أنهم يقتلون شعوبهم- خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 01 أبريل 2011 - 06:51 GMT
خالد أبو الخير
خالد أبو الخير

أحيانا أفكر: الأنظمة العربية التي قمعت شعوبها، ترى في هذه الشعوب حقاً دجاجاً وجرذاناً؟. فيسهل عليها قتلهم.. بل قد يصير قتلهم نوعا من التطهير.. على اعتبار أن الدجاج ينبغي ذبحه لكي لا يتكاثر ويملأ الدنيا نقيقاً وصياح ديكة،  والجرذان تنقل الأوبئة والجراثيم إلى القطيع.

 

لا يمكن أن تكون هذه الأنظمة ترى في شعوبها بشراً أو مواطنين، ولدوا أحرارا ولهم حقوق وعليهم واجباتً، ومن حقهم أن يقولوا كلمتهم في كل شيء، ويختاروا من يحكمهم.

 

ما جرى ويجري يثبت أن ليس لهذه الأنظمة دراية بإدارة الأزمات، ولا سياسيين قادرين على الحوار ، أو رجال أمن مدربين على مكافحة الشغب والمظاهرات، ولا مجهزين بقنابل مسيلة للدموع أو خراطيم مياه.

 

لديهم رجال أمن لم يدخلوا القرن العشرين بعد، فما بالكم بالقرن الحادي والعشرين؟ على أهبة الاستعداد لقتل أي كائن يتحرك، أذا اشتكى أو عبّر أو نطق أو هتف للحرية.

 

كنا نسمع من معارضين عن وحشية هذه الأنظمة وقمعيتها قصصا تشيب لها الولدان، ويظنها رهط مجرد "كلام معارضة"، وربما كان من حسن حظي أو سوئه أنني اختبرت بنفسي حقيقة بعض تلك القصص.. فما زادتني إلا انحيازاً للإنسان.

 

الحوار الوحيد الذي تتقنه هكذا أنظمة هو حوار البنادق والمدافع الرشاشة والأسلحة المضادة للطائرات ضد متظاهرين عزل.

لهذا يسقط الشهداء كأوراق الأشجار في خريف أرادته تلك الأنظمة.. دون أن تنتبه إلى أن الدنيا ربيع..

 

 والأزهار تتفتح وأنفاس الحرية تنبعث في كل الارجاء..

 

 والافاق الطليقة إلى امتداد.

 

 

وسلام..

 

سلام.. على الشهداء..