قال وزير الدفاع الفرنسي إيرفيه موران قبيل مغادرته لبنان مساء اليوم الأحد أنه لا يملك معلومات تؤكد وجود صواريخ سكود في جنوب لبنان .
وحول تقارير إسرائيلية عن تزويد سوريا "حزب الله" بصواريخ سكود ، قال موران في مؤتمر صحفي عقده على أرض المطار قبل مغادرته بيروت متوجهاً الى باريس إنه لا يملك أي معلومة "من شأنها إضفاء مصداقية على فكرة وجود صواريخ سكود في جنوب لبنان حاليا".
وعن إمكانية اندلاع حرب قريبة في لبنان قال موران "المنطقة بطبيعتها غير مستقرة، وذلك لان هناك عوامل اقليمية قد تلعب دورا في التأثير على لبنان" مشيراً الى المسألة الاسرائيلية الفلسطينية والضغوط الدولية على ايران في الملف النووي.
واعتبر "ان هذه العوامل يمكن ان تترك تأثيرات على الجنوب اللبناني"وقال أنه يغادر لبنان بتفاؤل نسبي نتيجة المحادثات التي اجراها مع المسؤولين اللبنانيين.
وأضاف "في الوقت الحالي الوضع هادىء ومستقر ولكنه قد يتغير في أية لحظة، ويمكن لعنصر معين أن يتسبب بعودة التوتر أو أن يغير في الإطار الداخلي، غير انني أغادر بانطباع أن حكومة الوحدة الوطنية ومجمل الاطراف السياسية ترغب في الحفاظ على استقرار لبنان".
وأكد "إلتزام بلاده الكامل بمهامها داخل قوات "اليونيفل"، وقال إن مهام القوة الدولية "إضافة الى حفظ الإستقرار ، تتمثل في تعزيز دور القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان، والعمل على أن تكون هذه المنطقة منزوعة السلاح".
وجدد وزير الدفاع الفرنسي في مؤتمره الصحفي إعلان "دعم فرنسا لكل من الحكومة والشعب في لبنان في سبيل ضمان الوحدة والاستقرار والسيادة ووحدة اراضيه بما يتناسب مع القرار 1701".
ودعا الى "إتاحة المجال بشكل يجعل القوة الدولية العاملة في الجنوب، تؤدي كامل دورها، كما يجب دعم وتقوية دور الجيش اللبناني في الجنوب وضمان ان يبقى الجنوب منطقة خالية من السلاح".
وعن إمكانية تعرض القوات الدولية لعملية إرهابية قال موران "لاأملك أية مؤشرات في هذا الصدد، خاصة وأن القوات العاملة أنشئت بموجب قرار دولي".
وأعلن وزير الدفاع الفرنسي أن بلاده "على إستعداد لتقديم مروحيات هليكوبتر من نوع "جازيل" الى لبنان، لتعزيز قدراته".
وأشار الى "ان فرنسا مستعدة للتجاوب مع طلبات الحكومة اللبنانية التي عليها أن تحدد أولوياتها في مسألة التجهيز".
وذكر موران أن "المحادثات التقنية حول المروحيات ومسألة تحديث عدد من الآليات المدرعة جارية بين الجانبين اللبناني والفرنسي، وأن الأمر يتوقف أيضا على الموازنة التي ترغب الحكومة اللبنانية بتخصيصها لتجهيز الجيش اللبناني".
وعن تخوفه من إمكانية وقوع الأسلحة التي تقدمها فرنسا للجيش اللبناني في أيدي "حزب الله" قال موران"لا يوجد مبرر لأن نظن بأن الجيش اللبناني غير أهل للاحتفاظ بهذا السلاح".
وكان وزير الدفاع الفرنسي غادر بيروت مساء اليوم، الاحد متوجها الى باريس ، بعد زيارة للبنان استمرت ثلاثة أيام قابل خلالها عددا من المسؤولين اللبنانيين وتفقد القوة الفرنسية العاملة في الجنوب.
