أكّد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع ان "الجيش اللبناني يختزن ما يكفي من القدرات العسكرية للدفاع عن لبنان، في حال أتيح له المجال للدفاع عنه"، مستعجلاً الحكومة "إعطاء أوامر له بالإنتقال من الإنتشار الرسمي الى إنتشار عملاني وصرف الموازنات اللازمة لتحقيق هذا الأمر".
جعجع، وفي حديث الى موقع "المركزية"، ذكّر بمقولة "ان الاستراتيجية الدفاعية في لبنان هي الجيش اللبناني ووجود قرار الدفاع عنده وعند الحكومة اللبنانية"، منوهاً بما قام به الجيش اللبناني إذ انه "بغض النظر عن الفارق الكبير في موازين القوى بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، فلقد حصلت معركة محدودة أمس وكانت "بنت ساعتها" وادت الى مقتل ضابط إسرائيلي وجرح ضابط آخر، واستشهاد رتيبين في الجيش اللبناني". وأضاف "من هنا يتبين للجميع كيف ان الجيش اللبناني باستطاعته القتال عندما يجب أن يقاتل، فيما حاول كثيرون في السنوات الاخيرة تصويره على انه لا يملك أصابع حتى ليضغط على الزناد. لكن تبيّن عكس ذلك واكبر دليل ما حصل بالأمس.
إضافةً الى ذلك، وجدنا ان اللبنانيين التفوا جميعاً في الدفاع عن بلادهم لانه عندما تدافع مؤسسة شرعية عن لبنان شيء وان يدافع حزب لأهداف واسباب اخرى لا علاقة لها بلبنان شيء آخر مختلف تماماً. ومن ثم لنفترض ان الاشتباكات أمس حصلت بين إسرائيل و"حزب الله" لكانت ردود الفعل الدولية والعربية مختلفة عما صدرت حتماً".
وإذ أبدى جعجع فخره واعتزازه بالجيش اللبناني، جدد التأكيد على ان الجيش "يختزن ما يكفي من القدرات العسكرية للدفاع عن لبنان في حال اتيح له المجال للدفاع عنه"، داعياً "الحكومة في شكل سريع وجدي وفوري الى إعطاء الأوامر للجيش بالانتقال من الانتشار الرسمي الى انتشار عملاني، وصرف الموازنات اللازمة لتحقيق ذلك، من اقامة تحصينات وكل ما يلزم ليكون عناصره في مأمن ويتسلح الجيش بأوامر صارمة في الدفاع عن كل حبة تراب لبنانية". ورأى أنه "يفترض بالأحزاب اللبنانية التي لا تزال مسلحة ان تكون في إمرة الجيش اللبناني في شكل مطلق"، سائلاً: "لماذا يريد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ان يسابق الجميع دائماً؟ عندما أعلن انه سيقطع الأيدي الاسرائيلية إذا اعتدت على الجيش ـ فالجيش قادر هو على قطعها، لأن اسرائيل تخاف من الجيش اللبناني أكثر مما تخاف من "حزب الله"، لأنه في اي صراع مع الحزب سيكون كل العالم معها لكنه لن يكون كذلك في اي صراع مع الجيش اللبناني. وبالتالي، فلنترك مجالاً للجيش فأي يد تمتد على الجيش او الشعب او على لبنان، يستطيع الجيش قطعها. فلمَ يصوّرونه وكأنه قاصر دائماً؟".
وتابع جعجع القول: "في الدول والمجتمعات، معمودية الدم هي للجيش والمؤسسات الشرعية، لا يمكن ان يكون هناك جيش وقربه جيوش. لذلك أدعو بصوت عال الحكومة الى إعطاء الاوامر اللازمة للجيش وان تصرف له الموازنات اللازمة لذلك، والى تعزيز الوحدات في الجنوب لا سيما القتالية منها ليكون مستعداً دائماً للدفاع عن لبنان وكي تنجح هذه الخطة يجب ان يكون قرار الدفاع عن لبنان في يد الجيش، اما "حزب الله" واسلحته فعليه ان يكون في تصرف الجيش وليس العكس. ليس مقبولاً ما قاله السيد نصرالله أمس، فالجيش والحكومة هما من يطلبا من المقاومة اما المساندة واما عدمها، في انتظار ايجاد الحلول المناسبة على طاولة الحوار لسلاح حزب الله"، مشيراً الى انه "إذا بقيت الحكومة ممسكة بزمام الامور والجيش اللبناني هو المسؤول عن الدفاع عن لبنان فلست متخوفاً من تفلت الوضع جنوباً".