجيش، رجال صدقوا وطنهم بأن عاهدوه على حمايته، وهؤلاء بتقديري لن يتأخروا عن الوفاء بوعدهم لليبيا وشعبها العظيم.

 

الله أكبر.. الله اكبر.. الله أكبر. حين يسقط الصنم، والله اكبر على من ظلم وتجبر. والله اكبر يا ليبيا ستدوي في كل مساجدك وصوامعك والزاويا التي انقطع فيها عباد الله يسألونه من فضله. وهو السميع المجيب.