قال الخبير الاقتصادي المصري د.محمد عبدالحليم عمر إن مصر تعيش وضعاً اقتصادياً مؤسفاً للغاية حيث وصل الدين العام لـ 800 مليار جنيه والدين الخارجي لـ 33 مليار دولار، بالإضافة لعجز في الموازنة العامة يصل لـ 180 مليار جنيه.
وأشاد د. عمر الذي شغل سابقاً مدير مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي في حواره لـ "الوطن" بالدعم الذي قدمته قطر للاقتصاد المصري، مؤكداً أن ضخها 10 مليارات دولار في السوق المصري يعالج ثلثي احتياجات مصر من العملة الأجنبية أو الاستثمارات الأجنبية.
وأشار الخبير الاقتصادي المعروف إلى أن قطر استطاعت أن تقفز قفزات اقتصادية بأساليب غير تقليدية، مؤكداً أنها لم تتقدم اقتصادياً فقط بل امتد تقدمها ليشمل مختلف جوانب الحياة حيث تعد من أهم المراكز الإعلامية في العالم، ومن الناحية السياسية فلا توجد مشكلة فى العالم تحل إلا بعد أن تمر على قطر.
وقال: "عندما ذهبت إلى الدوحة شعرت أن قطر تُبنى من جديد، فيكاد لا يوجد شبر واحد في قطر إلا وبه أعمال إنشائية، وبكل تأكيد الواقع الاقتصادي في قطر مشرق ومشرف، ويكفي أنه جعل قطر تحتل المركز الأول عالمياً في متوسط دخل الفرد"، وأضاف قائلاً: "هذا أمر بلا شك نابع عن سياسة حكيمة تسير عليها قطر على مدى الأعوام الستة عشر الأخيرة، فقد استطاعت قطر أن تقفز قفزات بأساليب غير تقليدية".
وأكد الخبير المصري ضرورة التكامل الاقتصادي للدول العربية مشيراً إلى أن أوروبا فطنت إليه منذ فترة طويلة وهي الآن الأغنى والأقوى حيث سعت دولها للتكامل عبر الاتحاد الاوروبي إلى أن وصل الأمر لحد العملة الموحدة، وهي أعلى درجة من درجات التكامل الاقتصادي.
وقال: "لكن نحن (أي العرب) للأسف لم نفطن لهذا الامر ومازال حجم التبادل التجاري بين الدول العربية لا يزيد عن 10.5% وهو رقم متواضع للغاية، ولهذا أعتبر أن مبادرة قطر لاستثمار 10 مليارات دولار في مصر خطوة كبيرة على طريق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية".
