9 قنابل على كابول ليلا..مروحية اميركية تتعرض لنيران غزيرة في باكستان وواشنطن لن توقف العمليات بحلول الشتاء

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استؤنف القصف على كابول فجر اليوم الاربعاء، وارتفع الى تسع عدد القنابل التي ألقيت على العاصمة الافغانية خلال الليل، وفيما شنت المعارضة هجمات امس جنوب مزار الشريف، ذكر لاجئون ان 20 شخصا قتلوا اثناء الهرب من القصف في الجنوب، في الغضون كشف عن تعرض مروحية اميركية لنيران غزيرة السبت في باكستان، واكدت اميركا ان العمليات لن تنتهي بحلول الشتاء. 

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان الطائرات الاميركية القت قنبلتين فجر اليوم الاربعاء على كابول ليرتفع الى تسع عدد القنابل التي ألقيت على العاصمة الافغانية خلال الليل. 

واضاف المراسل ان القنابل انفجرت في الساعة 45،4 بالتوقيت المحلي (15،00 ت غ) بعدما سقطت على المدينة خلال غارة استمرت حوالى خمس دقائق. ورد مقاتلو حركة طالبان باطلاق نيران المقاومات الارضية. 

وقد بدأ القصف على العاصمة الافغانية في حوالى الساعة 50،20 بالتوقيت المحلي (20،16 ت غ) من مساء امس الثلاثاء. وسمع هدير طائرة اولى تلاه انفجار قوي بدا انه وقع في وسط المدينة. واعقبت الانفجار طلقات من المقاومات الارضية. 

ثم سمعت ثلاثة انفجارات اخرى في شمال وشمال شرق العاصمة، بالقرب من المطار في حوالى الساعة 35،21 بالتوقيت المحلي. وتكثفت نيران المقاومات المضادة للطيران خلال الغارة الثانية. 

واوضح المراسل ان مقاتلات عادت في الساعة 45،22 بالتوقيت المحلي وألقت قنبلتين اخريين ثم ثالثة بالقرب من المدينة خلال غارة بعد عشرين دقيقة. 

وكانت القوات الاميركية قصفت كابول مرتين ليل الاثنين الثلاثاء لكن غارات النهار تركزت امس الثلاثاء على مواقع حركة طالبان على خطوط الجبهة في شمال المدينة.وكانت تلك الغارات الاكثر كثافة على ما يبدو على تلك المواقع منذ بدء الغارات في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الجاري. 

وافاد مدير وكالة "بختار" للانباء التابعة لحركة طالبان ان مقاتلات اميركية قصفت مجددا خط الجبهة شمال كابول ليل الثلاثاء الاربعاء، مستهدفة مواقع طالبان لليوم الرابع على التوالي. 

وقال عبد الحنان حماد مدير الوكالة ان الهجمات الاميركية تواصلت خلال الليل وشملت مواقع تقع قبالة مدينتي بغرام وشريكار اللتين تسيطر عليهما المعارضة.لكن حماد قال ان القصف لم يلحق اضرارا بقوات طالبان. 

واوضح "في بغرام سقطت قنبلتان في جانبنا واثنتان اخريان من جانب المعارضة" مضيفا ان قنابل اخرى انفجرت في السهول جنوب مواقع طالبان. 

ويقدر عدد مقاتلي طالبان الذين احتشدوا في التلال على بعد نحو 50 كيلومترا شمال العاصمة بنحو ستة الاف عنصر. 

وتشن المعارضة في اطار تحالف الشمال هجوما الى الشمال من هذه المنطقة بهدف السيطرة على منطقة مزار الشريف الاستراتيجية.واوضح حماد ان المعارضة شنت سلسلة من الهجمات مساء الثلاثاء في وادي دار الصوف جنوب مزار الشريف مؤكدا صدها كلها. 

من جهة اخرى تعرضت اربع طائرات اميركية كانت تحلق فوق كابول لنيران المضادات الارضية التابعة لحركة طالبان صباح اليوم الاربعاء على ما افاد شهود، بعدما سقطت تسع قنابل على العاصمة الافغانية ليلا. ولم يسمع دوي اي انفجار خلال عملية التحليق الاخيرة. 

مقتل 20 مدنيا في الجنوب بقنابل اميركية  

من جهة ثانية، ذكر لاجئون افغان ان 20 مدنيا بينهم تسعة اطفال، قتلوا في القصف الاميركي فيما كانوا يهربون من الضربات في جنوب افغانستان. 

