الحدود اللبنانية: هدوء حذر واتصالات لضبط النفس

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2010 - 04:13 GMT
 هدوء حذر واتصالات لضبط النفس
هدوء حذر واتصالات لضبط النفس

دعت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة ( يونيفيل) في لبنان الجيش اللبناني والاسرائيلي الى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" بعد أن تبادل جنود الجانبين اطلاق النيران عند الحدود.

في هذه الاثناء ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة قبل قليل ان الهدوء عاد الى الحدود الاسرائيلية - اللبنانية بعد الاشتباكات العنيفة التي وقعت في وقت سابق اليوم بين قوات الجيشين الاسرائيلي واللبناني.
ولم تشر الاذاعة الى ما اذا كان الهدوء قد عاد الى المنطقة بعد اتصالات واتفاق ام انه كان من جانب الجيشين بشكل منفصل.

وقال أندريا تينينتي المتحدث باسم قوات اليونيفيل لرويترز "حدث تبادل لاطلاق النيران بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي على طول الخط الازرق في منطقة العديسة."

وتابع "أولوية مهمة القوات حاليا هي اعادة الهدوء للمنطقة وسانتي بونفانتي نائب قائد القوات على اتصال بقيادة القوات المسلحة اللبنانية وقوات الدفاع الاسرائيلية لحث الجانبين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس."

في المقابل، أجرى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري سلسلة اتصالات برئيس الجمهورية ميشال سليمان وقائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي وقيادة اليونيفيل.

وادان الحريري ما وصفه بـ "الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية وطالب اليونيفيل والأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها والكفّ عن انتهاكاتها وتطبيق القرار 1701 تطبيقاً كاملا".

من جهتها، دعت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان الجيشين اللبناني والاسرائيلي الى "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس".

اما رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان فقد "امر الجيش اللبناني بالتصدي لأى محاولة اعتداء اسرائيلية على لبنان مهما كانت التضحيات".

وفي البيان الصادر عن الرئاسة اللبنانية قال سليمان ان "السلطات اللبنانية ستتابع هذا الموضوع مع الجهات الدبلوماسية والدولية المعنية".

وقد اعربت فرنسا اليوم عن قلقها ازاء تبادل اطلاق النار على الحدود بين اسرائيل ولبنان.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية "نحن نشعر بالقلق ازاء التقارير الواردة حول تبادل لاطلاق النار من كلا الجانبين على الحدود بين اسرائيل ولبنان".
ولم يعط المتحدث اي موقف فرنسي حول ما يدور حاليا على الحدود بين اسرائيل ولبنان كما لم يحمل اي طرف المسؤولية.

على صعيد متصل قال القائد العسكري للمنطقة الشمالية في اسرائيل انه لا يعتقد ان اشتباكات يوم الثلاثاء مع الجيش اللبناني يمكن ان تؤدي لمزيد من العنف.

وقال الميجر جنرال جادي ايزنكوت رئيس القيادة العسكرية الشمالية للصحفيين في قاعدة قرب حدود لبنان "اعتقد ان هذا حدث معزول. تلقينا طلبات من اعلى القيادات في الجيش اللبناني لوقف النيران." والجيش الاسرائيلي في منطقة الحدود انها تتضامن مع الحكومة اللبنانية.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن الوزير أحمد أبو الغيط أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري "للاطلاع على تطورات الموقف... والتأكيد على تضامن مصر الكامل مع الحكومة اللبنانية في مواجهة الخروقات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية."

وأضاف البيان أن أبو الغيط شدد في تصريحات صحفية على ضرورة " وقف الاشتباكات فورا وضبط النفس ومنع أي تدهور للموقف."

وتابع البيان أن أبو الغيط عبر عن ثقته بقدرة قوات الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان على لعب دورها في تهدئة الموقف واحتواء الاشتباكات ومنع تكرار "الخروق الاسرائيلية في المستقبل."

وقتل ثلاثة جنود لبنانيين وصحفي لبناني خلال الاشتباكات قرب قرية العديسة اللبنانية والتي القت اسرائيل بالمسؤولية عنها على حكومة لبنان

وتجدر الاشارة الى ان اسرائيل تعتبر ان الحدود مع لبنان هي الخط الازرق وليس الشريط الحدودي، ما دفعها الى القول ان جنودها كانوا داخل الاراضي الاسرائيلية.

الا ان الخط الازرق هو الخط الذي رسمته الامم المتحدة عام 2000 لدى الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان لتحديد الخط الذي انسحبت اليه القوات الاسرائيلية، ولا يعتبر بمثابة حدود دولية معترف بها بين البلدين.