مصاهر الألمنيوم الإماراتية تستعرض مكانة وتحديات صناعة الألمنيوم الإقليمية خلال قمة الألمنيوم في نيويورك
إحتضنت مدينة نيويورك الأمريكية في الفترة من 6 إلى 8 يونيو من العام الجاري كبار العاملين بقطاع صناعة الألمنيوم الأولي من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في الدورة الإفتتاحية لـ"قمة الألمنيوم"، التي نظمتها مطبوعة "آميريكان ميتال ماركت الشهيرة وتعد منتدى جديداً لكبار قادة الصناعة والعاملين بالأسواق بهدف مشاركة ومناقشة الأفكار والرؤى المتعلقة بتطور صناعة الألمنيوم وشبكات التوريد. وضمت قائمة كبار المتحدثين بالقمة السيد وليد العطار، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والمبيعات في دوبال ونائب الرئيس للتسويق والمبيعات في إيمال الذي ألقى محاضرة بعنوان "تحديات الأسواق التي تواجه مصاهر الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط" خلال جلسة نقاش "الصناعات الأولية والتحويلية" التي أقيمت يوم الثلاثاء 7 يونيو 2011.
ويقول السيد وليد العطار: "مثلت الدعوة للتحدث أمام المشاركين في "قمة الألمنيوم" شرفاً كبيراً حيث عكست الأهمية المتنامية للدور الذي تلعبه منطقة الشرق الأوسط على صعيد صناعة الألمنيوم العالمية والإهتمام المتزايد بالمنطقة من جانب كبار العاملين بمختلف قطاعات صناعة الألمنيوم كما منحتنا فرصة كبيرة لزيادة الوعي العام بشركتي دبي للألمنيوم المحدودة، دوبال -التي تمتلك وتدير أحد أضخم مصاهر الألمنيوم الفردية في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ أكثر من مليون طن متري من الألمنيوم سنوياً والإمارات للألمنيوم، إيمال وهي مصهر متكامل للألمنيوم مملوكة مناصفة بين دوبال وشركة مبادلة للتنمية وتم تدشين مرحلته الأولى خلال نهاية العام 2010 بطاقة إنتاجية تبلغ 750 ألف طن متري سنويا".
وقام السيد وليد العطار خلال محاضرته بتقديم رؤى حول صناعة الألمنيوم الأولي في منطقة الشرق الأوسط ككل والدور الهام الذي تلعبه المنطقة ضمن شبكة توريد الألمنيوم العالمية فضلاً عن استعراض الاقتصاد المحلي والإقليمي. وأشار السيد وليد العطار خلال محاضرته التي إحتوت على العديد من الأرقام والإحصائيات إلى حقيقة أن 606 ألف طن متري من إجمالي الـ3.6 مليون طن متري التي قامت مصاهر الألمنيوم الخمسة العاملة بمنطقة الشرق الأوسط خلال العام 2010 تم إستهلاكها في الأسواق المحلية بما يعادل فقط نسبة 16.7% فيما تم تصدير النسبة المتبقية إلى الأسواق العالمية عبر إستخدام وسائل وشبكات النقل الممتازة, علاوة على ذلك من المتوقع أن تنمو الطاقة الإنتاجية لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي من الألمنيوم الأولي إلى نحو 5 ملايين طن متري بحلول العام 2015 ما يرفع من كميات الألمنيوم المتاحة إلى الأسواق العالمية, حيث أضاف: "إذا ما أخذنا بعين الإعتبار إستخدام مصاهر الألمنيوم الخليجية لأفضل تقنيات اختزال الخلايا وأكثرها تطورا وحقيقة تطبيقها لمعايير بيئية تعادل, بل تتفوق على المعاير العالمية يكون من المنطقي أن تكون منطقة الشرق الأوسط المصدر المفضل للألمنيوم, كما تكون عملية تسويق الطاقة الإنتاجية الإضافية المتوقعة فرصة مميزة أكثر من كونها تحديا".
وأشار العطار إلى أن الآثار السلبية للتعرفة الجمركية المطبقة على صادرات الألمنيوم العالمية تعد التحدي الأكبر الذي يواجه قطاع صناعة الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط حيث يوضح :"إن التعرفة الجمركية للألمنيوم التي تفرضها أوروبا بشكل خاص تحد من السوق وتعرقل عملية التدفق الأمثل لمنتجات الألمنيوم الأولي حيث تشكل تلك التعرفة الجمركية عبئاً مالياً على العملاء في أوروبا ما يجعل من تلك المنطقة الأقل تنافسية سعرية مقارنة مع باقي الأسواق الرئيسية الأخرى. وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط التي تتمتع بفائض في الإنتاج وقدرات تصديرية كبرى فإن تلك التعرفة الجمركية تمثل حاجزاً أمام نمو قطاع تجاري مميز يعود بالفائدة على الجانبين وهو ما يعد أمراً مؤسفاً خاصة وأن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بموقع جغرافي ممتاز لخدمة الأسواق الأوروبية وبلا شك تتمتع دوبال وإيمال ببنية تحتية لوجستية ممتازة تمكننا من شحن منتجاتنا إلى جميع الأسواق الرئيسية بمختلف أنحاء العالم, وهو يثمر عن مزيد من النمو لأنشطتنا التسويقية".
وفي هذا الإطار أشار السيد وليد العطار إلى أن ظهور منطقة خليفة الصناعية بأبوظبي والتي يجري حالياً العمل على إنشائها على مساحة 417 كيلو متر مربع بموقع مجاور لميناء خليفة بمنطقة الطويلة سيمثل دفعة هائلة لمنطقة الخليج حيث ستلعب المنطقة دوراً رئيسياً في تحقيق أهداف التنوع الإقتصادي ضمن رؤية أبوظبي 2030 وهو الأمر الذي تدعمه كل من دوبال وإيمال عبر الترويج لصناعة ألمنيوم تحويلية مستدامة وطويلة المدى في الإمارات خاصة وأن منطقة خليفة الصناعية لاتستهدف فقط الصناعات التي تدعم من الرؤية العامة للدولة بل تتمتع أيضاً بموقع ممتاز من حيث الوصول السهل للبحر والمطارات بالإمارات وفي نفس الوقت توفير وصول فوري لنحو 2,84 مليار مستهلك في أربعة مناطق زمنية عالمية وتوفر بيئة عمل منخفضة التكاليف وسهولة القيام بالأعمال. ومن خلال منطقة خليفة الصناعية, ستنطلق صناعة الألمنيوم الشرق أوسطية إلى المرحلة التالية من النضج و ستوفر مزيد من الفرص التسويقية".
