اعلنت مصر انها اعتقلت الاربعاء 83 مهاجرا افريقيا كانوا يعتزمون التوجه الى محافظة شمال سيناء لمحاولة التسلل الى اسرائيل، مضيفة انها تحقق في معلومات بان نحو 300 مواطن اريتري محتجزون رهائن لدى مهربين في شبه جزيرة سيناء.
وقال مصدر ان المقبوض عليهم هم 63 اثيوبيا بينهم 12 امرأة و20 اريتريا بينهم أربع نساء.
وهذه هي أكبر عملية احتجاز لمهاجرين افارقة في المنطقة منذ عام 2009 وتأتي في وقت تقيم فيه اسرائيل جدارا عازلا ونظام مراقبة بطول 140 كيلومترا على جزء من خط الحدود مع مصر يتسلل منه مهاجرون افارقة أو يقومون بمحاولات تسلل.
وأضاف أن الشرطة داهمت غارا كانوا يختبئون به في سلسلة جبال عتاقة خارج مدينة السويس عاصمة محافظة السويس بنحو عشرة كيلومترات.
وتابع أنهم أقاموا في الغار خمسة أيام وكانوا يتحينون الفرصة للوصول الى شبه جزيرة سيناء في حافلة بمساعدة مهرب وأن ثمانية منهم نقلوا الى مستشفى السويس العام في حالة اعياء.
وخلال السنوات الماضية تسلل مئات المهاجرين الافارقة الى الاراضي المصرية عبر الحدود مع السودان وقتل عشرات منهم برصاص الشرطة خلال محاولاتهم التسلل الى اسرائيل منهم 30 هذا العام و19 العام الماضي.
وذكرت تقارير أن مهربي بشر قتلوا خمسة مهاجرين هذا العام.
ويحاول المهاجرون الوصول الى اسرائيل هربا من الحروب والاضطرابات وتدني مستوى المعيشة في بلادهم.
وتطالب منظمة العفو الدولية بالتحقيق في حوادث قتل المهاجرين على الحدود مع اسرائيل وتقول ان اسرائيل تضغط على مصر لتوقف تدفق المهاجرين.
وتقول مصر ان الشرطة تطلق النار على المتسللين الذين يصرون على اجتياز خط الحدود رغم تحذيرهم.
وقبل نحو ثلاثة أسابيع ألقت الشرطة في محافظة السويس القبض على 53 مهاجرا سودانيا خلال محاولتهم الوصول الى شبه جزيرة سيناء في حاوية فوق شاحنة كبيرة. وحكمت محكمة عسكرية عليهم بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ وأمرت بترحيلهم الى بلادهم.
وقالت منظمة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للامم المتحدة انها قلقة ازاء مجموعة من المهاجرين الاريتريين عددهم 250 أخذوا رهائن من قبل مهربي بشر في سيناء منذ نحو شهر.
ونقلت المنظمة عن تقارير اعلامية القول ان المهربين يطلبون فدية ثمانية الاف دولار عن كل مهاجر لاطلاق سراحهم ويحتجزونهم في حاويات ويسيئون اليهم.
وقالت مصادر أمنية في سيناء ان الشرطة بحثت عنهم في المنطقة ولم تعثر على أي منهم.
وقالت منظمة غوث وتشغيل اللاجئين في بيان تاريخه يوم الثلاثاء "أكدت لنا وزارة الداخلية المصرية أنها تبذل جهودا على مدار الساعة لتحديد مكان الرهائن واطلاق سراحهم."
مهربون ومهاجرون
من جهة اخرى، صرح مسؤول امني بارز الاربعاء ان السلطات المصرية تحقق في معلومات بان نحو 300 مواطن اريتري محتجزون رهائن لدى مهربين في شبه جزيرة سيناء.
وقال المسؤول "حتى الان لم نتاكد من هذه المعلومات التي اوردتها وسائل الاعلام المحلية" بان مهربين من المتاجرين بالبشر يحتجزون نحو 300 مهاجر في منطقة جبلية بالقرب من الحدود مع اسرائيل.
واضاف ان الشرطة تحقق مع اشخاص يعتقد انهم مقربون من مهربين معروفين.
والثلاثاء دعت المفوضية العليا للامم المتحدة للاجئين مصر الى "التدخل" لاطلاق سراح نحو 250 مهاجرا اريتريا محتجزين "رهائن" في صحراء سيناء لدى مهربين.
وجاء في بيان للمفوضية في جنيف ان وسائل اعلام قالت ان المهاجرين محتجزون في حاويات ويتعرضون لمضايقات وان المهربين طلبوا من اقاربهم ثمانية الاف دولار فدية عن كل منهم.
وفي اب/اغسطس قتل سبعة اشخاص في اشتباكات بين مهربين ورجال الشرطة بالقرب من الحدود مع اسرائيل بعد ان سيطر مهاجرين افارقة يحتجزهم مهربون على اسلحة المهربين املا في الفرار.
وبدأت اسرائيل في تشرين الثاني/نوفمبر في إقامة سياج بطول 250 كلم على طول الحدود مع مصر بهدف وقف تدفق المهاجرين.
وفي تشرين الاول/اكتوبر حثت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية من مقرها في نيويورك السلطات المصرية على وقف اطلاق النار على المهاجرين وقالت ان قوات الامن المصرية قتلت 85 مهاجرا على الاقل حاولوا العبور الى اسرائيل منذ عام 2007.