ما زالت الدول التي تتسم اقتصادياتها بالانسيابية والمرونة التجارية ترزح تحت وطأة الظواهر السلبية من الغش والتقليد والتزوير التجاري كأحد العوامل الفاعلة في الهدر الاقتصادي وتعتبر الأسواق الخليجية وهي الأكبر في الشرق الأوسط تعرضا لهذه المخاطر أحد ابرز الأمثلة على ذلك في حين تداعيات الأنظمة التجارية الحديثة من انفتاح السوق تشكل عاملا ضاغطا لسرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة لمحاربة الغش والتزوير والقضاء عليه وإيجاد الأرضية الخصبة لنمو الثقة العالمية في الأسواق الخليجية الا أن هناك خطوات ما زالت بالانتظار فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية فدولة كسلطنة عمان لم تنخفض نسبة التقليد في برامج الحاسوب مثلا سوى واحد بالمائة حيث انخفضت من 96 في المائة عام 94م إلى نسبة 95 في المائة عام 96م فقط.
وعلى الصعيد العالمي بلغ إجمالي الخسائر الناتجة عن التعدي على العلامات التجارية في الأسواق العالمية نحو 800 مليار دولار في عام 98م في حين بلغت خسائر الولايات المتحدة لوحدها خلال نفس الفترة نحو 200 مليار دولار أي ما نسبته 25 في المائة من إجمالي خسائر العالم من هذه الظاهرة كما قدر حجم الخسائر الناجمة عن عمليات قرصنة برامج الكمبيوتر في الاسواق بالعالم ما لا يقل عن 11 مليار دولار حيث تجاوزت مجمل العائدات التي حققتها اكبر عشر شركات كمبيوتر في العالم -- (البوابة)