اعتبرت حركة حماس الخميس أن القرار الإسرائيلي باعتراض (اسطول الحرية)، الذي يضم ثماني سفن متوجهة إلى غزة لمحاولة كسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ 2007، (قرصنة ومخالفة للقانون الدولي).
وقال القيادي في حماس اسماعيل رضوان في تصريح صحافي إن تهديد الاحتلال لاسطول الحرية ومنعه من دخول قطاع غزة المحاصر قرصنة صهيونية ومخالفة للقانون الدولي وتبجح يدلل على العقلية الارهابية الصهيونية.
واضاف إن الاحتلال يشعر بالقلق من هذه السفن لانها تعمل على كسر الحصار المفروض على القطاع، ولانها تعطى الشرعية للتعاطي مع الحكومة الفلسطينية وتؤكد أن كل محاولات عزل حماس باءت بالفشل.
وأوضح رضوان أن هذه جريمة تضاف إلى مسلسل الجرائم الصهيونية التي ارتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى وجود تحديات ستواجه الاحتلال وتحول دون اعتراضه لاسطول الحرية.
وأعلنت إسرائيل أن بحريتها انهت استعداداتها لاعتراض (اسطول الحرية) الذي يضم ثماني سفن متوجهة إلى غزة لمحاولة كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ 2007.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي الأربعاء انه في حال رفضت السفن العودة أدراجها فسيتم اعتراضها وجرها إلى مرفأ إسرائيلي حيث سيتم استجواب الناشطين ثم اعادتهم إلى بلادهم.
واضاف إن قائد البحرية الأميرال البحري اليعازر ماروم، اعطى الأمر إلى القوات البحرية للتحرك بكثير من الدقة وتجنب الاستفزاز.
وفي السياق، اتهمت الخارجية الفلسطينية إسرائيل الخميس بنشر إحصائيات مشوهة بشأن دخول المواد الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن الحكومة الإسرائيلية تستخدم أرقاما وإحصاءات مشوهة وغير دقيقة بشأن عمل معابر القطاع ودخول الإمدادات الإنسانية إليه خاصة قبيل وصول قافلة المساعدات البحرية (أسطول الحرية) لغزة.
وحذرت الوزارة من أن تكون النتائج والعواقب وخيمة وغير متوقعة إذا ما استمرت إسرائيل بتصميمها على إبقاء قطاع غزة تحت حصار دائم وبالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية فيه يوما بعد يوم.
وأعلنت إسرائيل أنها ستمنع سفن (أسطول الحرية) التضامني من الوصول إلى قطاع غزة بحرا مشككة في أهداف الأسطول والحالة الإنسانية لسكان قطاع غزة على اعتبار أنها تسمح بنقل الإمدادات الإنسانية للشريط الساحلي.
وأكدت الوزارة أنه مع استمرار إسرائيل في سياساتها التي ترمي لخنق الحياة الطبيعية في غزة باعتبار القطاع أرض فلسطينية محتلة يقبع تحت حصار إسرائيلي جائر وأن قرار إسرائيل أحادي الجانب بفك الارتباط عن قطاع غزة عام 2005 لا يعني انتهاء الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة.
ودعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى أن يتحمل مسئولياته، ويساعد قطاع غزة في العيش حياة طبيعية وإلى العمل على رفع الحصار الجائر عن قطاع غزة.
وكان قد أصدر المستوى السياسي الإسرائيلي الخميس توجيهاته إلى الجهات الأمنية المختصة والجيش الإسرائيلي بمنع مرور قافلة السفن الدولية.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الخميس أنه سيسمح مع ذلك بنقل حمولة السفن إلى القطاع عبر إسرائيل بعد تفتيشها أمنيا، أما السفن نفسها فستوعز اليها قوات الأمن بالعودة أدراجها واذا قاوم أفراد طواقمها قوات الأمن سيتم اعتقالهم.
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي بدوره عزمه احباط محاولة كسر الحصار المفروض على القطاع، مشيرا إلى انه سيعطي إنذارا للسفن المشاركة في هذه الرحلة وسيدعوها إلى العودة أدراجها، واذا تابعت طريقها بتجاه سواحل غزة فسيقوم الكوماندو البحري وغيرهم من أفراد الوحدات الخاصة بالاستيلاء عليها وإحضارها إلى ميناء أشدود حيث سيخضع ركاب هذه السفن للاجراءات الادارية من قبل وزارة الداخلية وسلطة الهجرة ثم يرحلون إلى الدول التي وصلوا منها.
وأشارت الاذاعة الإسرائيلية إلى أن قوات البحرية الإسرائيلية تجرى تدريبات تحاكي الاستيلاء على هذه السفن واعتقال ركابها.
وانطلقت السفن من ايرلندا واليونان وتركيا والسويد قبل أيام وعلى متنها 500 شخص. ويفترض أن تلتقي قبالة ليماسول، في مياه قبرص، قبل التوجه إلى غزة التي تأمل حركة (غزة الحرة) التي تنظم العملية أن تبلغها السبت.
