جرثومة السالمونيلا: عدوى بكتيرية منتشرة هذه الأيام وأعراضها وطرق الوقاية منها

تاريخ النشر: 13 يوليو 2026 - 12:03 GMT
جرثومة السالمونيلا
جرثومة السالمونيلا

تنتشر عدوى جرثومة السالمونيلا (Salmonella infection) بشكل ملحوظ هذه الأيام، وتُعد من أكثر أنواع العدوى البكتيرية المرتبطة بالطعام شيوعًا حول العالم. تصيب السالمونيلا الجهاز الهضمي نتيجة تناول طعام أو ماء ملوث بالبكتيريا، وقد تؤدي إلى أعراض مزعجة مثل الإسهال، وآلام البطن، والحمى، والقيء.

وتوجد بكتيريا السالمونيلا بشكل طبيعي في أمعاء بعض الحيوانات، لكنها قد تنتقل إلى الإنسان عند تناول أطعمة غير مطهية جيدًا أو ملوثة، مثل اللحوم والدجاج والبيض، أو بسبب عدم الالتزام بقواعد النظافة أثناء تحضير الطعام. وعلى الرغم من أن معظم الحالات تتحسن خلال فترة قصيرة، فإن بعض الأشخاص، خاصة الأطفال وكبار السن ومن لديهم ضعف في المناعة، قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات.

تُقدر إصابات السالمونيلا بملايين الحالات سنويًا حول العالم، لذلك من المهم التعرف على أسباب انتشارها، وأعراضها، وطرق علاجها والوقاية منها.

تُعد جرثومة السالمونيلا من أشهر أنواع العدوى البكتيرية التي تصيب الجهاز الهضمي، وتحدث نتيجة تناول طعام أو ماء ملوث ببكتيريا السالمونيلا. وتُعتبر من أكثر أسباب التسمم الغذائي شيوعًا حول العالم، حيث تصيب ملايين الأشخاص سنويًا.

تعيش بكتيريا السالمونيلا غالبًا في أمعاء بعض الحيوانات، وقد تنتقل إلى الإنسان عند تناول أطعمة ملوثة أو غير مطهية جيدًا، أو نتيجة عدم الالتزام بقواعد النظافة أثناء تحضير الطعام.

فترة حضانة السالمونيلا

تظهر أعراض عدوى السالمونيلا عادة بعد فترة تتراوح بين 6 و72 ساعة من التعرض للبكتيريا، لكن في بعض الحالات قد تتأخر الأعراض وتظهر بعد مرور أسبوع تقريبًا على تناول الطعام الملوث.

أعراض جرثومة السالمونيلا

تختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، لكنها غالبًا تشمل:

  • الإسهال، وقد يكون مصحوبًا بوجود دم في بعض الحالات.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • ألم وتقلصات في البطن.
  • الغثيان.
  • القيء.
  • القشعريرة والشعور بالبرد.
  • الصداع.
  • التعب والإرهاق.
  • عادةً تستمر الأعراض عدة أيام وقد تتحسن من تلقاء نفسها لدى معظم الأشخاص، لكن بعض الحالات قد تحتاج إلى تدخل طبي.

كيف تنتقل عدوى السالمونيلا؟

تنتقل البكتيريا إلى الإنسان بعدة طرق، أبرزها:

تناول اللحوم أو الدجاج غير المطهو جيدًا

قد توجد بكتيريا السالمونيلا في أمعاء الحيوانات، ويمكن أن تنتقل إلى اللحوم أثناء الذبح أو التقطيع أو التنظيف، خاصة إذا لم يتم طهيها بدرجة حرارة كافية.

تناول البيض النيء أو غير المطهو جيدًا

قد يحمل بيض الدجاج المصاب بكتيريا السالمونيلا، لذلك يُنصح بتجنب تناول البيض النيء أو الأطعمة التي تحتوي عليه دون طهي.

شرب الحليب غير المبستر

تساعد عملية البسترة على القضاء على العديد من البكتيريا الضارة، لذلك قد يزيد الحليب غير المبستر من خطر الإصابة بالعدوى.

تناول الخضروات والفواكه غير المغسولة

قد تتلوث المنتجات الزراعية بسبب مياه الري الملوثة أو استخدام الأسمدة الحيوانية، لذلك يجب غسلها جيدًا قبل تناولها.

طرق أخرى لانتقال العدوى

  • عدم غسل اليدين جيدًا قبل وبعد تناول الطعام أو تحضيره.
  • لمس الأسطح أو الأدوات الملوثة بالبكتيريا.
  • التعامل مع الحيوانات المصابة دون اتباع إجراءات النظافة المناسبة.

