قال ممثل قطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل في غرفة صناعة الأردن نبيل إسماعيل، ان صناعة الأسمدة في المملكة تواجه حاليا صعوبات كبيرة في حصولها على المواد الخام التي تنتجها شركات محلية. وأضاف أن المصانع المحلية لم تحصل إلا على كميات قليلة من شركة الفوسفات بالرغم من وجود مذكرة تفاهم وقعتها غرفة صناعة الأردن مع الشركة تنص على تأمين كافة احتياجات المصانع المحلية من مادة حامض الفوسفوريك.
وكانت الشركة وغرفة صناعة الأردن وقعت في نيسان الماضي مذكرة تفاهم لتزويد مصانع الأسمدة المحلية باحتياجاتها من مادة حامض الفوسفوريك بأسعار تفضيلية تقل عن الأسعار العالمية بنسبة 10 بالمئة،ومن دون وسطاء. وأشار إلى أن مذكرة التفاهم نصت كذلك على تأمين احتياجات مصانع الأسمدة من حامض الفوسفوريك حسب الكميات والجداول المتفق عليها، مبينا عدم وجود أي سبب منطقي يمنع تنفيذ مذكرة التفاهم كون الكميات المطلوبة لا تتجاوز 5 بالمئة من إنتاج الشركة الهندية الأردنية فقط.
وبين أن شركة الفوسفات لم توافق على تزويد المصانع المحلية بأكثر من 600 طن من مادة حامض الفوسفوريك شهريا وتم رفعها إلى 800 طن فيما حاجة المصانع تصل إلى حوالي 2500 طن شهريا حسب الدراسة الميدانية لغرفة صناعة الأردن والتي حددت الكميات المطلوبة من قبل المصانع، مشيرا إلى وجود 30 مصنعا يستفيد من هذه المذكرة وحجم صادراتها 40 مليون دينار سنويا.
وأوضح أن شركة الفوسفات قامت بتحديد السعر لاحقا من دون التشاور مع غرفة صناعة الأردن التي تمثل المصانع المحلية وفقا لمذكرة التفاهم، مشيرا إلى أن السعر كان مقاربا للسعر العالمي وبدون خصم عشرة بالمئة المتفق عليها. ورأي إسماعيل عدم وجود أي مبرر أمام شركة الفوسفات يحول دون قيامها بتزويد المصانع المحلية من احتياجاتها من المواد الخام لا سيما أنها تشتري وفقا للأسعار العالمية وتدفع التزاماتها المالية مباشرة وبدون تأخير ، داعيا الشركة لإعطائها الأولوية مقابل طلبات التصدير. وبين أن غرفة صناعة الأردن تعتبر مذكرة التفاهم عقد قانوني بين الأطراف الموقعة عليها وتلزم الجميع بتنفيذها نصا وروحا ، مطالبا شركة الفوسفات التي وصفها بصرح وطني صناعي كبير بتبني ورعاية صناعة الأسمدة الأردنية والقيام بتنفيذ بنود المذكرة وتأمين إحتياجات المصانع المحلية من مادة حامض الفوسفوريك بالكميات والأسعار المتفق عليها لأن في ذلك مصلحة مشتركة لجميع المصانع وعلى رأسها شركة الفوسفات الأردنية ذاتها.
وأكد أن المستثمرين بقطاع الأسمدة بالمملكة قد أقاموا استثماراتهم بناء على توفر المواد الخام بالأردن بكميات كبيرة تسد إحتياجات مصانعهم وتقلل كلف الإنتاج عليهم، مبينا أن هذه المصانع قادرة على تأمين احتياجات القطاع الزراعي من الأسمدة والتصدير إلى الخارج. وأشار إلى أن قطاع الأسمدة الأردني يغطي حاليا 50 بالمئة من احتياجات السوق المحلية، وقد ترتفع إلى ثلاثة أرباع في حال توفير المواد الخام بأسعار مناسبة وزيادة أرقام التصدير من أصناف جديدة نظرا لوجود كفاءات محلية قادرة على الإبتكار في هذا القطاع.
وأوضح إسماعيل أن تصدير الأسمدة المصنعة إلى الخارج يعطي قيمة مضافة للإقتصاد الوطني أكبر من تصدير المواد الخام بأسعار منخفضة، مؤكدا أن صناعة الأسمدة والتعدين من أكثر القطاعات الصناعية الواعدة بالمملكة وتعتبر رافعة للاقتصاد الوطني نظرا لتوفر المواد الخام وخاصة في حالة تأمين التكامل والتعاون بين جميع الصناعات العاملة في هذا المجال.
وأشار إلى أن دعم ورعاية الصناعة المحلية يعتبر قضية وطنية بامتياز كون القطاع الصناعي هو الأقل تأثرا بتداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وحافظ على معدلات نمو جيدة بالرغم من غياب أشكال الدعم الحكومي بالإضافة إلى مساهمته بحوالي 25 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وتشغيل ما يقارب 50 بالمئة من العاملين في القطاع الخاص.
