طائرة الشحن "بوينغ 777 فرايتر" تكمل عامها الثاني في الخدمة
مع قدرتها الفائقة على نقل أي شيء، بدءاً من دببة الباندا العملاقة ووصولاً إلى سيارات السباق عالية الأداء، اكتسب طائرات بوينغ من طراز "777 فرايتر" في العامين الأولين لها في الخدمة سمعة طيبة وأثبتت كفاءة استثنائية في قطاع الشحن الجوي.
وقد سجّل أسطول طائرات 777 المتنامي نحو 120 ألف ساعة طيران حتى الآن، ويفخر بتحقيقه معدل استخدام يومي يصل إلى 11.34 ساعة في اليوم. كما تصل نسبة موثوقية الجدول الزمني للأسطول إلى 99.37 في المائة، ما يشير إلى تمتّع هذه الطائرات بسجل شبه مثالي من حيث إقلاعها وهبوطها في الأوقات المحددة. وقد وصل عدد الطلبيات إلى 83 طائرة من هذا الطراز، وتعمل 39 منها في الخدمة حالياً لدى 9 شركات طيران.
وتعتبر شركة "فيديكس إكسبريس" أضخم شركات الشحن المشغلة لطائرات "777 فرايتر"، إذ يصل حجم أسطولها إلى 11 طائرة تعمل حالياً، كما تمّ تسليمهم طائرة أخرى من هذا الطراز منذ فترة وجيزة فقط. وهنالك طلبيات تراكمية لدى شركة بوينغ لـ13 طائرة 777 إضافية لشركة فيديكس.
وفي هذا الصدد، قال جيمس باركر، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات الجوية في شركة فيديكس إكسبريس: "تسهم طائرات الشحن ذات المدى الأطول على الصعيد العالمي والمزودة بمحركين في رفع مستوى الخدمة المتميزة التي نقدمها لعملائنا في جميع أنحاء العالم. ويتمتع عملاؤنا حالياً برحلات جوية متواصلة لطائرات 777، تمنحهم إيصال شحناتهم في أقصر وقت ممكن في مراكز التصنيع الرئيسية في الصين، وهي ميزة لا يمكن مضاهاتها على الإطلاق".
وتقوم الإمارات للشحن الجوي، وحدة الشحن التابعة لشركة طيران الإمارات، بتشغيل طائرتي "777 فرايتر" حالياً. وهكذا، تلعب هذه الطائرات دوراً أساسياً في أسطول الشحن التابع لطيران الإمارات نظراً لقدرتها على الطيران لمسافات طويلة.
من جانبها، قال رام مينين، نائب الرئيس الأول لوحدة الشحن في طيران الإمارات: "لقد وقع اختيار طيران الإمارات على هذه الطائرات الجديدة ذات الكفاءة الفائقة لتضمن تمتعها بوضع أفضل في مجال خدمة متطلبات هذا القطاع على المدى الطويل. إننا سعداء للغاية بهذه الطائرة!"
وتمتاز طائرات "777 فرايتر" ذات المدى الأطول على الصعيد العالمي والمزودة بمحركين، بتقديمها أقل تكلفة للرحلات مقارنة مع أية طائرة شحن كبيرة أخرى، مع تمتعها بكثافة عالية للبضائع وارتفاع داخلي يصل إلى 10 أقدام (3.1 متر) يعتبر امتداداً لعائلة طائرات "747 فرايتر" ذات الشعبية الكبيرة.
ونظراً لتقديمها سعة شحن لا يمكن الحصول عليها عادة سوى في الطائرات الأكبر حجماً، يمكن لطائرات "777 فرايتر" أن تحلّق لمسافة 4900 ميل بحري (9070 كيلومتراً) مع حمولة كاملة تصل إلى 225200 رطل (102 ألف طن متري). كما تم تزويد هذه الطائرات بنظام جنرال إلكتريك "GE90-110B1L"، فضلاً عن تماشيها مع معايير QC2 الخاصة بالضجيج.
وقال لاري لوفتيس، نائب الرئيس والمدير العام لبرنامج 777: "تعتبر طائرات 777 فرايتر مثالاً عظيماً بمدى التزام شركة بوينغ بتحسين عائلة 777 بشكل متواصل لمنح مالكيها ومشغليها أعلى قيمة ممكنة".
خلفية عامة
بوينغ
تعود العلاقة بين شركة بوينج ومنطقة الشرق الأوسط إلى أكثر من 70 عاما مضت عندما قام الرئيس الأميركي فرانكلين روزفيلت في عام 1945 بتقديم طائرة من طراز DC-3 داكوتا إلى الملك عبد العزيز آل سعود- طيب الله ثراه-، مؤسس المملكة العربية السعودية.
ومنذ ذلك الحين، قامت بوينج بإفتتاح العديد من المكاتب الإقليمية في المنطقة، حيث دشنت مقرها الرئيسي في مدينة الرياض عام 1982، ومن ثم مكتباً متخصصاً لـ "أنظمة الدفاع المتكاملة" في أبوظبي عام 1999. وفي عام 2005، تم تدشين مكتب رئيسي في دبي، ومكتب جديد في الدوحة عام 2010، وقامت بوينج في عام 2012 بنقل فرعها في أبوظبي إلى مقرها الجديد. وفضلا ًعن ذلك، توفر بوينج فريق خدمة ميدانية في المنطقة ومركزين لتوزيع قطع غيار الطائرات في دبي.
وتتعاون بوينج مع مجموعة متنوعة من العملاء والشركاء في منطقة الشرق الأوسط تشمل شركات الخطوط الجوية الطموحة التي نجحت في جعل منطقة الشرق الأوسط مركزاً عالمياً للنقل الجوي، ووزارات الدفاع التي تستخدم أحدث التقنيات لتأمين حدودها البرية والبحرية والجوية مع تقديم المساعدات الإنسانية عند الحاجة، وشركات الاتصالات التي تستخدم تكنولوجيا الأقمار الصناعية لربط المنطقة بدول العالم، ومع الكليات والجامعات والمؤسسات الخيرية التي تسعى لصنع فرق واضح في مجتمعاتها.
