أعلن قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي في حديث نشر الاثنين أن عدد الموقوفين في أحداث برج ابي حيدر التي وقعت في 25 آب/ اغسطس بلغ عشرة، مشيرا إلى أن عمليات الجيش في المنطقة مستمرة.
وقال قهوجي في حديث إلى صحيفة (السفير) إن عمليات الجيش في المنطقة مستمرة كما عملية ملاحقة المتورطين. وقد أوقفنا حتى الآن عشرة أشخاص لا أربعة فقط كما ذكر من قبل.. سنتابع هذه القضية حتى النهاية.
ووقعت الأربعاء الماضي اشتباكات بين عناصر من حزب الله الشيعي وآخرين من جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية المعروفة بـ(الاحباش) السنية استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وأوقعت قتيلين من حزب الله وآخر من جمعية المشاريع.
وأعادت هذه المعارك الجدل حول ضرورة نزع السلاح من غير القوات الشرعية المسلحة في بيروت.
ورغم انتماء الجانبين المدعومين من دمشق اللذين تقاتلا، إلى الجبهة السياسية نفسها، ارتدت الأحداث طابعا سنيا شيعيا، وبدأ نواب ومسؤولو تيار المستقبل الذي يرئسه سعد الحريري (سني) حملة تطالب بجعل بيروت (منزوعة السلاح).
ورد نواب ومسوؤلون من حزب الله خلال الساعات الماضية على الحملة بالتحذير مجددا من استهداف سلاح المقاومة.
وردا على سؤال حول المطالبة بسحب السلاح من مدينة بيروت، قال قهوجي إن هذا الأمر بيد الحكومة مجتمعة فهي تضم الأطراف التي تحمل السلاح والقرار السياسي عندها.
ومعارك برج ابي حيدر هي الأعنف منذ احداث السابع من ايار/ مايو 2008 التي وضعت حزب الله وحلفاءه في مواجهة انصار الحريري وحلفائه وتسببت بمقتل اكثر من مئة شخص واجتاح خلالها حزب الله مناطق واسعة من غرب العاصمة.
وفي ذلك الوقت، اثير أيضا موضوع جعل بيروت مدينة منزوعة السلاح من دون التوصل إلى نتيجة.
والجدل قائم في لبنان منذ 2005 حول ضرورة نزع سلاح حزب الله. ويرفض الحزب الشيعي القوة الوحيدة التي احتفظت بسلاحها بعد انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) بحجة مواجهة إسرائيل، هذا الطرح تماما.
الا أن أحداث بيروت تضع مرة أخرى موضوع السلاح تحت الأضواء، لا سيما مع تأكد وجود اسلحة خفيفة ومتوسطة مع عناصر مسلحة أخرى غير حزب الله.