عوامل تزيد خطر الإصابة بالسالمونيلا

هناك بعض العوامل التي تجعل الإصابة بالسالمونيلا أكثر احتمالًا، ومنها:

  • العمر: إذ يكون الأطفال الصغار وكبار السن أكثر عرضة للمضاعفات.
  • السفر إلى مناطق تنتشر فيها العدوى.
  • ضعف جهاز المناعة بسبب بعض الأمراض أو العلاجات.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية التي قد تؤثر في بطانة الجهاز الهضمي.
  • تناول بعض الأدوية مثل الستيرويدات أو المضادات الحيوية التي قد تؤثر في توازن البكتيريا الطبيعية في الأمعاء.

هل السالمونيلا مرض خطير؟

في معظم الحالات لا تكون عدوى السالمونيلا خطيرة وتتحسن خلال فترة قصيرة، لكنها قد تسبب مضاعفات لدى بعض الأشخاص، خاصة الذين يعانون من ضعف المناعة.

مضاعفات السالمونيلا 

انتشار العدوى في الدم

في حالات نادرة قد تنتقل البكتيريا إلى مجرى الدم، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة مثل التهاب السحايا أو التهاب بطانة القلب.

الجفاف

يُعد الجفاف من أكثر المضاعفات شيوعًا بسبب فقدان كميات كبيرة من السوائل نتيجة الإسهال والقيء. ومن علامات الجفاف:

  • قلة التبول.
  • الدوخة.
  • الارتباك.
  • الشعور الشديد بالعطش.
  • التهاب المفاصل التفاعلي (متلازمة رايتر)
  • قد تؤدي بعض أنواع السالمونيلا إلى التهاب المفاصل بعد الإصابة، وقد تظهر أعراض مثل ألم المفاصل، وحرقة أثناء التبول، وتهيج العين.

تشخيص عدوى السالمونيلا

يعتمد الطبيب على عدة طرق لتشخيص الإصابة، منها:

  • الفحص السريري: لتقييم الأعراض والعلامات الظاهرة.
  • تحليل البراز: للكشف عن وجود بكتيريا السالمونيلا.
  • تحاليل الدم: خاصة إذا كان هناك اشتباه بانتقال العدوى إلى مجرى الدم.
  • فحوصات إضافية: قد يطلبها الطبيب للكشف عن أي مضاعفات محتملة.

علاج جرثومة السالمونيلا

يعتمد العلاج على شدة الأعراض والحالة الصحية للشخص، وفي أغلب الحالات تتحسن العدوى دون الحاجة إلى علاج خاص.

علاج السالمونيلا في المنزل

يمكن اتباع بعض الإجراءات للمساعدة على التعافي:

  • شرب كميات كافية من الماء والسوائل لتعويض فقدان السوائل.
  • تناول الشوربات والعصائر المناسبة.
  • تجنب الأطعمة الدسمة والمقلية أو كثيرة التوابل.
  • الابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي، لأنها قد تزيد الإسهال.
  • استخدام كمادات دافئة على البطن لتخفيف التقلصات.
  • تناول أطعمة تحتوي على البروبيوتيك مثل الزبادي للمساعدة في دعم صحة الأمعاء.
  • يمكن استخدام مسكنات الألم الشائعة مثل الباراسيتامول عند الحاجة.

العلاج الطبي

يجب مراجعة الطبيب إذا كانت الأعراض شديدة أو استمرت فترة طويلة، وقد يشمل العلاج:

  • المضادات الحيوية: تُستخدم في الحالات الشديدة أو لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، ويحدد الطبيب النوع المناسب.
  • أدوية تخفيف الإسهال: قد تُستخدم في بعض الحالات، لكن لا يُنصح بتناولها دون استشارة الطبيب إذا كان الإسهال مصحوبًا بالدم أو الحرارة.
  • السوائل الوريدية: تُعطى عند حدوث جفاف شديد.

طرق الوقاية من السالمونيلا

يمكن تقليل خطر الإصابة باتباع عادات النظافة وسلامة الغذاء، ومنها:

  • غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل تحضير الطعام وبعده.
  • غسل الخضروات والفواكه جيدًا قبل تناولها.
  • طهي اللحوم والدجاج والبيض بشكل كامل.
  • تنظيف أدوات المطبخ والأسطح، خاصة بعد تحضير اللحوم النيئة.
  • فصل اللحوم النيئة عن الأطعمة الجاهزة للأكل.
  • طهي اللحوم بعد إذابة تجميدها مباشرة.
  • عدم تحضير الطعام للآخرين عند الإصابة بالعدوى.
  • غسل اليدين بعد التعامل مع الحيوانات أو تنظيف فضلاتها.

جرثومة السالمونيلا عدوى شائعة تنتقل غالبًا عبر الطعام الملوث، وتتحسن معظم الحالات خلال أيام مع الراحة وتعويض السوائل. لكن الانتباه للأعراض الشديدة والالتزام بقواعد النظافة والطهي الجيد يساعدان على تجنب المضاعفات وتقليل خطر الإصابة.