أعربت منظمات حقوقية سورية الأربعاء في بيان عن قلقها الشديد ازاء الاختفاء القسري الذي تعرض له الناشط والمدون السوري كمال شيخو بتاريخ 23 حزيران/ يونيو الماضي مطالبة بالكشف عن مصيره أو تقديمه الى محاكمة علنية إذا ما توفر مسوغ قانوني لذلك.
وعبرت المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان عن قلقها الشديد ازاء المعلومات التي وصلتها عن تعرض الناشط والمدون السوري كمال شيخو للاختفاء القسري بعد توقيفه عند مركز الحدود السورية اللبنانية في 23 حزيران/ يونيو.
وطالب البيان السلطات السورية بالكشف عن مصير ومكان احتجازه أو تقديمه إلى محاكمة علنية مختصة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة اذا ما توفر مسوغ قانوني لذلك، مؤكدة انه لم يتسن لعائلته معرفة مكانه أو الأسباب التي أدت إلى احتجازه.
وأوضح البيان أن شيخو طالب في قسم علم الاجتماع في كلية الآداب في جامعة دمشق ومن مواليد 1978 ومن سكان مدينة الحسكة.
والمنظمات الموقعة على البيان هي الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان والمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا والمرصد السوري لحقوق الانسان ومركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي في سوريا والمركزالسوري لمساعدة السجناء.
وعبرت هذه المنظمات عن قلقها العميق ازاء تصاعد وتيرة الاعتقال التعسفي وظاهرة الاختفاء القسري في الآونة الأخيرة بحق العديد من المواطنين السوريين.
وقالت إن هذه الاجراءات تتم خارج اطار القانون بدون اذن أو مذكرات توقيف قضائية وذلك بموجب حالة الطوارئ والاحكام العرفية المعلنة في سوريا منذ 1963.
وأكدت أن هذا الإجراء يشكل مخالفة صارخة للدستور السوري وللمعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان التي التزمت سوريا بتطبيقها بموجب انضمامها لها وتوقيعها عليها.
ومن جهة أخرى، طالبت المانيا الأربعاء بالافراج الفوري عن هيثم المالح، المحامي السوري الناشط في مجال حقوق الانسان الذي حكمت عليه محكمة عسكرية الأحد الماضي بالسجن ثلاث سنوات لانه نشر أخبارا كاذبة.
وقال المسؤول في الحكومة الالمانية عن مسألة حقوق الانسان ماركوس لونينغ، تبلغت بذهول كبير إدانة هيثم المالح، الرائد في حركة حقوق الانسان في سوريا.
واضاف لونينغ في بيان أصدرته وزارة الخارجية في برلين، أدعو الحكومة السورية إلى احترام التزاماتها الدولية وإلى الافراج فورا عن المالح، بسبب تقدمه في السن وحالته الصحية المقلقة أيضا.
وكانت فرنسا وجهت نداء في هذا المعنى. ونددت الولايات المتحدة بهذه الإدانة.
ويتعاون المحامي هيثم المالح منذ 1989 مع منظمة العفو الدولية وساهم في انشاء الجمعية السورية لحقوق الانسان في 2001. وقد جمدت أنشطة هذه الجمعية منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقالت وزارة الخارجية الالمانية في بيان إن المالح الذي اعتقل في تشرين الاول/ اوكتوبر، حكمت عليه محكمة عسكرية في العاصمة السورية في الرابع من تموز/ يوليو بالسجن ثلاث سنوات لبثه اخبارا كاذبة تضعف معنويات الامة، كما جاء في الاتهام.
وكان المالح سجن بين 1980 و1986، مع عدد كبير من النقابيين والناشطين والمعارضين السياسيين لمطالبته باصلاحات دستورية.
