يتوجه رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري الاثنين إلى دمشق في ثالث زيارة له إلى العاصمة السورية منذ توليه مهامه في كانون الاول/ ديسمبر 2009، وبعد حوالي عشرة أيام على زيارته الثانية، بحسب ما أفاد مصدر حكومي.
وتأتي هذه الزيارة وسط استمرار التقارير والتحذيرات الإسرائيلية من نقل صواريخ من سوريا إلى حزب الله وبعد أيام على عودة رئيس الحكومة من واشنطن حيث أجرى محادثات مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول هذا الموضوع وحول مسألة السلام في الشرق الأوسط.
ورفض المصدر الحكومي اعطاء أي تفاصيل عن مضمون المحادثات التي سيجريها الحريري.
وزار الحريري دمشق للمرة الأولى كرئيس للحكومة في كانون الاول/ ديسمبر بعد وقت قصير على تسلمه رئاسة الحكومة. ثم زارها في 18 ايار/ مايو قبل زيارة الولايات المتحدة.
وتواجد الجيش السوري في لبنان على مدى حوالي ثلاثة عقود مارست خلالها دمشق نفوذا واسعا على الحياة السياسية اللبنانية. وانسحب الجيش السوري في نيسان/ ابريل 2005 بعد اغتيال رئيس الحكومة رفيق الحريري بضغط من المجتمع الدولي والشارع.
واتهم سعد الحريري نجل رفيق الحريري وفريقه السياسي في حينه سوريا بالوقوف وراء الجريمة، ما اثار توترا شديدا بين البلدين لا سيما مع انتقال فريق الحريري الى السلطة والى امتلاك الغالبية في البرلمان اللبناني منذ 2005. الا أن زيارة الحريري الاولى الى العاصمة السورية اعتبرت طيا لصفحة الماضي.
وأعلن رئيس الحكومة ان اغتيال والده في عهدة المحكمة الدولية التي تنظر في القضية، وانه يتطلع إلى المستقبل في العلاقات اللبنانية السورية.
وأقام البلدان علاقات دبلوماسية بينهما للمرة الاولى في 2008.