وقال لاجئون افغان تمكنوا من الوصول الى باكستان وهم يعالجون في كويتا في جنوب البلاد، ان قاطرة صعدوا على متنها للهرب بعد ان دمرت بيوتهم في غارة اولى، اصيبت مساء الاحد قرب بلدة تارين خوت في شمال قندهار في اقليم اوروزغان. 

وقال عبد المعروف (28 عاما) "عندما بدأت القنابل تتساقط، دب الذعر بين الناس فراحوا يركضون في شتى الاتجاهات ليجدوا ماوى. وعندما انتهى القصف، لم نعد نرى سوى غيمة من الغبار. وانهارت جدران بيوتنا وسقوفها وعلق عدد كبير من الناس بين الركام". 

واشار لاجئ آخر، فضل محمد، ان البلدة تعرضت للقصف مرة ثانية فيما كان الجرار الذي يجر القاطرة يغادر قرية تارين خوت. 

واكد ان 19 شخصا قتلوا على الفور عندما اصيبت القاطرة وان امرأة كانت قد اصيبت بجروح توفيت في وقت لاحق. 

وكانت قناة الجزيرة الفضائية اكدت امس ان 93 شخصا ‏ ‏قتلوا وجرح اكثر من 40 آخرين جراء قصف جوي على قرية (جوكار) الجبلية التي تبعد ‏ ‏حوالي 60 كيلومترا الى الشمال الشرقي من قندهار.‏ ‏  

ونقلت الجزيرة عن مراسلها في قندهار قوله ان بين القتلى 18 شخصا من اسرة واحدة ‏ ‏والباقون من اهل والقرية والرعاة.‏ ‏واضاف المراسل نقلا عن شهود عيان قولهم ان الطائرات التي اغارت على المواقع ‏ ‏استخدمت القنابل والاعيرة النارية  

مروحية اميركية تتعرض لاطلاق النار في باكستان 

الى ذلك اعترفت الولايات المتحدة بما قالت المرة المرة الاولى التي تتعرض فيه مروحياتها لنيران غزيرة في باكستان. 

واعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية امس الثلاثاء ان مروحية اميركية مخصصة لنقل المروحيات المعطلة والانقاذ تعرضت لاطلاق نار غزير يوم السبت في باكستان بينما كانت تتزود بالوقود لكن الحادث لم يسفر عن سقوط ضحايا. 

وقال الاميرال جون ستافليبين مساعد مدير العمليات في رئاسة الاركان، انها المرة الاولى تتعرض فيها مروحية اميركية لاطلاق نار خارج افغانستان. 

وكانت المروحية مكلفة استعادة مروحية اخرى من نوع بلاك هوك ام.اتش-60 تحطمت في باكستان خلال غارات على مواقع لحركة طالبان في افغانستان شنها الجيش الاميركي في نهاية الاسبوع الماضي. 

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك "بعد نقل المروحية من مكان الحادث، توقف فريق النقل للتزود بالوقود على مدرج يقع على الطريق الى قاعدتهم. وهنا تعرضوا لاطلاق نار معاد فتوقفت عملية التزود بالوقود وردوا على اطلاق النار وتابعوا طريقهم". 

واضافت "لم يقع قتلى بين افراد الطاقم ولا معلومات عن قتلى على الارض". 

واوضحت انها لا تعرف عدد الجنود على متن المروحية ورفضت ان تحدد الموقع الجغرافي لهذه القاعدة في باكستان. 

وكانت مروحية بلاك هوك تحطمت خلال هبوطها بسبب الغبار الذي نجم عن دوران محركاتها والذي ازعج الطيار. وقد بقيت في مكانها. 

تشيني يحذر من اعتداءات جديدة 

وفي الغضون، توقعت اميركا ان تتكبد المزيد من الضحايا البشرية في ارضها اكثر مما ستتكبده في الخارج وبخاصة في افغانستان. 

وتوقع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني امس الثلاثاء ان الولايات المتحدة ستتكبد على الارجح عددا اكبر من الضحايا البشرية على ارضها منه في صفوف قواتها المنتشرة في الخارج في اطار الحملة ضد الارهاب محذرا من احتمال وقوع اعتداءات جديدة. 

وقال تشيني امام المعهد الجمهوري الدولي "للمرة الاولى في تاريخ امتنا سنتكبد على الارجح العدد الاكبر من الضحايا في الداخل منه في صفوف قواتنا المنتشرة في الخارج". 

ومنذ بدء حملة الضربات على افغانستان قتل عسكريان اميركيان في تحطم مروحية في باكستان.واكدت طالبان انها قتلت 25 جنديا اميركيا على الاقل كانوا على متن مروحية قالت الحركة انها اسقطتها، سوى ان اميركا نفت ذلك تماما. 

