أصيب حوالي سبعين فلسطينيا بجروح اليوم السبت برصاص الجيش الإسرائيلي مع
تجدد المواجهات في اليوم الثاني من "أيام الغضب" في اطار حملة التضامن المتواصلة منذ عشرين يوما مع المعتقلين في سجون إسرائيل.
وأعلنت مصادر طبية أن فلسطينيا توفي اليوم السبت في المستشفى الحكومي في رام الله متأثرا بجروح أصيب بها خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي امس الجمعة.
واوضحت المصادر أن عيسى عادل كراكرة (29 عاما) وهو من سكان مدينة البيرة الملاصقة لرام الله وصل امس الجمعة إلى المستشفى مصابا برأسه برصاصة أطلقها جندي إسرائيلي وانه فارق الحياة عند ظهر اليوم.
وبوفاة كراكرة يرتفع إلى خمسة عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بدء هذه المواجهات قبل عشرين يوما والتي أصيب خلالها اكثر من 250 فلسطينيا بجروح برصاص الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وشهدت مدينة الخليل اعنف المواجهات اليوم السبت حيث أفيد عن إصابة اكثر من 40 شخصا برصاص إسرائيلي خلال تظاهرات شارك فيها المئات وتركزت في وسط البلدة القديمة.
وافاد مراسل فرانس برس أن البلدة القديمة التي غصت بالجنود الإسرائيليين والمتظاهرين الفلسطينيين وسيارات الإسعاف التي كانت تنقل الجرحى تحولت إلى ما يشبه " ساحة حرب".
واخفق عشرات من رجال الشرطة الفلسطينيين في ردع الشبان الذين كانوا يهاجمون الجنود الإسرائيليين بالحجارة وقنابل المولوتوف والزجاجات الفارغة وهم يرددون "الله اكبر".
وافاد مراسلو فرانس برس أن عشرة فلسطينيين أصيبوا اليوم برصاص مطاطي خلال مواجهات مماثلة اندلعت عند المدخل الشرقي لمدينة جنين إضافة إلى سبعة في مواجهات وقعت في مدينة طولكرم.
وأكد شهود عيان إصابة ثلاثة فلسطينيين برصاص مطاطي في مدينة بيت لحم خلال تظاهرة شارك فيها طلاب المدارس في المدينة. في حين أفيد عن ثلاث إصابات خارج مدينة رام الله.
وأضاف شهود أن رجال الشرطة الفلسطينيين تدخلوا لفض المواجهات الدائرة في بيت لحم وانهم نجحوا في رد المتظاهرين الذين كانوا يرشقون الجنود الإسرائيليين المرابطين عند مدخل المدينة الشمالي بالحجارة.
وفي مدينة نابلس تجمع نحو ثلاثة آلاف شخص في وسط المدينة وخرجوا في تظاهرة تضامنا مع الأسرى. وقال شهود أن بضع مئات منهم حاولوا الخروج إلى طريق القدس حيث يتواجد الجنود الإسرائيليون لكن أعدادا كبيرة من الشرطة الفلسطينية ردتهم على أعقابهم.
إلا أن محاولات رجال الشرطة الفلسطينية لم تجد نفعا مع حوالي 400 آخرين كانوا يتظاهرون عند تقاطع مستوطنات الإسرائيلية "نتساريم" في جنوب قطاع غزة. وقد أصيب 6 من المتظاهرين برصاص الجنود الإسرائيليين بينهم شرطي فلسطيني وصحافيان.
وتهدف حملة التضامن التي يقف خلفها "نادي الأسير الفلسطيني" التابع لحركة فتح إلى الضغط على إسرائيل لاطلاق سراح نحو آلفي فلسطيني لا زالت تعتقلهم في سجونها.
ونصبت في مختلف المدن الفلسطينية خيام اعتصام أمام مقرات الصليب الأحمر يتواجد فيها أسرى محررون وأمهات معتقلين وشخصيات مضربة عن الطعام تضامنا مع حوالي 700 معتقل فلسطيني مضربين عن الطعام.
باراك يهاتف العاهل الأردني
ذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا" أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أكد على أهمية إحراز تقدم في المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية خلال إتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الاسرائيلي.
وأوضحت بترا أن الملك عبد الله أكد خلال الإتصال الذي جرى مساء أمس الجمعة على "اهتمام الاردن بضرورة إحراز تقدم ملموس يعيد أجواء الثقة إلى عملية السلام على المسار الفلسطيني ويفسح المجال لبحث كافة الأمور العالقة تمهيداً لتوقيع إتفاق إطار" حول الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية "ضمن المواعيد المتفق عليها".
وتم خلال المحادثة الهاتفية "إستعراض آخر التطورات على عملية السلام خاصة على المسار الفلسطيني وما يواجهه من صعوبات بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتذليل" هذه العقبات" حسب المصدر نفسه.
من جهة أخرى، أفادت "بترا "أن الملك عبد الله تلقى مساء أمس الجمعة أيضاً إتصالاً هاتفياً أخر من كوفي أنان الأمين العام للأمم المتحدة الذي أطلع العاهل الأردني على "الدور الذي ستقوم به الأمم المتحدة في حفظ الأمن والإستقرار بعد الإنسحاب الإسرائيلي المزمع من الأراضي اللبنانية" قبل السابع من تموز المقبل.
وأكد الملك عبد الله الثاني من جهته على أن هذا "الإنسحاب يجب أن يكون كاملا"-(البوابة)—(مصادر متعددة)