99.4 مليار جنيه مديونية رجال الأعمال المصريين للبنوك المحلية

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتفعت قيمة التسهيلات الائتمانية والقروض التي تمنحها البنوك المصرية للمستثمرين ورجال الأعمال في الفترة الأخيرة بدرجة ملحوظة رغم اخفاق كثير من المستثمرين في سداد القروض المستحقة عليهم في المواعيد المحددة وهروب البعض للخارج نتيجة عجزه عن السداد حيث كشف أحدث تقرير للبنك المركزي المصري عن زيادة إجمالي التسهيلات بمقدار 5.9 مليار جنيه خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من العام الجاري لتصل إلى 210 مليارات جنيه ومنحت البنوك التجارية نحو 75 في المائة من إجمالي القروض واقتصر ما قدمته كل من بنوك الاستثمار والأعمال على 13.8 في المائة والبنوك المتخصصة على 10.7 في المائة. 

وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة اليوم عن نشرة البنك المركزي المصري قولها إن نصيب القطاع الخاص من التسهيلات من الزيادة بلغ 4.2 مليار جنيه وبالتالي ارتفعت مديونية للبنوك إلى 99.4 مليار جنيه وحصل القطاع العائلي على 1.8 مليار وقطاع الأعمال العام على مليار واحد فقط بينما تراجعت التسهيلات الممنوحة للقطاع الحكومي بمقدار 200 مليون جنيه مشيراً إلى أن معظم قطاعات النشاط الاقتصادي استفادت من تسهيلات البنوك فقد حصل قطاع الصناعة على 2.4 مليار جنيه وقطاع التجارة على 2.3 مليار وقطاع الخدمات مليارين بينما كان نصيب قطاع الزراعة 1.1 مليار فقط. 

وعن الدين العام المحلي لمصر كشف التقرير أنه بلغ 154.9 مليار جنيه بزيادة قدرها 7.8 مليار وجاءت الزيادة في الدين المحلي للحكومة نتيجة لارتفاع القروض الحكومية من الجهاز المصرفي بمقدار 8.9 مليار جنيه واقتصار الزيادة في الودائع الحكومية على 2.5 مليار مما أدى إلى انخفاض المركز الدائن للحكومة بمقدار 6.4 مليار كما ارتفع رصيد اقتراض الحكومة من بنك الاستثمار القومي بمقدار 1.6 مليار تم استخدامه في تمويل الاستثمارات الحكومية، وارتفع رصيد مديونية الهيئات الاقتصادية إلى 38.9 مليار جنيه بزيادة قدرها 4 مليارات نتيجة انخفاض المركز الدائن لهذه الهيئات لدى الجهاز المصرفي قدره 2.3 مليار جنيه وزيادة اقتراضها من بنك الاستثمار القومي خلال الفترة بمقدار 1.7 مليار جنيه والذي استخدم في تمويل الاستثمارات الخاصة بها. 

وبالنسبة للدين الخارجي فقد بلغ حسب التقرير ما يعادل 29 مليار دولار أميركي بزيادة 800 مليون دولار ويستحق 92.6 في المائة من هذا الدين على القطاع العام و7.4 في المائة على القطاع الخاص وأظهر توزيع الدين الخارجي على مصر أنه يستحق للدول الأعضاء في نادي باريس 22 مليارا ويستحق 79.1 في المائة منه لأربع دول هي الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وألمانيا والباقي للدول غير الأعضاء وارتفعت أعباء خدمة الدين بنحو 22.6 مليون دولار لتصل إلى 520.6 مليون دولار نتيجة ارتفاع الأقساط المسددة. 

وعن أزمة السيولة التي تحاصر الاقتصاد المصري حالياً كشف تقرير البنك المركزي عن تراجع المعروض النقدي بمقدار 400 مليون دولار نتيجة تراجع الودائع الجارية بالعملة المحلية لدى البنوك بمقدار 1.3 مليار جنيه بينما زاد النقد المتداول لدى الجمهور بمقدار 900 مليون جنيه، وأضاف أن التوسع في الائتمان الممنوح من البنوك والذي ارتفع بمقدار 15.4 مليار جنيه كان له أثر على أزمة السيولة كما تراجع صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي بما يعادل 5.2 مليار جنيه. 

وفيما يخص حالة الميزان التجاري المصري أكد التقرير أن الصادرات السلعية حققت نمواً ملموساً خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام المالي الجاري وبلغت 222.7 مليون دولار وبلغت حصيلتها 1.3 مليار دولار مقابل 1.1 مليار عن نفس المدة من الفترة الماضية وجاءت الزيادة نتيجة ارتفاع حصيلة الصادرات البترولية بمقدار 140.6 مليون دولار لتصل إلى 367.9 مليون دولار كما ارتفعت حصيلة الصادرات غير البترولية بمقدار 82.1 مليون دولار بنسبة 9.6 في المائة وارتفعت المدفوعات من الواردات بنحو 133.4 مليون لتصل إلى 4.3 مليار دولار انعكاساً لزيادة الواردات من السلع الاستهلاكية الاستثمارية وأسفر ذلك عن انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 2.9 في المائة لتصل إلى 3 مليارات دولار خلال الفترة. 

وذكر البنك المركزي المصري أن الولايات المتحدة الأميركية جاءت في المركز الأول كسوق للصادرات المصرية خلال الثلاثة أشهر المذكورة حيث بلغت 621.7 مليون دولار بنسبة 47.6 في المائة من اجمالي حصيلة الصادرات واحتلت دول الاتحاد الأوروبي المركز الثاني حيث بلغت الصادرات إليها 335.2 مليون دولار بنسبة 25.7 في المائة وحصلت الدول العربية على قيمة 102.2 مليون دولار بنسبة 7.8 في المائة وجاءت السعودية في المقدمة تليها الإمارات العربية وليبيا—(البوابة)