وتابع تشيني يقول ان "الهجوم المباشر على امتنا حذرنا من ان العدو يملك موارد كثيرة وانه من دون رحمة" في اشارة الى اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن التي قتل فيها نحو خمسة الاف شخص.وختم تشيني يقول "علينا توقع حصول اعتداءات جديدة". 

القصف لن ينتهي قبل الشتاء 

وفي سياق متصل، اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية امس الثلاثاء ان الولايات المتحدة لن تنهي على الارجح حملة القصف الجوي على افغانستان قبل حلول فصل الشتاء. 

وقال الاميرال جون ستافليبيم مساعد مدير الاركان "اذا كان شيء على ما يرام فاننا نرغب في انهاء عمليات القصف قبل ان تسوء الاحوال الجوية. ولا نعتقد ان هذا الامر ينطوي على كثير من الواقعية". 

لكنه اضاف ان قوات طالبان ما زالت تتنقل على رغم الهجمات على بناها التحتية للتزود بالمحروقات. 

وخلص الى القول "لقد استهدفنا منشآت نفطية كانوا يعتمدون عليها لتزويد آلياتهم المدرعة بالمحروقات، لكن مجرد استمرار آلياتهم المدرعة قادرة على التحرك يحملني على القول ان عمليات القصف ستكون طويلة جدا وبطيئة". 

اميركا طالبان تتجنب القصف عبر تسليم بن لادن 

وفي ذات الاطار، اعلنت الولايات المتحدة امس الثلاثاء ان من المبكر معرفة ما اذا كانت عمليات القصف على افغانستان ستتوقف خلال شهر رمضان، وان في استطاعة حركة طالبان فرض وقفها عبر تسليم اسامة بن لادن. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "نعرف تمام المعرفة ان شهر رمضان يحل في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر وسنبحث في الامر عندما يقترب هذا الموعد وفي ما اذا لم تكن حركة طالبان قد سلمت بعد بن لادن والذين يساعدونه". 

واضاف "تستطيع حركة طالبان فعل ذلك عندما تشاء". 

وذكر باوتشر بأن هدف واشنطن الاساسي هو اسر او قتل بن لادن المدبر المفترض لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة، والقضاء على شبكة القاعدة التي يتزعمها. 

وخلص باوتشر الى القول "نعتقد ان الوقت قد حان لتسلم حركة طالبان اسامة بن لادن ومساعديه وتقفل معسكرات" تدريب الارهابيين. 

الولايات المتحدة لا تعرف مكان بن لادن 

ومن ناحيته، اقر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد امس بأن الولايات المتحدة لا تعرف بالضبط مكان وجود اسامة بن لادن، وقال رامسفلد لاذاعة صوت اميركا "لن تعرفوا ابدا قبل اسره". 

وبعد اكثر من اسبوعن على بدء الغارات، لا يزال بن لادن "في امان تام" في افغانستان، كما قال يوم الاحد ضابط كبير في حركة طالبان.لكن رامسفلد قال "اذا لم يعد بن لادن موجودا، ستبقى المشكلة. ما زال يتعين القيام بمزيد من العمل. انه احد القادة ، لكن تنظيم القاعدة يضم كثيرا من الاشخاص". 

480 طنا من المساعدات الانسانية الى افغانستان  

وعلى صعيد الوضع الانساني في افغانستان، قال مسؤول في صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة في عشقد اباد خلال مؤتمر صحافي ان اليونيسيف ارسلت "480 طنا من المساعدات الانسانية" الى افغانستان منذ مطلع تشرين الاول/اكتوبر الحالي. 

واوضح نايجل فيشر المدير الاقليمي لجنوب آسيا والممثل الخاص للاطفال الافغان "ارسلت يونيسيف منذ مطلع تشرين الاول/اكتوبر 13 قافلة مساعدات انسانية الى افغانستان (...) اي مساعدة قدرها 480 طنا انطلاقا من تركمانستان وايران وباكستان وطاجيكستان واوزبكستان". 

ولهذه الدول كلها حدود مشتركة مع افغانستان التي تتعرض منذ السابع من تشرين الاول/اكتوبر لضربات جوية اميركية وبريطانية ردا على اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن. 

واوضح فيشر ان هذه المساعدة تشتمل على 210 الاف غطاء ومئة الف قطعة لباس شتوي للاطفال و60 الف خيمة فضلا عن مواد غذائية وادوية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)