قال متحدث باسم قوات الامم المتحدة لحفظ السلام في لبنان ان قرويين رشقوا جنود الامم المتحدة بالحجارة واستولوا على أسلحتهم وأصابوا قائد الدورية بجروح يوم السبت وذلك في أحدث مواجهة بالقرب من الحدود الاسرائيلية.
وتزايد التوتر في الاشهر الاخيرة بين قوة الامم المتحدة لحفظ السلام في لبنان وسكان القرى الجنوبية اللبنانية حيث معقل جماعة حزب الله.
ويقول بعض الدبلوماسيين الغربيين ان أعضاء في حزب الله شجعوا المواجهات وشاركوا فيها وهي تهم نفاها حزب الله.
وقال اللفتنانت كولونيل ناريش فات المتحدث باسم قوة الامم المتحدة في لبنان ان الاشتباك الذي وقع يوم السبت حدث عندما اعترض مدنيون بالقرب من قرية قبريخا دورية تضم ناقلة جند وعربة مصفحة خفيفة وبدأوا يرشقون العربتين بالحجارة.
وأضاف فات أن الدورية مضت في طريقها لكنها كانت محاطة بحشد من الناس افرغوا الهواء من اطارات العربتين وألقوا الحجارة على نوافذهما فحطموها وحاولوا الاستيلاء على أسلحة الجنود.
وقال فات في بيان "وعومل قائد دورية قوة الامم المتحدة لحفظ السلام في لبنان الذي خرج من العربة ليحاول الحديث الى المدنيين بقسوة من جانب بعض أفراد الحشد وانتزع سلاحه. وأصيب باصابات طفيفة في جبهته."
واضاف أن قوات الجيش اللبناني تدخلت لاستعادة الهدوء كما استعادت الاسلحة.
وقال مايكل وليامز المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان للصحفيين يوم الخميس ان أحداثا شبيهة أخرى وقعت في جنوب لبنان الاسبوع الماضي. وقال ان هذه الاحداث "بعضها ربما كان تلقائيا في الشارع لكن بعضها كان من الواضح أنه منظم."
وكان بان كي مون الامين العام للامم المتحدة قد قال يوم الجمعة ان المزاعم الاسرائيلية بأن حزب الله حصل على صواريخ سكود من سوريا "تسببت في زيادة التوتر" في المنطقة. ورفضت سوريا المزاعم الاسرائيلية.
واشار تقرير بان الاخير لمجلس الامن بشأن تنفيذ قرار المجلس رقم 1701 الذي اوقف العمليات القتالية في الحرب التي اندلعت عام 2006 بين اسرائيل وحزب الله الى العديد من المواجهات المتوترة بين قوات حفظ السلام والمدنيين اللبنانيين.
وقال بان في تقريره ان هناك ما يدعو الى "الشك في دوافع هؤلاء (المدنيين) المتورطين."
ونفى نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله أن تكون لحزب الله أي صلة بالمواجهات وقال انها تقع نتيجة لغياب التنسيق بين قوة الامم المتحدة لحفظ السلام في لبنان والجيش اللبناني.
وقال قاسم في مقابلة نشرتها صحيفة الديار يوم السبت "ما يهدئ الوضع هو تغيير القوات الدولية لسلوكها."
ويدعو قرار مجلس الامن رقم 1701 الذي أوقف العمليات القتالية في الحرب التي وقعت بين حزب الله واسرائيل عام 2006 الى وقف تهريب الاسلحة. كما أنه يحظر وجود أي أسلحة غير مرخص بها بين نهر الليطاني والخط الازرق وهو خط الحدود الذي تراقبه الامم المتحدة بين اسرائيل ولبنان.
وانتقدت اسرائيل قوة الامم المتحدة لحفظ السلام في لبنان لعدم وقفها تهريب السلاح الذي تزعم أنه يجد طريقه الى مقاتلي حزب الله. وتقول الامم المتحدة ان هذه مسؤولية السلطات اللبنانية.
