حملت السلطة الفلسطينية اليوم السبت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن اغتيال المقدم تيسير خطاب أحد المسؤولين في أجهزة الأمن الفلسطينية في غزة صباح اليوم متأثرا بجراحه، في هذه الأثناء أعلن عن جرح 9 فلسطينيين بجروح أثناء تصديهم لاقتحام جنود الاحتلال لمدينة الخليل.
واتهم نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في تصريح لوكالة "فرانس برس" معقبا على الاغتيال "إننا نعتبر هذه عملية اغتيال جبانة" محملا "الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن عملية التصعيد باغتيال الشهيد خطاب"، وحذر أبو ردينة إسرائيل "من مغبة التمادي في هذه الاعتداءات والجرائم التي تقود المنطقة إلى حالة من التوتر والانفجار".
وأشارت المصادر إلى "أن المعلومات الأولية تفيد بأن الانفجار ناجم عن زرع قنبلة في سيارة خطاب من فعل أجهزة الأمن الإسرائيلية وعملائها التي تقف وراء الجريمة البشعة".
وأفادت مصادر أمنية في المخابرات العامة "أن تحقيقا فتح لمعرفة ظروف حادث اغتيال خطاب بعد تشكيل لجنة بهذا الخصوص".
ويأتي اغتيال خطاب بعد يومين من محاولة فاشلة لاغتيال قيس أبو ليلى المسؤول الثاني في الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين بقصف منزله في مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وصرح ناطق رسمي باسم جهاز المخابرات العامة الفلسطينية لـ "فرانس برس" "أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت بتنفيذ جريمة اغتيال بشعة بحق العقيد تيسير خطاب مساعد رئيس جهاز المخابرات العامة وذلك عبر وضع عبوة ناسفة في داخل سيارته مما أدى إلى استشهاده على الفور وإصابة أحد عناصر الجهاز الذي كان برفقته".
وحمل الناطق باسم المخابرات العامة إسرائيل " مسؤولية التصعيد الدموي التي تقوم به عبر أجهزة مخابراتها وعملائها خاصة في عملية اغتيال الشهيد خطاب".
وقالت خالة خطاب التي كانت تجهش بالبكاء في مستشفى الشفاء بغزة أمام الصحافيين متسائلة "أين العالم أين الأمة العربية الله يقبل شهادتك يا ابني يا فقيد الأمة العربية وفلسطين".
وقال عم خطاب "إن رجل أمن مسؤولا مثل خطاب كان يجب أن يكون هناك أمن على سيارته وألا تترك بدون حراسة، أناشد السلطة الفلسطينية بالمحافظة على رجالهم والحفاظ على كوادرها ويجب أن لا نترك رجالنا يموتون واحدا تلو الآخر".
وسيتم تشييع خطاب بعد عصر اليوم في جنازة تنطلق من مدينة غزة إلى مدينة دير البلح حيث تعيش عائلته هناك. كما أصيب ثلاثة مواطنين آخرين نتيجة الانفجار".
وولد خطاب في الأول من أيلول/سبتمر 1957 في قطاع غزة وكان عاد إلى القطاع من تونس مع السلطة الفلسطينية حيث كان يعمل في جهاز الأمن الفلسطيني الموحد التابع لمنظمة التحرير الذي كان يقوده صلاح خلف (أبو إياد) في حينه.
وقد وزع ناطق أمني فلسطيني تصريحاً صحفياً حول الاغتيال فيما يلي نصه:
في الساعة الثامنة والنصف صباح هذا اليوم، انفجرت عبوة ناسفة في سيارة الدكتور العقيد تيسير خطاب مساعد مدير المخابرات العامة الفلسطينية، أثناء توجهه لمقر عمله عند تقاطع الشارع الثالث في حي الشيخ رضوان، وبالقرب من مسجد بئر السبع. وقد أدى الانفجار إلى استشهاد العقيد تيسير على الفور، وأصيب الأخ عمر أبو غليون من المخابرات العامة كان برفقته إصابات بالغة، كما وقعت إصابات في صفوف ثلاثة من المواطنين نتيجة الانفجار. وما زال التحقيق جارياً في كل الاتجاهات لمعرفة ملابسات الحادث.
في هذه الأثناء تواصلت عمليات الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة الخليل بعد توغل ليلي للجيش في اثنين من أحياء المدينة أصيب خلاله ثمانية فلسطينيين بجروح كما قال شهود.
وقال الشهود إن الجنود الإسرائيليين انسحبوا حوالي الساعة 15،03 بالتوقيت المحلي (15،00 ت.غ) من حارة الشيخ وحي باب الزاوية الخاضعين للسلطة الفلسطينية بالكامل في الخليل بجنوب الضفة الغربية، بعد صمود شديد من طرف المقاومين الفلسطينيين.
وأفاد شهود لوكالة "فرانس برس" أن ثمانية فلسطينيين أصيبوا بجروح، إصابة أحدهم خطرة، خلال تبادل لإطلاق النار وقع خلال التوغل.
وقال شهود إن جنودا إسرائيليين تساندهم الدبابات تمركزوا في حارة الشيخ وحي باب الزاوية بعد تبادل لإطلاق النار مع مسلحين فلسطينيين بدأ مساء الجمعة واستمر حتى وقت متأخر من الليل.
من جهة أخرى منع عشرات التلامذة الفلسطينيين على مدى ثلاث ساعات اليوم السبت من التوجه إلى مدارسهم في المنطقة الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية في الخليل بسبب الوضع كما قال شهود.
من جهة ثانية أفادت مصادر أمنية فلسطينية اليوم السبت أن الجيش الإسرائيلي أوقف سيارة العقيد خالد أبو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية المشتركة جنوب قطاع غزة عند حاجز دير البلح جنوب غزة.
وقالت المصادر الأمنية إن " الجيش الإسرائيلي أجبر العقيد أبو العلا على التوقف على حاجز دير البلح العسكري لمدة ساعة تقريبا وقام بتفتيشها بعد إشهار السلاح في وجهه ".
وأشارت المصادر إلى أن "هذه العملية العدوانية تمت دون أية أسباب حيث استجوبوه بتهديد السلاح حول ما إذا كان يحمل سلاحا ".
وقال أبو العلا لـ "فرانس برس" "لقد تقدمنا باحتجاج رسمي للجانب الإسرائيلي وطالبنا بفتح تحقيق مشترك لكنهم رفضوا بدعوى أنهم سيتخذون إجراءات داخلية "—(البوابة)--(مصادر متعددة)
