اعتصام ميدان التحرير بالقاهرة يدخل يومه الرابع عشر

تاريخ النشر: 07 فبراير 2011 - 08:02 GMT
متظاهر في ميدان التحرير يستلقي على عجلات دبابة
متظاهر في ميدان التحرير يستلقي على عجلات دبابة

يواصل المناهضون للرئيس حسني مبارك الاثنين اعتصامهم في ميدان التحرير في قلب القاهرة لليوم الرابع عشر على التوالي، غداة بدء حوار بين اركان السلطة وعدد من الاحزاب والشخصيات المعارضة.

ونام بضعة الاف شخص في قلب الميدان تحت خيام بسيطة او في العراء.

ولا يزال المعتصمون يتواجدون حول الدبابات المنتشرة على مداخل الميدان لمنع عناصر الجيش من اي محاولة محتملة للتقدم داخل الميدان مقدمة لاخراجهم، او لازالة العوائق التي وضعوها على كل المداخل لمنع انصار الرئيس مبارك من التقدم داخله.

انطلاق الحوار

ويدخل الاعتصام في ميدان التحرير يومه الرابع عشر غداة حوار بدأه نائب رئيس الجمهورية عمر سليمان مع عدد من الاحزاب والشخصيات على راسهم جماعة الاخوان المسملين.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان نائب الرئيس المصري عمر سليمان التقى الاحد مجموعات من المعارضة من بينها ممثلين لجماعة الاخوان المسلمين وحزب الوفد الليبرالي وحزب التجمع اليساري التوجهات.

واعلن بعد ظهر الاحد المتحدث الرسمي باسم الحكومة المصرية مجدي راضي ان جلسة الحوار انتهت الى التوافق على تشكيل لجنة لاعداد تعديلات دستورية في غضون شهر.

واعتبر القيادي في الاخوان المسلمين محمد مرسي ان الاقتراحات بشأن الاصلاحات السياسية التي قدمتها السلطات المصرية "غير كافية"، فيما قال المتحدث باسم الاخوان عصام العريان "ما استجيب اليه تم بطريق شكلية ولم تتم الاستجابة لغالبية المطالب".

واصدرت جماعة الاخوان المسلمين بعد ساعات على انتهاء جلسة الحوار بيانا طويلا شرحت فيه موقفها من هذه المفاوضات.

فالجماعة بررت دخولها في هذا الحوار بعد ان رفضته في البداية انه ناتج من "رغبة في توصيل هذه المطالب مباشرة الى المسؤولين الجدد حتى نختبر جديتهم في الاستجابة لها". واكدت انها مستمرة في هذا الحوار "حتى نراقب ونتاكد من تحقيق مطالب الثورة".

وقال بيان الجماعة انه "حدث خلاف في الراي حول بقية المطالب التي يطالب بها الشعب" من دون ان يشير الى نقاط الخلاف.

الا ان مسؤولا في حزب معارض شارك في الحوار الاحد، اعلن ان سليمان رفض مطلب المعارضة بان يقوم الرئيس مبارك "بتفويض سلطاته له".

وقال المسؤول الحزبي الذي طلب عدم ذكر اسمه ان البيان الذي تلاه المتحدث الحكومي "لم يأخذ في الاعتبار الاقتراحات والمطالب التي كانت محل تأييد من ممثلي المعارضة وخصوصا ضرورة تعديل المادة 88 من الدستور".

وتطالب المعارضة المصرية بالغاء التعديل الذي ادخل في العام 2007 على المادة 88 من الدستور والذي الغى الاشراف القضائي الكامل على صناديق الاقتراع الذي يعد، وفقا للمعارضة المصرية، الضمان الرئيسي لنزاهة الانتخابات.

وغاب عن جلسة الحوار المعارض الابرز في مصر محمد البرادعي الذي لم يدع الى الحوار والذي اعلن رفضه الخوض في اي مفاوضات مع النظام قبل الاستجابة للمطلب الرئيسي للمتظاهرين وهو رحيل الرئيس حسني مبارك.

واعلن البرادعي في تصريح لشبكة ان بي سي الاميركية "لم ادع للمشاركة في المفاوضات، في هذا الحوار، لكنني اتابع ما يحصل" مضيفا ان هذه العملية "غير واضحة (...) ولا احد يعلم من يتحاور مع من حتى الان (...) والعملية يديرها نائب الرئيس (عمر) سليمان والجيش، وتلك هي المشكلة".