تشييع عوض والشهابي يخلفه في قيادة فتح الاسلام

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2010 - 09:49 GMT
اسامة الشهابي يخلف عوض
اسامة الشهابي يخلف عوض

عاش مخيم عين الحلوة في صيدا أجواء طبيعية وهادئة غداة الإعلان عن مقتل أمير تنظيم فتح الاسلام عبد الرحمن عوض ومرافقه الفلسطيني غازي مبارك في كمين أعدته مخابرات الجيش اللبناني في منطقة البقاع، رغم أن ليل المخيم سجل حادثاً أمنياً ليل السبت الأحد واستنفاراً محدوداً في صفوف الكفاح المسلح الفلسطيني وحركة فتح على اثره. فيما حافظ الجيش اللبناني على تدابيره الأمنية المعتادة عند مداخل المخيم.
في هذا الوقت، واصلت عائلتا عوض ومبارك تقبل التعازي بهما في حي الزيب داخل المخيم، وسجل ظهور عدد من العناصر الذين كانوا يحيطون بعوض لكنهم لم يكونوا مسلحين. وأفادت صحيفة "المستقبل" أن عائلتَي عوض ومبارك تبلغتا عبر قنوات فلسطينية أنهما سيشيعان ويدفنان خارج المخيم وتحديداً في مقبرة صيدا في منطقة سيروب المحاذية له، وذلك لقطع الطريق على أي تداعيات قد تنجم عن تشييعه داخل المخيم، من دون أن يتحدد موعد التشييع حتى الآن.

وكشفت مصادر أمنية فلسطينية لصحيفة "الحياة" ان معلومات ترددت ليلاً عن تنصيب أسامة الشهابي أميراً لـ "فتح الاسلام" خلفاً لعوض، واختير توفيق طه مساعداً له، واختير "خردق" مسؤولاً عسكرياً وأمنياً. وانضم الى القيادة الجديدة الأخوان هيثم ومحمد الشعبي، وهما شقيقا زوجة خضر القدور "أبو هريرة" الذي كان قائداً عسكرياً لـ "فتح الاسلام" أثناء معارك نهر البارد، وقتل صيف 2007 أثناء تنقله بدراجة نارية في طرابلس عندما رفض الامتثال لأوامر دورية لقوى الامن الداخلي.

وكان "أبو هريرة" فر سباحة من نهر البارد ليطلب من الخلايا خارجه وبخاصة في عين الحلوة ان تتحرك، وفق ما ذكر حينها.

واستبعدت مصادر فلسطينية مطلعة في حديث لصحيفة "المستقبل" اي تداعيات أمنية مباشرة لمقتل عوض على المخيم والجوار، معتبرة أن ما يخفف من وطأة ما جرى على المخيم أن العملية تمت خارجه وبعيداً عنه، وأن عوض أساساً لم يستطع أن يبني له تنظيماً داخل المخيم، فلم يتعد عدد مناصريه عدد اصابع اليد، والباقون، ممن كانوا يسمون تنظيم "جند الشام"، كانوا من المتعاطفين معه.

والسبب الرئيسي أن مختلف القوى الفلسطينية في المخيم ودائماً وفق هذه المصادر- أجمعت واتفقت على عدم السماح لأي شخص أو جهة تغرد خارج اجندة القضية الفلسطينية المحقة أن تتخذ من مخيم عين الحلوة مقراً أو منطلقاً لها في عمل يشوه هذه القضية، أو يؤدي الى نهر بارد آخر، الى جانب كون معظم من كان يقوم عادة بردود فعل أمنية على مثل هذه الأحداث اما غادر المخيم الى العراق أو اوروبا، واما سلم نفسه، ما ساعد في تفكيك معظم اسباب التوتر في المخيم على حد وصف هذه المصادر.

وافادت الصحيفة عينها أن عوض كان بصدد التوجه الى العراق بشكل نهائي بعدما كان سبقه ولده الى هناك.

وتوقفت المصادر عند العبوة الناسفة التي انفجرت عند منتصف ليل السبت الأحد في حي صفوري داخل المخيم، فأشارت الى أن موقع انفجار العبوة لا يوحي بأنها رسالة مرتبطة بمقتل عبد الرحمن عوض خاصة وانها انفجرت على مقربة من منزل شخص ينتمي الى حركة الجهاد الاسلامي وان كانت تقع ضمن المربع الأمني لفتح والكفاح المسلح.

ولم تسفر تلك العبوة التي انفجرت قرب منزل الفلسطيني الشيخ ابو محمود قاسم في حي صفوري عن وقوع اصابات أو اضرار. لكن هذا الحادث أحدث نوعا من التوتر والحذر وان بشكل محدود ولفترة قصيرة كونه الحادث الأمني الأول الذي يسجل في المخيم بعد الإعلان عن مقتل عوض.

من جهته، أكد قائد الأمن الوطني الفلسطيني على الساحة اللبنانية العميد الركن صبحي أبو عرب وجود "حال استنفار أمني تعمّ كل الوحدات والكتائب، لمنع أي خرق في المخيم الذي تعتبر فيه الأمور هادئة وطبيعيّة".

وجزم في حديث لموقع "المستقبل" أن الاحتياطات اللازمة التي اتُّخِذَت كافة للإمساك بالوضع داخل المخيم وفي أحيائه تخوفاً من قيام أحد من المدسوسين بأي ردة فعل، لأنَّ "أمن المخيم فوق كل اعتبار".

وشدد على أن "أي اعتداء على الجيش هو اعتداء علينا، وهذا أمر محسوم وخط أحمر لا نسمح لأحد بتجاوزه مهما علا شأنه، وبالتالي ممنوع الإخلال بأمن المخيم الذي هو من أمن الجوار اللبناني"، لافتا ً أن الإخلال لا يخدم إلا عدو الشعب الفلسطيني واللبناني المتربص شراً بنا في لبنان وفلسطين.